منتديات زهران  


صحيفة زهران

الكاريكاتير الأخبار

دواوين شعراء زهران

زهران TV الصوتيات الصور
العودة   منتديات زهران > المنتديات العامة > المنتدى الأدبي > دواوين الشعر الجاهلي

الشعر الجاهلي / ديوان حاتَم الطائي


دواوين الشعر الجاهلي

موضوع مغلقإنشاء موضوع جديد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
قديم 21-09-2006, 12:01 AM
الصورة الرمزية تأبط شراَ  






مشاركات الشكر: 0
تم شكره 17 مرة في 14 مشاركة
تأبط شراَ is on a distinguished road
افتراضي الشعر الجاهلي / ديوان حاتَم الطائي

نبذة عن الشاعر
حاتَم الطائي
? - 46 ق. هـ / ? - 577 م
حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائي القحطاني، أبو عدي.
شاعر جاهلي، فارس جواد يضرب المثل بجوده. كان من أهل نجد، وزار الشام فتزوج من ماوية بنت حجر الغسانية، ومات في عوارض (جبل في بلاد طيء)


أبلغ الحارث بن عمرو بأننّي=حافِظُ الوُدّ، مُرْصِدٌ للصّوابِ
ومجيبٌ دعاءه، إن دعاني،=عجلاً، واحداً، وذا أصحابِ
إنّما بيننا وبينك، فاعلمْ،=سير تسعٍ، للعاجل المنتابِ
فثلاثٌ من السراة إلى الحلبطِ،=للخيل، جاهداً، والرّكاب
وثلاثٌ يردن تيماء زهواً،=وثلاث يغرون بالإعجابِ
فإذا ما مررت في مسيطر،=فاجمح الخيل مثل جمح الكعابِ
بَينما ذاكَ أصْبحتْ، وهيَ عضْدي=من سبيٍ مجموعة ، ونهابِ
ليتَ شِعْري، متى أرى قُبّة ً=ذاتَ قِلاعٍ للحارِثِ الحَرّابِ
بيفاع، وذاك منها محلٌ،=فوق ملك، يدين بالأحسبِ
= بينَ حَقْلٍ، وبَينَ هَضْبٍ ذُبابِ
حيثُ لا أرهب الخزاة ، وحولي=نصليوّن، كالليوث الغضابِ

أبلغْ بني لأمٍ بأن خيولهم=عقرى ، وأن مجادهم لم يمجد
ها إنّما مُطِرَتْ سَماؤكُمُ دَماً=ورفعتَ رأسَكَ مثلَ رأسِ الأصْيَدِ
ليكون جيراني أكالاً بينكم،=بُخْلاً لِكِنْدِيٍّ، وسَبْيٍ مُزْنِدِ
وابنِ النُّجُودِ، وإنْ غَدا مُتَلاطِماً=وابنِ العَذَوَّرِ ذي العِجانِ الأزْبَدِ
أبلغ بني ثعلٍ بأني لم أكن،=أبداً، لأفعَلَها، طِوالَ المُسْنَدِ
لا جِئْتُهُمْ فَلاًّ، وأتْرُكَ صُحْبَتي=نهباً، ولم تغدر بقائمه يدي

أبَى طُولُ لَيلِكَ إلاّ سُهُودا=فَما إنْ تَبينُ، لِصْبْحٍ، عَمودا
أبِيتُ كَئيباً أُراعي النّجومَ=وأرجع، من ساعدي، الحديدا
أرحي فواضلَ ذي بهجة ،=من الناس، يجمع حزماً وجودا
نَمَتْهُ إمامَة ُ والحارِثانِ=حتى تمهل سبقاً جديدا
كسبق الجواد غداة الرهان،=أربى على السن شأراً مديدا
فاجمعْ، فداءٌ لك الولدانِ،=لِما كنتَ فينا، بخَيرٍ، مُريدا
فتَجْمَعُ نُعْمَى على حاتِمٍ=وتُحضِرُها، من مَعَدٍّ، شُهودا
أم الهلك أدنى ، فما إن علمت=عليّ جناحاً، فأخشى الوعيدا
فأحسنْ فلا عار فيما صنعتَ،=تحيي جدوداً، وتبري جدودا

أتاني مِنَ الدّيّانِ، أمسِ، رِسالة ٌ=وغَدْراً بحَيٍّ ما يقولُ مُواسِلُ
هما سألاني ما فعلت، وإنني=كذلك، عما أحدثا، وأنا سائلُ
فقلتُ: ألا كَيفَ الزّمانُ علَيكُما؟=فقالا: بخير، كلُّ أرضك سائلُ

