منتديات زهران  

العودة   منتديات زهران > المنتديات العامة > المنتدى الأدبي

شـــاعر وقــــصـــيــدة


المنتدى الأدبي

إضافة ردإنشاء موضوع جديد
 
أدوات الموضوع
قديم 03-07-2011, 03:29 AM   #11
شذى الريحان
عضو اداري
كبار الشخصيات
 
الصورة الرمزية شذى الريحان
 







 
شذى الريحان will become famous soon enough
افتراضي رد: شـــاعر وقــــصـــيــدة

[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:90%;background-color:white;border:8px groove blue;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]





عبدالله بن صالح بن عبدالله بن حسين البردوني.
ولد في قرية البردون .. شرق مدينة ذمار.. اليمن عام 1929م.
أصيب بالجدري وهو في الخامسة أو السادسة من عمره وعلى إثره فقد بصره.
بدأ تلقي تعليمه الأولي في قريته وهو في السابعة من العمر،
وبعد عامين انتقل إلى قرية (الملة عنس)، ثم انتقل إلى مدينة ذمار وهناك
التحق بالمدرسة الشمسية.
حين بلغ الثالثة عشرة من عمرة بدأ يغرم بالشعر وأخذ من كل الفنون
إذ لا يمر مقدار يومين ولا يتعهد الشعر قراءة أو تأليفاً، قرأ
ما وقعت عليه يده من الدواوين القديمة.
انتقل إلى صنعاء قبل أن يتم العقد الثاني من عمره حيث
درس في جامعها الكبير، ثم انتقل إلى دار العلوم في مطلع
الأربعينيات وتعلم كل ما أحاط به منهجها حتى حصل على إجازة من الدار في
(العلوم الشرعية والتفوق اللغوي).
عين مدرساً للأدب العربي شعراً ونثراً في دار العلوم.
رأس لجنة النصوص في إذاعة صنعاء، ثم عين مديراً للبرامج في الإذاعة إلى عام 1980م.
استمر في إعداد أغنى برنامج إذاعي ثقافي في إذاعة صنعاء
(مجلة الفكر والأدب) بصورة أسبوعية طيلة الفترة من عام 1964م حتى وفاته .
عمل مشرفاً ثقافياً على مجلة الجيش من 1969م إلى 1975م،
كما كان له مقال أسبوعي في صحيفة 26 سبتمبر بعنوان
«قضايا الفكر والأدب» ومقال أسبوعي في صحيفة الثورة بعنوان «شؤون ثقافية».
من أوائل من سعوا لتأسيس إتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين،[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]



[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:90%;background-color:skyblue;border:9px inset skyblue;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]




بعد وفاة زوجته الاولى
ظلَّ يتألم ويعيش فترة حزن عميقة على رحيل زوجته الأولى،
وبعد نحو خمس سنوات تزوج من إحدى الفتيات اللاتي كُنَّ يترددنَّ
على منزل الأديب للاستفادة من نتاجاته واستشاراته .

- ولقد قال في زوجته الاولى الكثير من الشعر
ويكاد لا يخلو أي ديوان من دواوينه إلاَّ ويذكرها كديوان
" دخان في مرايا الليل " كما نجدها في ديوان
" زمن بلا نوعية " كما نجده يُشير إليها في ديوان
" لعيني أم بلقيس " وأحياناً يُشير إليها في قصائده ضمنياً ،
ولا يفهمها إلاَّ من له علاقة وطيدة به أو القارئ الذكي .


[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]

[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:90%;background-color:white;border:9px groove blue;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]علاقته مع "القات"!

لقد كان له وجهة نظره حول ظاهرة تعاطي القات ،
فهو وإن كان قد تميز بإقباله الكبير على القات منذ مطلع السبعينات ،
إلاَّ أنه أواخر السبعينيات بدأت علاقته بالقات تقل ،
حتى وصلت هذه العلاقة إلى التدهور التام والانقطاع .
فهو يقول عن القات:
يا رفاقي … إن أحزنت أغنياتي فالمآسي … حياتكم وحياتي
إن همت أحرفي دما فلأنّي يمنّي المداد … قلبي دواتي
أمضغ القات كي أبيت حزينا والقوافي تهمي أسّى غير قاتي
أنا أعطي ما تمنحون احترافي فالمرارات بذركم ونباتي
غير أنّى ـ ومدية الموت عطشى في وريدي ـ أشدو فألغي وفاتي
فإذا جئت مبكيا فلأنّي جئتكم من مماتكم ومماتي
عاريا … ما استعرت غير جبيني شاحبا … ما حملت غير سماتي
جائعا .. من صدى (ابن علوان) خبزي ظامئا من ذبول (أروى) سقاتي
[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]



قاتل المرض!



لقد كان البردوني يعاني من مرض السكر و ارتفاع الضغط ،
لكنه كان دائماً يقاوم ويقاتل المرض ولا يشعر الآخرين بأنه يشكو من شيء .
خوفاً من موته مسموماً!


أدخل السجن في عهد الإمام أحمد حميد الدين
وصور ذلك في إحدى قصائده فكانوا أربعة في واحد حسب تعبيره،
العمى والقيد والجرح يقول:

[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:80%;background-color:silver;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
هدني السجن وأدمى القيد ساقي *** فتعاييت بجرحي ووثاقي
وأضعت الخطو في شوك الدجى *** والعمى والقيد والجرح رفاقي
في سبيل الفجر ما لاقيت في *** رحلة التيه وما سوف ألاقي
سوف يفنى كل قيد وقوى *** كل سفاح وعطر الجرح باقي[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]



ان أهم قصائده التي إشتهر على إثرها عربياً قصيدة
"أبو تمام وعروبة اليوم"
التي ألقاها في مهرجان المربد والتي قال فيها: ما أصدق السيف!


