في ظلمة الليل ينام الآمنون على وسائد من طمأنينة تتغشاهم رحمة الله وسلام على ارواحهم
ويظل ّ السهر لمن اصابه الأرق ولمن أوجس التعب في جسده ، لولا المسكنات وبعض كبسولات تجر ّ النوم على انفه
ليريح تلك الاجفان المجهدة من السهر .!
ينام الجميع .. ويبقى اثنان احدهما يتكتك للتسلل وهذه طباع اللئام ليلا ً يستغلون الظلام جبنا ً ليمارسوا رذائلهم
والآخر يحرس وتلك شيم البواسل ، فعينه ساهرة لا تقوى على الإغماض وإن نامت روحه تبقى الشجاعة نابضة كقلبه يحيا بها .
حوثي ٌ غاشم يلوك القات نهارا ً حتى يغيب عقله ليلا ً فلا يتملك قلبه الفاسد سوى نبتة ً تجرعها دمه تحركه كيف شائت
فيقول له القات يمين فيسبقه يمينا ً وقليلا ً من الانحراف الغير متوقع حتى يصل بلاد الفرس .. تغير نبتة القات مسار الحوثي
فتعمل كالريموت كونترول لنرى الحوثي يتحرك يسارا ً لداعمين خونه يعملون خلف الكواليس ، جبناء .!
كانت لعبة التهور ومفعول النبتة القذرة على العقول الجوفاء واجسام البغال بلا تخطيط مسبق بل العشوائية اخذت حقها في تلك الليلة
حينها خرج الشجاع من عرينه متسلحا ً بعقل رزقه الله به فأحسن استخدامه ، دينه الإسلام وسنته من هدي المصطفى
انتفضت عروقه حميّة بعد أن دق طبول الاستنفار ليقفز الاشبال من كل صوب .. إنها الحرب ودفاعا قبل هجوم
قادها مقاتل الصحراء (القلب الشجاع) صاحب السمو الملكي الامير / خالد بن سلطان بن عبدالعزيز رعاه الله وابقاه
ذاك الرمز الفخري للتكتيكات العسكرية وبطل مسلسلات الحروب على مسارح الصحراء من عشرين عام مضت
من لا يتذكر هذا الامبراطور في حرب الخليج وكيف صال وجال حتى وقع النصر واصبح حليف جزيرة العرب بعد فضل الله وكرمه
إنه سفير النوايا الحسنة ، احسن الظن بإيران لتوصية اشرف المرسلين بسابع جار في مقال له بعنوان "حياة أولا حياة " الذي نشر
في جريدة الحياة قبل 14 عاما
"المقال / اضغط هنا
ودفاعا ً عنها قائلا ً "اتقوا الله في تحليلاتكم، أَكُلُّ عمل إرهابي نلصقه بإيران؟ "
وإلى جانب النوايا الحسنة فلقد مُنـح "الدكتوراه الفخرية في العلوم الإنسانية" من جامعـة أوبورن .. كيف لا ؟! وهذه الصورة تحكي
تواضع جم ّ من سموه يقبل رأس احد الابطال بعد فقده لأطرافه في حرب تحرير الكويت .. ويعود مجددا ً لمسح دموع اهالي الشهداء
في جنوب مملكتنا الحبيبة .. رحمهم الله وتقبلهم مع الشهداء والصديقين .!
خالد بن سلطان .. اسم اقترن بالبسالة وظهور الاسد من عرينه كل ما اشتد البلاء في معركة الغابة ، تقلد من الاوسمة والانواط اغلاها بشجاعة
واهدته الحروب من الدروع اروعها .. حتى اصبحت الميداليات تتسابق للفوز بشم ّ رائحة البطولة على صدر هذا المقاتل الفذ ّ ..
والذي منذ نعومة اظفاره وهو يقف بشموخ شبل صغير ينظر للسماء بنظرة الحريّة الأبيّة المعطرة برائحة البطولات .. كهذه النظرة :
وحين كان لهذا الفارس سلاح يذود به ، كان له قلم يشعل فتيل الحق المضيء للثكنات العسكرية داخل البلد وخارجها
بمحاضرات لها طابع "خالد" ورؤيته المستقبلية لدولة عظيمة يسودها الامن والامان بعد فضل الله وعونه ..
يرى كل ذي بصيرة عظمة هذا الجنرال وفكره مابين السلام والحرب في مقولته الاخيرة قبل أيام بعد أن قضى على زمرة الحوثيين قائلا ً :
" نحن لا نتعدى على احد ولا نقبل بأي عدوان على أي شبر من أراضينا سواء كانت من الحوثيين أم غيرهم "
هذه قطرة من بحر كتابه
( مقاتل من الصحراء ) الذي ترجم إلى تسع لغات عالمية وهو من اشهر مؤلفاته الرائعه صياغة ً ومضمونا ً
للدخول إلى عالم بطولات خالد بن سلطان وانجازاته ومؤلفاته وكامل سيرته الذاتيه
اضغط هنــــا .!
وآخر بطولاته هي تطهير جنوب مملكتنا الحبيبة من شرذمة اضاعوا الله فأنساهم انفسهم ، جراثيم الحوثية أو حثالة الخوارج إن صحت التسمية
فلنشكر الله سبحانه وتعالى معا ً على نعمة الامن والامان وعلى أن رزقنا هذا البطل المفكر والعقل المدبر ، اسأل الله الواحد الأحد الفرد الصمد
أن يطيل عمر سموه وأن يبقيه ذخرا ً لنا ولبلدنا الطاهر .. وأن يعينه هو وكل عرق نابض حوله من جنودنا الابطال على الحق
وأن يرحم شهدائنا ويسكنهم فسيح جناته .. اللهم فك اسرانا واسرى المسلمين ، اللهم عليك بأعدائنا اعداء الدين إنهم لا يعجزونك .!
بقلمي المتواضع

ودمتم في حفظ الرحمن .!
طوق الياسمين