منتديات زهران  

العودة   منتديات زهران > المنتديات العامة > المنتدى العام

الحب


المنتدى العام

إضافة ردإنشاء موضوع جديد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-01-2017, 09:30 AM
الصورة الرمزية منبع الطيب
منبع الطيب منبع الطيب غير متواجد حالياً
مراقب عام
 






منبع الطيب is on a distinguished road
افتراضي الحب




الحب.. فطرة أم خطيئة ؟!


أحبه.. لا أقدر على نسيانه.. أطفئوا لواعج قلبي.. حبه يحاصرني في كل مكان.. طيفه معي أينما حللت..
قد سكن الحشا، وشغاف القلب يعشقه.. لا أقوى على الهروب منه.. أحلم به ليل نهار..


كلمات لطالما سمعناها، وللأسف ليس في الأفلام، وإنما ممّن اكتوى بنار الحب حتى فقد لذة العيش من دون من يهوى..
وقد انتشر هذا العشق في هذا الزمن بشكل ملفت وغريب، حتى ليكاد يكون مرض العصر بلا منازع..
لا أدري كيف أطرح هذا الموضوع..المعضل! ومن أين أبدأ؟!

أخبرني طبيب نفسي مسلم ويعمل في الحقل الدعوي عن دراسة قام بها بغية إيجاد المشكلة الرئيسة التي تعترض شبابنا، فوجد أنها “الجنس الآخر”!!
وما عناه أخي الطبيب كان المشاعر التي يحملها الشاب للفتاة والفتاة للشاب، فيحلم وتحلم.. ويتألم وتتألم.. وتنشغل عن ربها وينشغل.. ويتوهان في حبائل “الحب” الذي يكون احياناً وهمياً أو من طرف واحد ..
أو غير قابل للترجمة العملية الشرعية من خطوبة وزواج ..
أسئلة كثيرة تُطرَح .. ما منبع هذا الحب؟ أهو الفطرة؟ أم شهوة؟ أهو الفراغ؟ أم الحاجة إلى الحنان المفقود من العائلة او احد افرادها؟ أم الرغبة في تجربة عاشها أناس قريبون أو ممثلون على شاشة كبيرة أو صغيرة؟
أم وسوسة شيطان؟ أم الفراغ العاطفي وفقدان الوازع الديني؟




مشاكل متعدّدة وقعت لفئة من شباب وشابات أمّتنا، ضيّعهم حبٌّ أقل ما يمكن أن يُقال عنه “سراب”، يحسبه الظمآن ماء.. حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً..
بداية، يجب علينا أن نُقِرّ بوجود هذا الميل الطبيعي بين الجنسين الناتج عن الفطرة التي غرسها ربنا جلّ وعلا في النفس البشريّة؛ لغاية كبرى وهي عمارة الأرض..
فهي غريزة وحاجة في النفس وطاقة لا يستطيع المرء التخلص منها، ولكن العاقل من يجريها في جدول حلال!
كما علينا أن لا نعنِّف من يعيش هذه الحالة التي يجدها في نفسه، وكأنّ الأمر كارثة حلَّت وخطيئة عُظمى ارتُكِبَت، ولن توجَد لها توبة!