[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:80%;background-color:white;border:7px ridge purple;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]إن لم ينضه الكذب *** وأكذب السيف إن لم يصدق الغضب
بيض الصفائح أهـدى حين تحملها *** أيد إذا غـلبت يعلو بها الغلب
وأقبح النصر.. نصر الأقوياء بل *** فهم.. سوى فهم كم باعوا.. وكم كسبوا

أدهى من الجهل علم يطمئن إلى *** أنصاف ناس طغوا بالعلم واغتصبوا

ويختمها قائلاً:

"حبيب" ما زال فـي عينيك أسئلة *** تبدو.. وتنسى حكاياها فتنتقب
وما تزال بحلقي ألف مبكية *** من رهبة البوح تستحيي وتضطرب
يكفيك أن عدانا أهدروا دمنا *** ونحن من دمنا نحسو ونحتلب
سحائب الغزو تشوينا وتحجبنا *** يومًا ستحبل من إرعادنا السحب؟
ألا ترى يا "أبا تمام" بارقنا *** (إن السماء ترجى حين تحتجب)
[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]

توفي 30 أغسطس 1999 (العمر: 70 عاماً)


من قصائده

[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:80%;background-colorurple;border:6px double silver;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]



من أين تهمسين لي ؟
فتستعيد الأهويه
من أين ؟ إنني على
أيدي الظّنون ، ألهيه
من حيث لا أعي ولا
تدرين ، أيّ أحجيه؟!
وتهمسين لي كما
يندى اخضرار الأوديه
كما يبوح جنّه
حبلى بأسخى الأعطيه
فيشرئب منزلي
من الثّقوب المصغيه
عريان يغزل الصدى
أسرّة وأغطيه
يمد كلّه إليك
حضنه وأيديّه
أتشعرين أنني ألقاك ، كلّ أمسيه؟
على جفون خاطر
أو احتمال أمّنيه
يطير بي اليك من
هنا ، جناح أغنّيه

[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوقيع
أخر مواضيعي
شذى الريحان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-07-2011, 04:16 AM   #12
عبد الكريم العدواني
 







 
عبد الكريم العدواني is on a distinguished road
افتراضي رد: شـــاعر وقــــصـــيــدة

[frame="10 70"]
عبدالرحمن بن صالح العشماوي




^ الســيـــرة الـــذاتـــيــــة ^


ا
لشاعر عبدالرحمن بن صالح العشماوي شاعر عربي مسلم من المملكة العربية السعودية .. ولد في قرية عــراء في منطقة الباحة بجنوب المملكة عام 1956م وتلقى دراسته الابتدائية هناك وعندما أنهى دراسته الثانوية التحق بكلية اللغة العربية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ليتخرج منها 1397 للهجرة ثم نال على شهادة الماجستير عام 1403 للهجرة وبعدها حصل على شهادة الدكتوراة من قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي عام 1409 للهجرة ..

تدرج العشماوي في وظائف التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حتى أصبح أستاذاً مساعداً للنقد الحديث في كلية اللغة العربية في هذه الجامعة .. وعمل محاضراً في قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي حتى تقاعد قبل سنوات ..

شاعرنا عبدالرحمن العشماوي شاعر إسلامي كبير خرج بالشعر الإسلامي من الظلام إلى النور وأعاد إليه بريقه ورونقه في عصر الغناء والطرب ولذلك نال شهرة كبيرة في الوسط الإسلامي وسينال بإذن الله تعالى أجراً عظيماً من الله عز وجل فالعشماوي هو صاحب القصائد التي تدعو إلى بزوغ فجر جديد في هذه الأمة الميتة وهو صاحب الأسلوب الحماسي الذي لا يحتاج إلا إلى رجال يفهمون ما تعنيه أبيات هذه قصائده التي تبكي حسرة على ما آلت إليه أمورنا وهو في نفس الوقت يشحذ الهم ويتكلم عن الأمل القادم وعن الإشراقة الجديدة للشمس التي يتمنى العشماوي أن تنير سماء الأمة الإسلامية من جديد..


عبدالرحمن العشماوي شاعر نشيط وكاتب متفتح الذهن ومن الجميل حقاً أن ترى شاعراً مسلماً يتفاعل بقوة مع أحوال أمته ومشكلاتها وبشكل دائم يدعو إلى الإعجاب فقد كتب العشماوي أشعاره ومقالاته في البوسنة والشيشان ولبنان وبالتأكيد في أطفال الحجارة وفي أحوال الأمة وفي الخير والشر وفي أهوال يوم القيامة وغير ذلك .. وهكذا هو العشماوي دائماً يسخر قلمــه وقصائده في خدمة الإسلام والمسلمين وفي شحذ الهمم والتذكير بعزة الإسلام وقوة المسلمين كما أن العشماوي كاتب نشيط وله مقالاته الدائمة في الصحف السعودية ..


كما أن للعشماوي مشاركات في الأمسيات الشعرية والندوات الأدبية ، وله حضوره الإعلامي من خلال برامجه الإذاعية والتلفازية مثل (من ذاكرة التاريخ الإسلامي ، قراءة من كتاب ، وآفاق تربوية) ، بالإضافة إلى دواوينه وقصائده ومقالاته التي تنشر بشكل دائم في الصحافة وعلى شبكة الإنترنت..


للشاعر دواوين كثيرة مثل : إلى أمتي ، صراع مع النفس ، بائعة الريحان ، مأساة التاريخ ، نقوش على واجهة القرن الخامس عشر ، إلى حواء ، عندما يعزف الرصاص ، شموخ في زمن الانكسار ، يا أمة الإسلام ، مشاهد من يوم القيامة ، ورقة من مذكرات مدمن تائب ، من القدس إلى سراييفو ، عندما تشرق الشمس ، يا ساكنة القلب ، حوار فوق شراع الزمن و قصائد إلى لبنان ..
كما أن الشاعر عبدالرحمن العشماوي أديب ومؤلف وله مجموعة من الكتب مثل كتاب الاتجاه الإسلامي في آثار على أحمد باكثير وكذلك له كتـــاب من ذاكرة التاريخ الإسلامي ، بلادنا والتميز و إسلامية الأدب كما أنه له مجموعة من الدراسات مثل دراسة (إسلامية الأدب ، لماذا وكيف ؟)




[/frame]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوقيع
بي شهوة الحلم القديم..
وضحكةً..
بعد التنائي..
قد اختفتْ !
أخر مواضيعي

التعديل الأخير تم بواسطة عبد الكريم العدواني ; 03-07-2011 الساعة 04:23 AM.
عبد الكريم العدواني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-07-2011, 04:20 AM   #13
عبد الكريم العدواني
 







 
عبد الكريم العدواني is on a distinguished road
افتراضي رد: شـــاعر وقــــصـــيــدة

