اتفق محللون ماليونعلى أن الطروحات الأولية للشركات الكبرى في سوق الأسهم تساهم في تسريع عجلة تطوير الاقتصاد السعودي، مشيرين إلى أن سوق الأسهم السعودية وصل إلى مرحلة القدرة على استيعاب المزيد من الاكتتابات الضخمة كمعادن وغيرها. لكنهم تحفظوا في تصريحات لـ«المدينة» على الإشكالية التي يواجهها نظام تداول رغم تطويره على مشاكله التقنية، منوهين إلى أن الاكتتابات الضخمة يجب أن تبنى على آليات وتقنيات تساعد على التعامل معها.
وقال الدكتور عبدالعزيز داغستاني «الخبير الاقتصادي» إن الاكتتابات المصنفة إستراتيجية كبيرة، وشركة «معادن» شركة فاعلة في الاقتصاد السعودي، معتبرا ان اكتتابها من الاكتتابات الضخمة من حيث التنظيم والإقبال الكبير عليها، لانها تشكل أحد مرتكزات الاقتصاد السعودي. وأضاف: التوقع صعب بالنسبة لبداية السهم لأنه يتزامن مع فترة ركود السوق وفترة الصيف والسفر، لكنني أتوقع في الأيام الأولى أن يفتح على 30 ريالا. وأشار الدكتور داغستاني إلى أن تأثير سهم «معادن» على السوق سيكون كبيرا ناهيك عن تأثير تداولاتها على الاكتتابات حيث إن تداول أسهمها سيسحب سيولة عالية من السوق بحكم إجازة الصيف وركود المتعاملين.
ومن جانبه قال المحلل المالي والخبير الاقتصادي فضل البوعينين إن السوق السعودية وصلت إلى مرحلة تجعلها قادرة على استيعاب الاكتتابات الضخمة دون انعكاسات سلبية على السوق من الناحية الفعلية، اما من الناحية النفسية فأكد أن البعض لا يزال يحاول أن يستغل الاكتتابات الضخمة كمعادن على نفسيات المتداولين وإيهامهم بخطورة الاكتتابات الجديدة وتأثيرها على السوق. وأوضح البوعينين أن أي إضافة جديدة للشركات الضخمة تدعم السوق من خلال توفير بدائل استثمارية وخيارات يمكن أن تعوض المكتتبين والمتداولين جزءا من خسائرهم. منتقدا كفاءة نظام التداول وأثره على أسهم الشركات الكبيرة الذي مازال وعلى الرغم من تطويره يتسبب في مشكلات تقنية.
من جانبه أكد الدكتور عبدالله بن عيسى الدباغ «رئيس شركة معادن وكبير إدارييها التنفيذيين» أن طرح معادن للاكتتاب يصب في مصلحة الاقتصاد السعودي ويرفد الموارد المالية للوطن، مشيرا إلى أن شركة معادن تعد الركيزة الثالثة للصناعات المتقدمة بالمملكة بعد شركتي «أرامكو السعودية» و«سابك» حيث إنها تطور استثمارات كبيرة في مجال الصناعات التعدينية.