دعونا نبدأ بتعريف ماهية هذا الشعور الذي يُطلِقون عليه اسم “الحب” ؟
إنّ خلق السماوات والأرض بُنِيَ على الحب {يحبّهم ويحبّونه}، فلولا محبّة الله جل وعلا لعباده لما خلق لهم الكون لينعموا فيه. يقول ابن القيِّم في كتابه روضة المحبين: "حركات الأفلاك والشمس والقمر والنجوم، وحركات الملائكة والحيوانات، وحركة كل متحرك.. إنما وجدت بسبب الحب"..
! وبهذا الحب تسهل التضحية والعمل للوصول للهدف المنشود مهما كان. يقول الداعية راتب النابلسي: "الإنسان عقل يدرك، وقلب يحب، وجسم يتحرك، وغذاء العقل العلمُ، وغذاء القلب الحبُ.."
فالحب هو المحرِّك والوقود، ومستودع هذا الحب هو القلب الذي إذا صلُح صلح الجسد كله، وإذا فسد فقد تعس في الدنيا والآخرة! هذا الحب الذي يرفع ويرقى بالروح ويشحذ الهمّة على العمل..
فماذا عن الحب بين الشاب والفتاة؟ وهل يندرج تحت ظل هذا الحب المحمود؟
يعرّفون العشق فيقولون أنّه: “الميْل الدائم بالقلب الهائم، وإيثار المحبوب على جميع المصحوب، وموافقة الحبيب حضوراً وغياباً، وإيثار ما يريده المحبوب على ما عداه، والطواعية الكاملة، والذكر الدائم وعدم السلوان..
ويترتّب عليه “عمى القلب عن رؤية غير المحبوب، وصَمَمهُ عن سماع العذل فيه“.
وقد حلّل الفيلسوف البريطاني “هربرت سبنسر” عاطفة الحب فردّها إلى عدّة عناصر أهمّها: “الشعور بالجمال.. الانجذاب.. الدافع الغريزي.. الإعجاب والاستحسان.. التقارب النفسي والألفة والصفاء والمودة“.
ويقول ثمامة بن أشرس: “العشق جليس ممتع، وأليف مؤنس، وصاحب ملك، مسالكه لطيفة ومذاهبه غامضة وأحكامه جارية، ملك الأبدان وأرواحها، والقلوب وخواطرها، والعقول وآراءها، قد أعطي عنان طاعتها وقوة تصرفها. توارى عن الأبصار مدخله. وعمي في القلوب مسلكه“!




فما إن يتعلّق قلب شاب بفتاة أو العكس، يبدأ الحب يسري في الكيان، وتبدأ الرغبة تقوى في القرب من المحبوب والتودّد له وملازمته وعدم البعد عنه. وهنا نطرح السؤال المهم: هل يُعتَبر هذا النوع من الحب حراماً؟!
يقول الطنطاوي رحمه الله: “ما في الحب شيء ولا على المحبّين من سبيل، إنّما السبيل على من ينسى في الحبّ دينه أو يضيّع خلقه، أو يشتري بلذّة لحظة في الدنيا عذاب ألف سنة في جهنّم..”
وقد أقرّ الحبيب ـ عليه الصلاة والسلام ـ هذه العاطفة، ولذلك جاء في حديث ابن عباس: “لم يُرَ للمتحابين مثل النكاح“، فلم يُنكِر الحب، ولم يتهم المحبّين بالعبث واللهو! وإنما وضعه ضمن إطاره الطبيعي الذي هو الزواج، بل أكثر من ذلك، فلقد شفع الحبيب ـ عليه الصلاة والسلام ـ لـ”مغيث” بعدما رأى كيف تمكّن الحب في قلبه. فقد روى البخاري في صحيحه من قصة “بريرة” أن زوجها كان يمشي خلفها بعد فراقها له، وقد صارت أجنبية منه، ودموعه تسيل على خديه. فقال النبي: “يا عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة ومن بغض بريرة مغيثا؟” ثم قال لها: “لو راجعتيه” فقالت: أتأمرني؟ فقال: “إنما أنا شافع“. قالت: لا حاجة لي فيه!
فالحب ليس حراماً في ذاته، ولكنه يدخل دائرة الحرام حين يتم التعبير عنه خارج الأطر الشرعية .. فطالما أنّه حبيس النفس ولا يدري به إلا الخالق جلَّ وعلا والمرء نفسه فيندرج تحت قول الحبيب عليه الصلاة والسلام: “اللهمّ هذا قدري فيما أملك فلا تؤاخذني فيما لا أملك“. ليس في الإسلام حرماناً، وإنما هناك تنظيماً لكافة شؤون المسلمين بما يصلح دينهم ودنياهم، وتوجيهاً طاهراً لضمان طهارة الأرواح والأنساب والمجتمع.