[frame="2 80"]
^ قــصـائــده ^
كثيرةٌ جدا .. نختار منها هذه القصيدة الرائعة
والتي هي بعنوان :
" هو رامي أو محمد "
يقول العشماوي عن قصة هذه القصيدة:
اتصل بي عدد من الإخوة والأخوات بعد قراءتهم لقصيدتي رامي
عن الطفل الفلسطيني الذي قتل في حضن أبيه الجريح، وأكَّدوا لي
أنهم قرأوا وسمعوا أن اسم الطفل هو محمد وليس رامي،
علماً بأن وسائل الإعلام نشرت الاسم مختلفاً، فكانت هذه القصيدة:
هو رامي أو محمَّد
صورةُ المأساة تشهد:
أنَّ طفلاً مسلمِاً في ساحة الموتِ تمدَّد
أنَّ جنديَّاً يهودياً على الساحةِ عربَد
وتمادى وتوعَّد
ورمى الطفلَ وللقتلِ تعمَّد
هو رامي أو محمَّد
صورة المأساةِ تشهد:
أنَّ طفلاً وأباً كانا على وعدٍ من الموتِ محدَّد
مات رامي أو محمَّد
مات في حضن الأَب المسكينِ،.
والعالَمُ يشهد
مَشهدٌ أبصرَه الناسُ،.
وكم يخفى عن الأعيُنِ مشهَد
هو رامي أو محمَّد
صورة المأساةِ تشهد:
أنَّ إرهابَ بني صهيونَ،.
في صورته الكبرى تجسَّد
أنَّ حسَّ العالَم المسكونِ بالوَهم تبلَّد
أنَّ شيئا ً اسمُه العطفُ على الأطفالِ،.
في القدس تجمَّد
هو رامي أو محمَّد
صورة المأساةِ تشهد:
أن لصَّاً دخل الدَّارَ وهدَّد
ورأى الطفلَ على ناصيةِ الدَّرب فسدَّد
وتعالى في نواحي الشارع المشؤومِ صوت القصفِ حيناً،.
وتردَّد
صورة المأساةِ تشهد:
أنَّ جيشاً من بني صهيونَ،.
للإرهابِ يُحشَد
أنَّ نارَ الظلم والطغيانِ تُوقَد
أنَّ آلافَ الخنازير،.
على المنبع تُورَد
هذه الطفلةُ سارةْ
زهرةٌ فيها رُواءٌ ونضارةْ
رَسَمَ الرشّاشُ في جبهتها،.
شَكلَ مَغارة
لم تكن تعلم أن الظالم الغاشمَ أزبَد
وعلى أشلائها جمَّع أشلاءً وأوقَد
هو رامي أ و محمَّد
صورة المأساةِ تشهَد:
أنَّ جرحَ الأمةِ النازفَ منها لم يُضَمَّد
أنَّ دَينَ المجد مازال علينا،.
لم يُسَدَّد
أنَّ باب المجدِ مازالَ،.
عن الأمَّةِ يُوصَد
صورة المأساة تشهد:
أنَّ أشجاراً من الزيتونِ تُجتَثُّ،.
وفي موقعها يُغرَسُ غرقَد
أنَّ تمثالاً من الوهمِ،.
على تَلٍّ من الإلحادِ يُعبَد
هو رامي أو محمَّد
صورةُ المأساةِ تشهد:
أنَّ ما أدَلى به التاريخُ،.
من أخبار صهيونَ مؤكَّد
أنَّ ما نعرف من أحقادِ صهيونَ تجدَّد
ما بَنُو صهيونَ إلاَّ الحقدُ،.
في صورةِ إنسانٍ يُجسَّد
أمرُهم في نَسَق الناسِ معقَّد
يا أعاصيرَ البطولاتِ احمليهم
ووراء البحر في مستنقع الذُّلِّ اقذفيهم
وعن القدسِ وطُهر القِبلة الأُولى خذيهم
قرِّبيهم من مخازيهم وعنَّا أبعديهم
هو رامي أو محمَّد
هو سعدٌ وسعيدٌ ورشيدٌ ومُرشَّد
هي لُبنَى هي سُعدى وابتسامٌ وهيَ سارةْ
هم بواكيرُ زهور المجد في عصر الإثارَةْ
هم شموخٌ في زمانٍ أعلن الذلُّ انكسارة
هم وقود العزم والإقدامِ عنوانُ الجَسَارة
هم جميعاً جيلنا الشامخُ،.
أطفالُ الحجارَة ْ
لو سألناهم لقالوا:
ما الشهيدُ الحرُّ،،.
إلا جَذوَةٌ تُوقِِدُ نارَ العزمِ،.
والرَّأيِ المسدَّد
ما الشهيد الحرُّ إلاَّ،.
شَمعَةٌ تطرد ليلَ اليأسِ،.
والحسِّ المجمَّد
ما الشهيد الحرُّ إلاَّ،.
رايةُ التوحيد في العصر المُعَمَّد
ما الشهيدُ الحرُّ إلاَّ،.
وَثبَةُ الإيمانِ في العصر المهوَّد
ما الشهيدُ الحرُّ إلاَّ،.
فارسٌ كبَّر للهِ ولمَّا حَضَرَ الموتُ تشهَّد
ما الشهيدُ الحُرُّ إلا،.
روح صدِّيقٍ إلى الرحمنِ تصعَد
أيُّها الباكونَ من حزنٍ علينا،.
إنما يُبكَى الذي استسلمَ للذلِّ وأخلَد
نحن لم نُقتل،.
ولكنَّا لقينا الموتَ أعلى همَّةً منكم وأمجد
نحن لم نحزن ولكنا فرحنا ورضينا
فافرحوا أنَّا غسلنَا عنكم الوهمَ الملبَّد
طلِّقوا أوهامكم،.
إنَّا نرى الغايةَ أبعَد
هو رامي أو محمَّد
هو سعدٌ وسعيدٌ ورشيدٌ ومرشَّد
ربَّما تختلف الأسماءُ لكن
هَدَفُ التحرير للأقصى موحَّد.

[/frame]
عبد الكريم العدواني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-07-2011, 04:22 AM   #14
عبد الكريم العدواني
 







 
عبد الكريم العدواني is on a distinguished road
افتراضي رد: شـــاعر وقــــصـــيــدة

[frame="4 80"]
.. غــريـــب ..



غريب وأوطاني تُداس وأمتي ***** تعاني وموج الظلم يشتد صائله

غريب وهل في هذه الدار منزل؟ ***** لمن في سواها تستقر منازله

ألا ليت شعري يا بلادي متى أرى ***** خميساً من الأبطال سارت جحافله

يجَّمعنا شرع حكيم وسنّة ***** فيبدوا لنا زيف الضلال وباطله

أقافلة الإسلام هيا تحفزي ***** وسيري فإن الشر سارت قوافله

أيا أمتي قد يأنس المرء بالهـوى ***** ويشتاق للدنيا وفيها مشاغلُه

ويمضي مع الأيام يشدو بحبها ***** وفيها ولو يدري تقيم مقاتله

غريب .. ختار الحياض وماؤها ***** غثاء وحوض الدين تصفو مناهله

وكم من صديق تحسب الخير قصده ***** فتبدو على مر الليالي مهازله

ومن سار في الدنيا بغير طريقة ***** فقد بات والأوهام سم يداخله

تناول من الأغضان ما تستطيعه ***** ودعك من الغصن الذي لا تطاوله
[/frame]
عبد الكريم العدواني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-07-2011, 04:25 AM   #15
عبد الكريم العدواني
 







 
عبد الكريم العدواني is on a distinguished road
افتراضي رد: شـــاعر وقــــصـــيــدة

[frame="7 80"]
"وقـفـة على أعـتـاب مستوطـنـة يهوديـة "!!



