عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 02-12-2008, 01:12 AM
ريتاج العطاوي ريتاج العطاوي غير متواجد حالياً
 






ريتاج العطاوي is on a distinguished road
افتراضي خواطــــــــــــر متجددة حول الحجــــــــــــــــــاب

[align=center][align=center]خواطر متجددة حول الحجاب
يُعدُّ الحجاب تحضُّرًا؛ لأنه يعبِّر عن واقع ملموس في حياتنا؛ فالمرأة أو الفتاة المحجَّبة تعبِّر بحجابها عن سموٍّ ذاتيٍّ عن الحيوانية المتعرية، ومن ناحية ثانية تعبِّر عن تقديرٍ للذات؛ فذاتُها مصونةٌ غير مبتذلة، ومن ناحية ثالثة توفر للرجال مناخًا صحيًّا للعمل حين تخرج إلى الشوارع والأسواق والدواوين والمصانع.

إن هذه المزايا الثلاثة للحجاب تصبُّ في مسار التحضُّر والتقدُّم، والعكس صحيح؛ فالتبرج اقترابٌ من الحيوانية المتعرية، وليس عند الحيوان تقديرٌ لذاته، ومع تبرُّج النساء يتلوَّث مناخ العمل، الذي يكتظُّ بالرجال غالبًا، فينصرف الرجال عن أداء أكثر الأعمال المنوطة بهم؛ لأنهم انشغلوا بالشعور والنهود والخصور والأرداف؛ فتتلوَّث العيون والألسنة والقلوب، وترتيبًا على ذلك فإن الدعوة إلى الحجاب تحضُّرٌ ومدنيةٌ، والدعوة إلى التبرُّج تخلُّفٌ وهمجيةٌ.

إن المرأة المسلمة قامت بأداء دورها كاملاً على مدار التاريخ خلال أربعة عشر قرنًا، في إطار الاحتشام والوقار والحجاب والالتزام، والمتأمِّل في حال المرأة المصرية المعاصرة يرى هزالَ دورها منذ نزعت صفية امرأة سعد حجابَها، وأما اللاتي صنعتهن دعاوى تحرير المرأة المغلوطة، فلا يكاد الإنسان يجد لهن دورًا واضحًا له تأثير في المجتمع.

المسلمات الملتزمات هنَّ ذوات الانتماء، وهنَّ الأصيلات في مجتمعنا الإسلامي.. هنَّ اللاتي يَشرُفْن بالانتماء إلى سمية زوج عمار وأسماء بنت أبي بكر.
2- التمييز بين أسس بناء وتكوين شخصية المرأة المسلمة وبين المفاهيم والنظريات الوافدة: فمن المناهج ما هو رباني ثابت لا يجوز أن يطرأ عليه تحويل أو تغيير، قال تعالى: ﴿فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَحْوِيلاً﴾ (فاطر: من الآية 43)، ومن الوسائل ما هو بشري متطوِّر؛ يضعه الدعاة بما يتناسب مع المدعوين، مجتهدين في ذلك مقتبسين له من منهج الله تعالى، وهذا النوع من الوسائل يتطوَّر ويتغيَّر حسب المدعوين، وتبعًا لظروفهم وأحوالهم ومستوياتهم، وإذا كان الأصل في المناهج الربانية الثبوت والاستمرار وعدم التحول، فإن الأصل في الأساليب والوسائل والمناهج البشرية التطور والتحول إلى ما يناسب كل عصر وبيئة.

ولا تعني أصالة الثقافة إهمال ثقافة الآخر وعدم الاطلاع عليها والإفادة منها، كما لا تعني ثقافة دينية بالمعنى الكهنوتي، وأيضًا ليست ثقافة جامدة؛ لا تتوافق مع متغيرات العصر، بل يجب أن تكون المرأة ذات ثقافة مرنة، مع أصالة المنبع منهجًا وقيمًا ومصدرًا أيًّا كان اتجاهها أدبًا أو فكرًا أو فنًّا.