تُرى.. هل الحب اختياري؟ وهل يستطيع المرء كبح جماح نفسه حين ينتابه هذا الشعور أو قطع أواصره حين يتفاقم في القلب؟
يقول ابن القيم: إنّ الأهواء لا تكون في بدايتها سوى خاطر عابر، ثم يتدرّج في مراحل، حتى تصل إلى مرحلة العادة التي يصعب الفكاك عنها.
ويعتقد البعض أنه يجب أن توضَع على القلوب أقفالها فلا تُفتَح إلا حين يكون الوضع سليماً، وفي الوقت المناسب.. فلكل شيء أوانه.
بينما يؤكّد البعض الآخر أن “الحب” لا يمكن السيطرة عليه، فهو كالمدّ الجارف الذي يجتاح القلب، فتتحوّل الحياة بعده إلى زوبعة لا تهدأ!
يقول ابن القيم: “وحسب قتيل العشق أن يصح له هذا الأثر عن ابن عباس رضي الله عنهما على أنه لا يدخل الجنّة حتى يصبر لله ويعف لله ويكتم لله، لكن العاشق إذا صبر وعفّ وكتم مع قدرته على معشوقه، وآثر محبة الله وخوفه ورضاه، هذا من أحق من دخل تحت قوله تعالى: {وأمّا من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى * فإّن الجنّة هي المأوى}”.
يقول الحسين بن مطير:
ونفسك أكرم عن أمور كثيرة ** فما لك نفس بعدها تستعيرها
ولا تقرب المرعى الحرام فإنما ** حلاوته تفنى ويبقى مريرها

ويقول ابن القيم رحمه الله: “القلب إذا أخلص عمله لله لم يتمكن منه العشق، فإنه يتمكن من القلب الفارغ“.
وفي هذا السياق يقول قيس بن الملوح:
أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى ** فصادف قلبا خاليا فتمكّنا

**

فهل حقاً هذا الهوى لا يطرق إلا قلباً خاوياً بعيداً عن الله جل وعلا؟ أم أن الجميع معرّض ليقع فيه؟



.
.



.
.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوقيع
أخر مواضيعي
رد مع اقتباس
قديم 08-01-2017, 12:05 PM   #2
ALRAGI
 
الصورة الرمزية ALRAGI
 







 
ALRAGI is on a distinguished road
افتراضي رد: الحب

يعطيك العافيه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوقيع
أخر مواضيعي
ALRAGI غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-01-2017, 09:02 AM   #3
منبع الطيب
مراقب عام
 
الصورة الرمزية منبع الطيب
 







 
منبع الطيب is on a distinguished road
افتراضي رد: الحب

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ALRAGI   مشاهدة المشاركة

   يعطيك العافيه


شكراً لمرورك ابا فيصل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوقيع
أخر مواضيعي
منبع الطيب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2017, 08:56 PM   #4
ابو احمد العدواني
مراقب عام
 
الصورة الرمزية ابو احمد العدواني
 







 
ابو احمد العدواني is on a distinguished road
افتراضي رد: الحب

نقل جميل تشكر عليه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوقيع
كفارة المجلس: سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك .
أخر مواضيعي
ابو احمد العدواني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-02-2017, 11:37 AM   #5
منبع الطيب
مراقب عام
 
الصورة الرمزية منبع الطيب
 







 
منبع الطيب is on a distinguished road
افتراضي رد: الحب

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو احمد العدواني   مشاهدة المشاركة

   نقل جميل تشكر عليه


اهلاً بك اخي ابو احمد
منبع الطيب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-02-2017, 12:50 AM   #6
منذر
 







 
منذر is on a distinguished road
افتراضي رد: الحب

مجرد كلمة حب بذاتها شعور جميل يبعث على الارتياح للنفس البشريه وعكسها اسى وحسره
فهل نتصور ان نعيش بدون حب لمن حولنا وهذا هو الحب الحقيقي حب الحياه الجميله حب الوالدين بالدرجه الاولى والاقارب
اما الحب الاخر فانه غريزه في البشر منذ الصغر يتشكل مبدأيا على شكل اعجاب فكل من الجنسين ومن الصغر يشعر بسعاده لا توصف بانجذاب الاخرين ولكن اذا كان ذلك موصل لهدف سامي (الزواج) في الكبر دون التقاء او جلوس خارج نطاق الشرعيه كالنظره المفاجأه والاعجاب فمن وجهة نظري ذلك الحب المحمود
اما كلميني واكلمك وقابليني واقابلك فان ذلك هو المحذور
ولدي نظريه للفتيات الا وهي الحبيب من حضر لاهلي ليجعلني حبيية العمر يطلب يدي والحذر الحذر من حب السراب والذي يدمر الدين ويجلب العار للشخص واهله ويقضي على جميع الاحلام الورديه وفقدان كل شي فوصمة العار صعب محوها
ومهما اختلفتا او اتفقنا سيبق الحب بحسب الغرض منه على مر الزمن طالما وجد طريقي خير وشر وجنه ونار ولكل الخيار
منذر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-02-2017, 11:33 AM   #7
منبع الطيب
مراقب عام
 