يا أبي

هذي روابينا تغشَّاها سكونُ الموتِ ..

أدماها الضجرْ ..

هذه قريتنا تشكو ..

وهذا غصن أحلامي انكسرْ ..

يا أبي ..

وجهك معروق ..

وهذا دمع عينيك انهمرْ ..

هذه قريتنا كاسفة الخدينِ ..

صفراء الشجرْ ..

ما الذي يجري هنا يا أبتي ..

هل نفضَ الموتَ التتَرْ ؟!

يا أبي ..

هذا هو الفجر تدلَّى فوقنا من جانب الأُفُقْ ..

وفي طلعته لون الأسى ..

هاهو المركب في شاطئنا الغالي رَسَى ..

غيرَ أنا ما سمعنا يا أبي ..

صوتَ الأذانْ ..

عجبًا ..

صوتُ الأذانْ ؟؟

منذ أنْ صاحبني الوعيُ بما يحدث في هذا المكانْ ..

منذ أنْ أصغيتُ للجدَّةِ ..

تروي من حكاياتِ الزمانْ :

( كان في الماضي وكان )

منذ أن أدركتُ معنى ما يُقالْ ..

وأنا أسمع تكبيرَ أذان الفجرِ ..

ينساب على هذي التِّلالْ ..

فلماذا سكت اليومَ ..

فلم أسمعْ سوى رَجْعِ السؤالْ ؟؟!

يا أبي ..

هذا هو الفجر ترامى في الأُفُقْ ..

هذه الشمس تمادت في عروق الكونِ ..

ساحت في الطرقْ ..

فلماذا يا أبي لم نسمع اليومَ الأذانْ ؟!

ولماذا اشتدت الوحشة في هذا المكانْ ؟؟

يا أبي ..

كنا على التكبير نستقبل أفواج الصَّباحْ ..

وعلى التكبير نستقبل أفواج المساءْ ..

وعلى التكبير نغدو ونروحُ ..

وبه تنتعش الأنفس تلتأم الجروحُ ..

وبه عطر أمانينا يفوحُ ..

فلماذا يا أبي لم نسمع اليوم الأذانْ ؟!

ولماذا اشتدت الوحشة في هذا المكان ؟!

يا بُنَيَّ اسكتْ فقد أحرقني هذا السُّؤالْ ..

أنت لم تسألْ ولكنّك أطلقت النِّبال ..

أوَ تدري لِم لمْ نسمع هنا صوت الأذانْ ؟!

ولماذا اشتدت الوحشة في هذا المكانْ ؟!

هذه القرية ما عادتْ لنا ..

هذه القرية كانت آمنهْ ..

هي بالأمس لنا ..

وهي اليوم لهم مستوطنَهْ


***
[/frame]
عبد الكريم العدواني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-07-2011, 04:27 AM   #16
عبد الكريم العدواني
 







 
عبد الكريم العدواني is on a distinguished road
افتراضي رد: شـــاعر وقــــصـــيــدة

[frame="9 80"]
وقفة وداع شعري لابن عثيمين يرحمه الله
"شـموخ الصـابريـن "