3- المحافظة على شرعية المناهج والأساليب والوسائل، وتجنب مبدأ "الغاية تبرر الوسيلة": فعلى المسلم أن يتجنَّب الحرام، ولو توهَّم أن فعْلَه قد يوصله إلى خير، كما عليه أن يفعل الواجب، وإن توهَّم أن ترْكَه يدفع عنه شرًّا؛ فإن الشر لا يأتي بالخير، وفي الحديث: "تحرُّوا الصدق، وإن رأيتم أن الهلكة فيه؛ فإن فيه النجاة"، وفي رواية أخرى بزيادة: "واجتنبوا الكذب، وإن رأيتم فيه النجاة؛ فإن فيه الهلكة".

ولا يتعارض هذا مع ما ورد من ترخيص بالكذب في بعض المواطن- كاستثناءٍ من حكمٍ عامٍّ- كما في الحديث: "ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، فينمي خيرًا أو يقول خيرًا" (متفق عليه)، وفي رواية لمسلم بزيادة "قالت أم كلثوم: ولم أسمعه يرخِّص في شيء مما يقول الناس إلا في ثلاث، تعني: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها".

4- مراعاة الاختلاف في الأحكام الشرعية: فلا ينزل الأمر المُختلَف فيه منزلة الأمر المُتفَق عليه، يقول سفيان الثوري: "إذا رأيت الرجل يعمل العمل الذي قد اختلف فيه، وأنت ترى غيره، فلا تنهه"، ويقول: "ما اختلف فيه الفقهاء فلا أنهى أحدًا من إخواني أن يأخذ به"، وقديمًا قالوا: "وما كل خلاف جاء معتبرًا".

وعلى الإنسان أن يفرِّق بين الأحكام الشرعية القطعية التي لا يُختَلف فيها وبين الأحكام الاجتهادية المُختَلف فيها، فيعمل بما ترجَّح لديه فيها- إن كان أهلاً للترجيح- ثم السلامة والحيطة لا يعدلها شيء، يقول ابن تيمية: "نعم.. من خالف الكتاب المستبين والسنة المستفيضة خلافًا لا يعذر فيه؛ فهذا يعامل بما يعامل به أهل البدع".

5- التوسط والاعتدال في التمسك بالدين والبُعد عن الغُلوِّ والتشدد، وتجنُّب التقصير والتساهل، وفي الحديث: "هلك المتنطعون"، قالها ثلاثًا (رواه مسلم).

قال النووي: "المتنطعون: المتعمقون المتشددون في غير موضع التشديد"، وفي الحديث أيضًا: "إن الدين يُسْرٌ، فسدِّدوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة" (رواه البخاري).

قال ابن المنير: "في هذا الحديث علم من أعلام النبوة؛ فقد رأينا ورأى الناس قبلنا أن كل متنطِّع في الدين ينقطع، وليس المراد منه طلب الأكمل في العبادة؛ فإنه من الأمور المحمودة، بل منع الإفراط المؤدي إلى المَلال، أو المبالغة في التطوع المفضي إلى ترك الأفضل".

وفي الحديث الذي رواه ابن ماجة: "يا أيها الناس.. إياكم والغلو في الدين؛ فإنه أهلك من كان قبلكم".

6- الرجوع في حكم المسائل المستجدة إلى أهل العلم والاختصاص؛ لتحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة، قال تعالى: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمْ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ﴾ (النحل: 115)، وفي الحديث: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يُبْقِ عالمًا، اتخذ الناس رءوسًا جهالاً، فأفتوا بغير علم فضلُّوا وأضلُّوا" (متفق عليه).

التربية التقليدية تَعُدُّ المرأة في إطارٍ ينحصر في البيت وفي بعض المهن داخل وزارتي الصحة والتدريس، بينما التربية عند الغزالي تطالب بإصلاح شامل عن طريق توسيع عملية إعداد المرأة لتدعم مسيرة التنمية دون الإخلال بوظيفتها في البيت.
[/align][/align]

[align=center]والله أسأل أن يحمي نساء المسلمين من التبرج

(((((((((( ريتاج العطـــــــــــاوي ))))))))))))[/align]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوقيع
[poem=font="Arabic Transparent,6,#FF912A,bold,italic" bkcolor="" bkimage="images/toolbox/backgrounds/37.gif" border="none,8,undefined" type=1 line=1 align=center use=ex num="0,#400000"]
الدمعة اللي تحتري حزن الأعــــار

ما ظنها تنفع ضعيف المــــــواري[/poem]
أخر مواضيعي
رد مع اقتباس