الصورة الرمزية منبع الطيب
 







 
منبع الطيب is on a distinguished road
افتراضي رد: الحب

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منذر   مشاهدة المشاركة

   مجرد كلمة حب بذاتها شعور جميل يبعث على الارتياح للنفس البشريه وعكسها اسى وحسره
فهل نتصور ان نعيش بدون حب لمن حولنا وهذا هو الحب الحقيقي حب الحياه الجميله حب الوالدين بالدرجه الاولى والاقارب
اما الحب الاخر فانه غريزه في البشر منذ الصغر يتشكل مبدأيا على شكل اعجاب فكل من الجنسين ومن الصغر يشعر بسعاده لا توصف بانجذاب الاخرين ولكن اذا كان ذلك موصل لهدف سامي (الزواج) في الكبر دون التقاء او جلوس خارج نطاق الشرعيه كالنظره المفاجأه والاعجاب فمن وجهة نظري ذلك الحب المحمود
اما كلميني واكلمك وقابليني واقابلك فان ذلك هو المحذور
ولدي نظريه للفتيات الا وهي الحبيب من حضر لاهلي ليجعلني حبيية العمر يطلب يدي والحذر الحذر من حب السراب والذي يدمر الدين ويجلب العار للشخص واهله ويقضي على جميع الاحلام الورديه وفقدان كل شي فوصمة العار صعب محوها
ومهما اختلفتا او اتفقنا سيبق الحب بحسب الغرض منه على مر الزمن طالما وجد طريقي خير وشر وجنه ونار ولكل الخيار


شرفني هذا المرور الجميل المفعم بالنظرة الإيجابية

شكراً لك منذر
منبع الطيب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-03-2017, 09:54 PM   #8
رفيعة الشان
 
الصورة الرمزية رفيعة الشان
 







 
رفيعة الشان is on a distinguished road
افتراضي رد: الحب

يقول الرسول صل الله عليه وسلم عن خديجة ( اني رزقت حبها )
وقال في عائشة ( لا تؤذوني في عائشة )


تساؤلات واجابات رائعه فيما كتبت
شكرا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوقيع
يارب
أخر مواضيعي
رفيعة الشان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-03-2017, 09:01 AM   #9
منبع الطيب
مراقب عام
 
الصورة الرمزية منبع الطيب
 







 
منبع الطيب is on a distinguished road
افتراضي رد: الحب

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رفيعة الشان   مشاهدة المشاركة

   يقول الرسول صل الله عليه وسلم عن خديجة ( اني رزقت حبها )
وقال في عائشة ( لا تؤذوني في عائشة )


تساؤلات واجابات رائعه فيما كتبت
شكرا


لا حرمنا الله طلتك البهية
وهذا التواجد العطر .
منبع الطيب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع : الحب
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التويجري يرثي الملك عبدالله وداعة الحب يا كل الحب يا كله ابو مشاري المجلد الاخبار المحلية والعالمية والمنقولات 3 07-02-2015 07:02 PM
الانسان قبل (الحب) وبعد (الحب) وعند (الحب) خليل الحريري الإسلام حياة 11 14-01-2011 04:37 PM
هم يختزلون الحب في يوم فالنتين Valentine Day..ونحن لدينا الحب كل يوم محمد حسن الزهراني المنتدى العام 15 16-02-2010 02:41 PM
-[ كلمة الحب | نظرة الحب | ضمة الحب | ضمة الحب | ... }~ ₪ ـآحسآس ع ــآشق ₪ المنتدى العام 8 07-10-2009 06:07 AM


الساعة الآن 03:48 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع ما يطرح في المنتديات من مواضيع وردود تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة
Copyright © 2006-2016 Zahran.org - All rights reserved