لحقَ الشيخُ بركبِ الصالحين **** فلماذا يا جراحي تنزفين؟

ولماذا يا فؤادي تشتكي **** ولماذا يا دموعي تَذرفين؟

رحل الشيخ عن الدنيا التي **** كلُّ ما فيها سوى الذِّكر لَعين

فارقَ الدنيا، وما الدنيا سوى **** خيمةٍ مَنصوبةٍ للعابرين

فارقَ الدنيا التي تَفَنَى إلى **** منزلٍ رَحبٍ وجناتٍ، وَعِين

ذاكَ ما نرجو، وهذا ظنُّنا **** بالذي يغفر للمستغفرين

رحل الشيخُ على مِثلِ الضُّحَى **** من صلاحٍ وثباتٍ ويقين

فلماذا أيُّها القلبُ أرى **** هذه اللَّوعَةَ تسري في الوَتين؟

ولماذا يا حروفَ الشعر عن **** سرِّ آلام فؤادي تكشفين

أتركي الحسرةَ في موقعها **** تتغذَّى من أسى قلبي الحزين

وارحلي بي رحلةً مُوغلة **** في حياةِ العُلماءِ الأكرمين

واسلُكي بي ذلكَ الدَّربَ الذي **** ظِلُّه يحمي وجوهَ السالكين

يا حروفَ الشعر لا تَصطحبي **** لغةَ الشعر الى جُرحي الدَّفين

ربماأحرقها الجرحُ، فما **** صار للشعر فَمٌ يَروي الحنين

واتركي لوعةَ قلبي، إنَّها **** تارةً تقسو، وتاراتٍ تَلين

وادخلي بي واحةَ العلم التي **** فُتحت أبوابُها للوافدين

عندها سوف نرى النَّبعَ الذي **** لم يزل يَشفي غَليلَ الظامئين

شيخُنا ما كانَ إلاَّ عَلَماً **** يتسامى بخشوع العابدين

عالمُ السنَّةِ والفقهِ الذي **** هزَمَ اللهُ به المبتدعين

لا نزكّيه، ولكنَّا نرى **** صُوراً تُلحِقُه بالصادقين

في خيوط الشمس ما يُغني، وإن **** أنكرتها نظراتُ الغافلين

راحلٌ ما غاب إلا جسمُه **** ولنا من علمه كنزٌ ثمين

ما لقيناه على دَربِ الهوى **** بل على دَربِ الهُداةِ المهتدين

لكأني أُبصر الدنيا التي **** بذلت إغراءَها للناظرين

أقبلت تَعرض من فتنتها **** صوراً تَسبي عقول الغافلين

رقصَت من حوله، لكنَّها **** لم تجد إلا سُموَّ الزَّاهدين

أرسل الشيخُ إليها نَظرةً **** من عُزوف الراكعين الساجدين

فمضت خائبةً خاسرةً **** تتحاشى نظراتِ الشَّامتين

أخرجَ الدنيا من القلبِ، وفي **** كفِّه منها بلاغُ الراحلين

لم يكن في عُزلةٍ عنها، ولم **** يُغلقِ البابَ عن المسترشدين

غيرَ أنَّ القلبَ لم يُشغَل بها **** كان مشغولاً بربِّ العالمين

أوَ ما أعرض عنها قَبلَه **** سيِّدُ الخلقِ، إمامُ المرسلين

أيُّها الشيخُ، لقد علَّمتنا **** كيف نرعى حُرمَةَ المستضعفين

كيف نَستَشعِرُ من أمَّتنا **** صرخة الثَّكلَى ودَمعَ الَّلاجئين

كيف نبني هِمَّةَ الجيل على **** منهج التقوى، ووعي الراشدين

كنتَ يا شيخ على علمٍ بما **** نالنا من غَفلةِ المنهزمين

قومُنا ساروا على درب الرَّدَى **** فغدوا ألعوبةَ المستعمرين

شرَّقوا حيناً وحيناً غرَّبوا **** واستُبيحت أرضهم للغاصبين

هجروا الصَّالحَ من أفكارهم **** فتلقَّتهم يدُ المستشرقين

وارتموا في حضن أرباب الهوى **** من ذيول الغاصب المستعربين

ضيَّعوا الأقصى وظنُّوا أنَّهم **** سوف يحظون بِسِلمِ المعتدين

فإذا بالفارس الطفل على **** هامة المجد ينادي الواهمين

صاغها ملحمةً قُدسيَّةً **** ذكَّرتنا بشموخ الفاتحين

قالها الطفلُ، وقُلنا معه **** إنَّ بيعَ القدس بَيعُ الخاسرين

أيُّها الشيخُ الذي أهدى لنا **** صُوَراً بيضاءَ من علمٍ ودين

لم تكن تغفل عن أمَّتنا **** وضلالاتِ بَنيها العابثين

كنتَ تدعوها إلى درب الهُدَى **** وتناديها نداءَ المصلحين

قلتَ للأمةِ، والبؤسُ على **** وجهها الباكي غبارٌ للأنين

إنما تغسل هذا البوسَ عن **** وجهكِ الباكي، دموع التائبين

أيها الشيخُ الذي ودَّعَنا **** عاليَ الهمَّةِ وضَّاح الجبين

نحن نلقاك وإن فارقتَنا **** في علومٍ بقيت للرَّاغبين

أنتَ كالشمسِ إذا ما غَربَت **** أهدتِ البَدرَ ضياءَ المُدلجين

أنتَ ما ودَّعتَنا إلاَّ إلى **** حيث تُؤويكَ قلوبُ المسلمين

إن بكيناكَ فإنّا لم نزل **** بقضاء الله فينا مُوقنين

في وفاةِ المصطفى سَلوَى لنا **** وعزاءٌ عن وفاةِ الصالحين

ذلك الرُّزءُ الذي اهتزَّ له **** عُمَرُ الفاروقُ ذو العقل الرزين

ماتَ خيرُ الناس، هذا خَبَرٌ **** ترك الناسَ حيارى تائهين

طاشت الألبابُ حتى سمعوا **** ما تلا الصدِّيقُ من قولٍ مُبين

لا يعزِّينا عن الأحبابِ في **** شدَّةِ الهول سوى مَوتِ الأمين

إنها الرُّوح التي تسمو بنا **** ويظلُّ الجسم من ماءٍ وطين

يحزن القلب ولكنَّا على **** حُزنه نَبني شموخ الصابرين

كلُّنا نفنَى ويبقى ربُّنا **** خالق الكون ملاذُ الخائفين
[/frame]
عبد الكريم العدواني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-07-2011, 04:37 AM   #17
عبد الكريم العدواني
 







 
عبد الكريم العدواني is on a distinguished road
افتراضي رد: شـــاعر وقــــصـــيــدة

[align=CENTER][tabletext="width:70%;"][cell="filter:;"][align=center]
شاعر النيل حافظ إبراهيم

واحد من أبرز الشعراء المصريين
في العصر الحديث، تناول شعره أشكالاً مختلفة وبرع
في الأشعار الوطنية والرثاء، فنجد له العديد من القصائد الرائعة
ينضم حافظ لقافلة الشعراء المتميزين الذين عرفوا بشعراء عصر
الإحياء، مثل محمود سامي البارودي، واحمد شوقي وغيرهم.
***


البعض أرجع سبب تسميته بشاعر النيل
نظراً لحبه الشديد لمصر وشعبها، أو لأنه نظم العديد من
أشعاره الوطنية والتي جاء ذكر النيل في عدد منها.


***


النشأة والمجال العملي


هو محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس
ويعرف بحافظ إبراهيم، ولد في الرابع من فبراير عام 1872م
بديروط بمحافظة أسيوط بجمهورية مصر العربية، توفى والده بعد
عامين من ولادته، وأنتقل حافظ إلى القاهرة مع والدته التي توفيت
هي الأخرى بعد أعوام قليلة من وفاة والده، وتولى خاله تربيته
وادخله المدرسة، وفي المدرسة أقبل حافظ على قراءة الدواوين
الشعرية ونظم الشعر وهو الأمر الذي أثر على دراسته
***


التحق بالمدرسة الحربية وتخرج منها عام 1891م
برتبة ملازم ثان، ثم قام بالسفر إلى السودان في إحدى الحملات
وفي السودان ذاق حافظ مرارة الاستعمار ومدى المعاناة التي تقع
بها الشعوب المحتلة، مما اثر على أشعاره كثيراً والتي
اصطبغت بالوطنية والقومية.

طُرد من الجيش بعدما الإنجليز اتهمه
ومجموعة من الضباط والجنود المصريين بتدبير مؤامرة
عليها وتأليف جماعة وطنية سرية، فقاموا بمحاكمته هو والآخرون
وطرد من الجيش، ثم أعيد مرة أخرى للخدمة فعين بوزارة
الداخلية عام 1894م، أصبح بعد ذلك رئيساً للقسم الأدبي
بدار الكتب المصرية عام 1911م، ثم عمل محرراً
بجريدة الأهرام


***


بعد عودته من السودان عاش حافظ
حياة بها الكثير من الألم والفقر، وفي مصر بدأ يمعن
النظر في حياة المصريين وتعمق فكره , فنظم العديد من الأشعار
التي تنوعت بين مدح ورثاء ووطنية، والتقى هناك بالعديد
من الرموز الفكرية والوطنية من أمثال محمد عبده
قاسم أمين، مصطفى كامل البارودي
وغيرهم مما اثر عليه كثيراً.



وفاة شاعر النيل : حافظ ابراهيم

توفي حافظ إبراهيم 21 يونيو 1932 م في الساعة الخامسة من صباح يوم الخميس، وكان قد أستدعى 2 من أصحابه لتناول العشاء ولم يشاركهما لمرض أحس به. وبعد مغادرتهما شعر بوطئ المرض فنادى غلامه الذى أسرع لإستدعاء الطبيب وعندما عاد كان حافظ فى النزع الاخير، توفى رحمه الله ودفن في مقابر السيدة نفيسة (رضي الله عنها).
وعندما توفى حافظ كان أحمد شوقى يصطاف فى الإسكندرية و بعدما بلّغه سكرتيره – أى سكرتير شوقى - بنبأ وفاة حافظ بعد ثلاث أيام لرغبة سكرتيره فى إبعاد الأخبار السيئة عن شوقي ولعلمه بمدى قرب مكانة حافظ منه، شرد شوقي لحظات ثم رفع رأسه وقال أول بيت من مرثيته لحافظ:
قد كنت أوثر أن تقول رثائي يا منصف الموتى من الأحياء
ولما توفي حافظ جمع الأديب الدمشقي السيد أحمد عبيد طائفة من شعره لم تنشر في ديوانه ونشرها بدمشق. أما الطبعة الثانية التي صدرت عن "هيئة الكتاب" عام 1980 ، فقد تولى أحد أقرباء حافظ متابعتها بحرص ومتابعة وهو "محمد إسماعيل كاني".



[/align]
[/cell][/tabletext][/align]
عبد الكريم العدواني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-07-2011, 04:41 AM   #18
عبد الكريم العدواني
 







 
عبد الكريم العدواني is on a distinguished road
افتراضي رد: شـــاعر وقــــصـــيــدة

[frame="3 80"]
مما قاله في حادثة دنشواي:



أَحـسِـنوا الـقَـتلَ إِن ضَـــنَنتُم بِـعَفوٍ
أَنُــفـُـوســاً أَصَــبــتُـمُ أَم جَـــمــادا


لَيتَ شِعري أَتِلكَ مَحــكَمَةُ التَفتيشِ
عـــادَت أَم عَــهـدُ نــيـرونَ عــادا


كَـيـفَ يَـحلو مِــنَ الـقَوِيِّ الـتَشَفّي
مِــن ضَـعـيفٍ أَلـقـى إِلَـــيهِ الـقِيادا


إِنَّــهـا مُـثـلَةٌ تَـشُــــفُّ عَــن الـغَـيظِ
وَلَـــســنــا لِــغَــيـــظِـكُـم أَنـــــــدادا


أَكـرِمـونـا بِـأَرضِـنـا حَــيـثُ كُـنـتُم
إِنَّــمــا يُــكـرِمُ الـــــجَـوادُ الــجَـواد


[/frame]
عبد الكريم العدواني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-07-2011, 04:42 AM   #19
عبد الكريم العدواني
 







 
عبد الكريم العدواني is on a distinguished road
افتراضي رد: شـــاعر وقــــصـــيــدة

[frame="6 80"]
ومن شعرهـِ أيضا :

لَو كانَ ذا خُلُقٍ لَأَسعَدَ قَــــومَهُ
بِبَيانِهِ وَيَراعِــــــــــــهِ السَبّاقِ


مَن لي بِتَربِيَــــــةِ النِساءِ فَإِنَّها
في الشَرقِ عِــــــلَّةُ ذَلِكَ الإِخفاقِ

الأُمُّ مَدرَسَـــــــــــــةٌ إِذا أَعدَدتَها
أَعدَدتَ شَعباً طَيِّــــــــبَ الأَعراقِ

الأُمُّ رَوضٌ إِن تَعَـــــــــهَّدَهُ الحَيا
بِالرِيِّ أَورَقَ أَيَّمـــــــــــــا إيراقِ

الأُمُّ أُستاذُ الأَســــــــــــاتِذَةِ الأُلى
شَغَلَت مَآثِرُهُم مَـــــــــدى الآفاقِ

أَنا لا أَقولُ دَعـوا النِساءَ سَوافِراً
بَينَ الرِجالِ يَجُـــلنَ في الأَسواقِ

يَدرُجنَ حَيثُ أَرَدنَ لا مِــن وازِعٍ
يَحذَرنَ رِقبَتَهُ وَلا مِــــــــن واقي

يَفعَلنَ أَفعــــــــالَ الرِجالِ لِواهِياً
عَن واجِباتِ نَواعِـــــسِ الأَحداقِ

في دورِهِنَّ شُؤونُــــــهُنَّ كَثيرَةٌ
كَشُؤونِ رَبِّ السَيــفِ وَالمِزراقِ

كَلّا وَلا أَدعـــــــوكُمُ أَن تُسرِفوا
في الحَجبِ وَالتَضييقِ وَالإِرهاقِ

لَيسَت نِساؤُنا حُـــــــلىً وَجَواهِراً
خَوفَ الضَياعِ تُصانُ في الأَحقاقِ

لَيسَت نِســـــــــــــاؤُنا أَثاثاً يُقتَنى
في الدورِ بَينَ مَخــــــادِعٍ وَطِباقِ

تَتَشَكَّلُ الأَزمــــــــانُ في أَدوارِها
دُوَلاً وَهُنَّ عَلى الجُمــــودِ بَواقي

فَتَوَسَّطوا في الحـالَتَينِ وَأَنصِفوا
فَالشَرُّ في التَقــــــــييدِ وَالإِطلاقِ

نُربّي البَناتِ عَلــــى الفَضيلَةِ إِنَّها
في المَوقِفَينِ لَهُنَّ خَيـــــــرُ وَثاقِ

وَعَلَينا أَن تَستَــــــــــــــبينَ بَناتُنا
نورَ الهُدى وَعَلــى الحَياءِ الباقي

كَــم ذا يُكـــابِدُ عـــــــــاشِقٌ وَيُلاقي
في حُبِّ مِصـــرَ كَثيــــــــرَةِ العُشّاقِ

إِنّي لَأَحمِلُ فـــــي هَــــــواكِ صَبابَةً
يا مِصرُ قَد خَـــــرَجَت عَنِ الأَطواقِ

لَهفي عَلَيـــــــــــــكِ مَــــــتى طَليقَةً
يَحمي كَــــــريمَ حِمــاكِ شَعبٌ راقي

كَلِفٌ بِمَحــــــــمودِ الخِـــــــلالِ مُتَيَّمٌ
بِالبَذلِ بَيــــــــــــــــنَ يَدَيكِ وَالإِنفاقِ

إِنّي لَتُطرِبُنــــــــي الخِـــــلالُ كَريمَةً
طَرَبَ الــــــــغَريبِ بِــــأَوبَةٍ وَتَلاقي

وَتَهُزُّني ذِكرى الــــــمُروءَةِ وَالنَدى
بَينَ الشَمـــــــائِلِ هِـــــــزَّةَ المُشتاقِ

ما البابِلِيَّةُ فــــي صَـــــفاءِ مِزاجِها
وَالشَربُ بَينَ تَنـــــــــــافُسٍ وَسِباقِ

وَالشَمسُ تَبدو في الكُئوسِ وَتَختَفي
وَالبَدرُ يُشرِقُ مِن جَبــــــينِ الساقي

بِأَلَذَّ مِن خُـــــــــــــــــلُقٍ كَريمٍ طاهِرٍ
قَد مازَجَتهُ سَـــــــــــــلامَةُ الأَذواقِ

فَإِذا رُزِقتَ خَـــــــــــــليقَةً مَحمودَةً
فَقَدِ اِصطَفــــــــــاكَ مُقَسِّمُ الأَرزاقِ

فَالناسُ هَذا حَــــــــــــظُّهُ مالٌ وَذا
عِلمٌ وَذاكَ مَكاــــــــــــــرِمُ الأَخلاقِ

وَالمالُ إِن لَـــــــــم تَدَّخِرهُ مُحَصَّناً
بِالعِلمِ كانَ نِهـــــــــــــايَةَ الإِملاقِ

وَالعِلمُ إِن لَــــــــــم تَكتَنِفهُ شَمائِلٌ
تُعليهِ كانَ مَـــــــــــــطِيَّةَ الإِخفـاقِ

لا تَحسَبَنَّ العِلـــــــــــمَ يَنفَعُ وَحدَهُ
ما لَم يُتَوَّج رَبُّــــــــــــــــهُ بِخَلاقِ

كَم عالِمٍ مَدَّ العُــــــــــــــلومَ حَبائِلاً
لِوَقيعَةٍ وَقَطيـــــــــــــــــعَةٍ وَفِراقِ

وَفَقيهِ قَومٍ ظَـــــــــــلَّ يَرصُدُ فِقهَهُ
لِمَكيدَةٍ أَو مُستَحَـــــــــــــــلِّ طَلاقِ

يَمشي وَقَد نُصِبَت عَلَيـــــهِ عِمامَةٌ
كَالبُرجِ لَكِن فَـــــــــــــوقَ تَلِّ نِفـاقِ

يَدعونَهُ عِنـــــــدَ الشِقاقِ وَما دَرَوا
أَنَّ الَّذي يَدعــــــــــونَ خِدنُ شِقاقِ

وَطَبيبِ قَومٍ قَد أَحَـــــــــــــلَّ لِطِبِّهِ
ما لا تُحِلُّ شَريـــــــــــــعَةُ الخَلّاقِ

قَتَلَ الأَجِنَّةَ فــــــــي البُطونِ وَتارَةً
جَمَعَ الدَوانِقَ مِـــــــــن دَمٍ مُهراقِ

أَغلى وَأَثمَنُ مِــــــــن تَجارِبِ عِلمِهِ
يَومَ الفَخارِ تَجـــــــــــــارِبُ الحَلّاقِ

وَمُهَندِسٍ لِلنـــــــــــــيلِ باتَ بِكَفِّهِ
مِفتاحُ رِزقِ العــــــــامِلِ المِطراقِ

تَندى وَتَيبَسُ لِلخَــــــــــلائِقِ كَفُّهُ
بِالماءِ طَوعَ الأَصــــــــفَرِ البَرّاقِ

لا شَيءَ يَلوي مِن هَــــواهُ فَحَدُّهُ
في السَلبِ حَدُّ الخــــائِنِ السَرّاقِ

وَأَديبِ قَومٍ تَستَــــــــــحِقُّ يَمينُهُ
قَطعَ الأَنـــــامِلِ أَو لَظى الإِحراقِ

يَلهو وَيَلعَبُ بِالعُــــــــقولِ بَيانُهُ
فَكَأَنَّهُ في السِحـــــرِ رُقيَةُ راقي

في كَفِّهِ قَلَـــــــــــــمٌ يَمُجُّ لُعابُهُ
سُمّاً وَيَنفِثُـــــــــهُ عَلى الأَوراقِ

يَرِدُ الحَقائِقَ وَهــيَ بيضٌ نُصَّعٌ
قُدسِيَّةٌ عُلوِيَّــــــــــــةُ الإِشراقِ

فَيَرُدُّها سوداً عَلـــــــى جَنَباتِها
مِن ظُلمَةَ التَمــــويهِ أَلفُ نِطاقِ

عَرِيَت عَنِ الحَقِّ المُطَهَّرِ نَفسُهُ
فَحَياتُهُ ثِقلٌ عَـــــــــلى الأَعناقِ

لَو كانَ ذا خُلُقٍ لَأَسعَدَ قَــــومَهُ
بِبَيانِهِ وَيَراعِــــــــــــهِ السَبّاقِ



[/frame]
عبد الكريم العدواني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-07-2011, 04:44 AM   #20
عبد الكريم العدواني
 







 
عبد الكريم العدواني is on a distinguished road
افتراضي رد: شـــاعر وقــــصـــيــدة

[frame="5 80"]
رثاه شوقي بهذه القصيدة



يـا مُنْصِـفَ المـوْتى مـن الأَحيـاء
****
***
**
*



قــد كـنتُ أُوثــرُ أَن تقـولَ رِثـائي
يـا مُنْصِـفَ المـوْتى مـن الأَحيـاءِ

لكـنْ سـبَقْتَ, وكـلُّ طـولِ سـلامةٍ
قـــدرٌ, وكـــــــــلٌ مَنِيَّــةٍ بقضــاءِ

الحـقُّ نـادَى فاسْـتجَبْتَ, ولـم تَـزلْ
بــالحقِّ تحــــــــفِلُ عنـدَ كـلِّ نِـداءِ

وأَتيْـت صحـراءَ الإِمـامِ تـذوب من
طُــولِ الحـنينِ لســـاكن الصحـراءِ

فلقيــت فـي الــــــدار الإِمـامَ محـمدً
أ فــي زُمْــرَةِ الأَبـــــــرارِ والحُنفـاءِ

أَثَــرُ النعيــم عـــــــلى كـريمِ جبينـه
ومراشـــدُ التفســـــــــــيرِ والإِفتــاءِ

فشــكوتما الشَّـــوْقَ القـديمَ, وذُقْتُمـا
طِيــبَ التـداني بعـدَ طـــــــولِ تنـائي

إِنْ كــانت الأُولـــــــــى منـازلَ فُرْقـةٍ
فالســمْحَةُ الأُخـــــــــرى ديــارُ لِقـاءِ

وودِدْتُ لـو أَنـي فـداكَ مـن الـرَّدَى
والكـــاذبون المُرْجِــفونَ فِــدائي

النــاطقونَ عـن الضَّغينـةِ والهـوى
المُوغِــرُو المَـوْتَى عـلى الأَحيـاءِ

مــن كــلّ هَــدَّامٍ ويَبنـى مجـدَه
بكـــرائم الأَنقــاضِ والأَشــلاءِ

مـا حَـطَّموكَ, وإِنمـا بـكَ حُـطِّموا
مــن ذا يُحـطِّم رَفْـرَف الجـوزاء?

اُنظُـره, فـأَنت كـأَمْسِ شـأْنُكَ بـاذخٌ
فـي الشـرقِ, واسْـمُكَ أَرفعُ الأَسماءِ

بــالأَمسِ, قــد حَــلَّيْتَني بقصيـدةٍ
غــراءَ تُحــفَظُ كــاليدِ البيضـاءِ

غِيـظ الحَسُـودُ لهـا وقمـتُ بشـكرها
وكمــا علمــتَ مَــوَدَّتي ووفـائي

فــي مَحــفلٍ بَشَّـرْتُ آمـالي بـه
لمــا رَفعـتَ إِلـى السـماءِ لِـوَائي

يــا مـانِحَ السُّـودانِ شـرْخ شـبابِه
ووَلِيَّــهُ فــي السّــلمِ والهيْجــاءِ

لـمَّــا نـزلْت عـلى خمائلـه ثـوَى
نبْــعُ البيــانِ وراءَ نَبْــع المـاءِ

قلَّدْتَــهُ الســيفَ الحُسـامَ, وزدْتَـهُ
قلمًــا كصــدرِ الصَّعْـدةِ السـمراءِ

قلـم جـرى الحِـقبَ الطِّوالَ فما جرى
يومًـــا بفاحشـــةٍ ولا بهجــاءِ

يكســو بِمدْحَتِــه الكِــرامَ جلالـةً
ويُشَــيِّعُ المــوْتى بحســنِ ثَنـاءِ

إِسْــكَنْدَرِيّةُ يــا عــروسَ المــاء
وخميلـــةَ الحكمــاءِ والشــعراءِ

نشــأَتْ بشــاطِئِكِ الفنـونُ جميلـةً
وتَرعــرعَتْ بســأأمائِك الزهــراءِ

جــاءَتْكِ كــالطـيرِ الكـريمِ غرائبًـا
فجمعتِهـــا كــــــــالرَّبْوَةِ الغنَّـــاءِ

قـد جـمَّلوكِ, فصِـرْتِ زِنْبَقَـةَ الثرَى
للوافـــــديـــــــــن ودُرَّةَ الدَّأْمــــاءِ

غرَسُـوا رُبـاكِ عــــلى خمـائلِ بـابلٍ
وبَنَـوْا قصـورَك فــــي سَـنا الحمراءِ

واســتحدثوا طُرُقًــــا مُنـوَّرة الهـدى
كسـبيلِ عيسـى فـــــي فِجـاجِ المـاءِ

فخُــذي كـأَمِس مــــن الثقافـة زينـةً
وتجـــمَّلِي بشـــــــــــــبابكِ النُّجَبــاءِ

وتقلَّــدي لغـــــــــةَ الكتــابِ; فإِنَّهــا
حَجَــرُ البنـــــــــاءِ, وعُــدَّةُ الإِنشـاءِ

بَنَــتِ الحضـارةَ مَــــــرَّتيْن, ومهَّـدتْ
للمُلــكِ فــي بغــــــــــــدادَ والفَيْحــاءِ

وسَــمَتْ بقرطـــــبـةٍ ومصـرَ, فحلَّتـا
بيـــن الممـــالكِ ذِرْوَة العَليــاءِ

مـاذا حشـدتِ مِـن الدمـوع "لحافظٍ"
وذخـرْتِ مـن حـزنٍ لـه وبُكـاءِ?

ووجــدْتِ مِـن وقـع البـلاءِ بفقـدهِ
إِن البــلاءَ مَصــارِعُ العظمــاءِ

اللــهُ يشــهدُ قــد وَفيْـتِ سـخيَّةً
بــالدَّمع غــيرَ بَخيلــةِ الخطبـاءِ

وأَخـذتِ قِسـطًا مـن مَناحـةِ مـاجدٍ
جَــمِّ المــآثِرِ, طيِّــبِ الأَنبــاءِ

هَتــف الـرُّواةُ الحـاضرون بشـعره
وحــدا بــه البـادون فـي البَيْـداءِ

لبنــانُ يَبكيـه, وتبكـي الضـادُ مـن
حَــلبٍ إِلـى الفيْحـا إِلـى صَنْعـاءِ

عـربُ الوَفـاءِ وَفـوْا بذمّـةِ شـاعرٍ
بــانى الصفـوفِ, مُـؤلفِ الأَجـزاءِ

حـافظَ الفصحـى, وحـارسَ مَجْدِهـا
وإِمــامَ مَــنْ نجَـلتْ مـن البُلغـاءِ

مــا زِلْـتَ تهتـفُ بـالقديم وفضلـهِ
حــتى حَــمَيْت أَمانــةَ القُدمــاءِ

جــدّدت أُســلوبَ (الوليدِ) ولفظَــه
وأَتيْــت للدّنيــا بســحر (الطائي)

وجـريْت فـي طلـبِ الجديدِ إِلى المدى
حــتى اقـترنْت بصـاحب البُؤسـاءِ

مـاذا وراءَ المـوت مـن سَلْوَى, ومن
دَعَـةٍ, ومـن كـرَمٍ, ومـن إِغضاءِ?

اشـرحْ حقـائقَ مـا رأَيْـت, ولم تزل
أَهــلاً لِشــرْح حقــائِقِ الأشـياءِ

رُتـبُ الشـجاعةِ فـي الرِّجـالِ جلائلٌ

وأَجَـــــلُّهُنَّ شــــجاعةُ الآراءِ


[/frame]
عبد الكريم العدواني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع : شـــاعر وقــــصـــيــدة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شـــاعر وجــنــي ...!!! الغندووور الشعر المنقول 6 09-11-2007 04:47 PM


الساعة الآن 09:27 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع ما يطرح في المنتديات من مواضيع وردود تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة
Copyright © 2006-2016 Zahran.org - All rights reserved