أتَعْرِفُ أطْلالاً ونُؤياً مُهَدَّما=كخطك، في رق، كتاباً منمنما
أذاعتْ بهِ الأرْواحُ، بعدَ أنيسِها=شُهُوراً، وأيّاماً، وحَوْلاً مُجرَّما
دوارجَ، قد غيرن ظاهر تربه،=وغيرت الأيام ما كان معلما
وغيرها طول التقادم والبلى ،=فما أعرِفُ الأطْلالَ، إلاّ تَوَهُّمَا
تَهادى عَلَيها حَلْيُها، ذاتَ بهجة ٍ=وكشحاً، كطي السابرية ، أهضما
ونحراً كفى نور الجبين، يزينه=توَقُّدُ ياقوتٍ وشَذْرٌ، مُنَظَّمَا
كجمر الغضا هبت به، بعد هجعة=من الليل، أروح الصبَّا، فتنسما
يُضِيءُ لَنا البَيتُ الظّليلُ، خَصاصَة ً=إذا هيَ، لَيلاً، حاوَلتْ أن تَبَسّمَا
إذا انقَلَبَتْ فوْقَ الحَشيّة ِ، مرّة ً=تَرَنّمَ وَسْوَاسُ الحُلِيّ ترَنُّمَا
وعاذلتين هبتا، بعد هجعة ،=تَلُومانِ مِتْلافاً، مُفيداً، مُلَوَّمَا
تَلومانِ، لمّا غَوّرَ النّجمُ، ضِلّة ً=فتًى لا يرَى الإتلافَ، في الحمدِ، مغرَما
فقلتُ: وقد طالَ العِتابُ علَيهِما=ولوْ عَذَراني، أنْ تَبينَا وتُصْرَما
ألا لا تَلُوماني على ما تَقَدّما=كفى بصُرُوفِ الدّهرِ، للمرْءِ، مُحْكِما
فإنّكُما لا ما مضَى تُدْرِكانِهِ=ولَسْتُ على ما فاتَني مُتَنَدّمَا
فنَفسَكَ أكرِمْها، فإنّكَ إنْ تَهُنْ=عليك، فلن تلفي لك، الدهر، مكرما
أهِنْ للّذي تَهْوَى التّلادَ، فإنّهُ=إذا مُتَّ كانَ المالُ نَهْباً مُقَسَّمَا
ولا تشقين فيه، فيسعد وارثٌ=بهِ، حينَ تخشَى أغبرَ اللّوْنِ، مُظلِما
يُقَسّمُهُ غُنْماً، ويَشري كَرامَة ً=وقد صِرْتَ، في خطٍّ من الأرْض، أعظُما
قليلٌ بهِ ما يَحمَدَنّكَ وَارِثٌ=إذا ساق مما كنت تجمع مغنما
تحملْ عن الذنين، واستبق ودهمُ=ولن تستطع الحلم حتى تحلما
متى تَرْقِ أضْغانَ العَشيرَة ِ بالأنَا=وكفّ الأذى ، يُحسَم لك الداء مَحسما
وما ابتَعَثَتني، في هَوايَ، لجاجة ٌ=إذا لم أجِدْ فيها إمامي مُقَدَّمَا
إذا شِئْتَ ناوَيْتَ امْرَأ السّوْءِ ما نَزَا=إليكَ، ولاطَمْتَ اللّئيمَ المُلَطَّمَا
وذو اللب والتقوى حقيق، إذا رأى=ذو طبع الأخلاق، أن يتكرَّما
فجاورْ كريماً، واقتدح من زنادهِ=وأسْنِدْ إليهِ، إنْ تَطاوَلَ، سُلّمَا
وعوراء، قد أعرضت عنها، فلم يضرْ=وذي أودٍ قومته، فتقوما
وأغْفِرُ عَوْراءَ الكَريمِ ادّخارَهُ=وأصفح من شتم اللئيم، تكرَّما
ولا أخذِلُ الموْلى ، وإن كان خاذِلاً=ولا أشتمُ ابنَ العمّ، إن كانَ مُفحَما
ولا زادَني عنهُ غِنائي تَباعُداً=وإن كان ذا نقص من المال مصرما
ولَيْلٍ بَهيمٍ قد تَسَرْبَلتُ هَوْلَهُ=إذا الليلُ، بالنِّكسِ الضّعيفِ، تجَهّمَا
ولن يَكسِبَ الصّعلوكُ حمداً ولا غنًى=إذا هو لم يركب، من الأمر، معظما
يرى الخمص تعذيباً، وإن يلق شبعة ً=يبت قلبه، من قلة الهم، مبهما
لحى اللَّهُ صُعلوكاً، مُناهُ وهَمُّهُ=من العيش، أن يلقى لبوساً ومطعما
يَنامُ الضّحى ، حتى إذا ليلُهُ استوَى=تنبه مثلوج الفؤاد، مورَّما
مقيماً مع المشرين، ليس ببارحٍ،=إذا كان جدوى من طعامٍ ومَجثِمَا
ولله صعلوك يساور همُّه،=ويمضِي، على الأحداثِ والدهرِ، مُقدِما
فتى طلباتٍ، لا يرى الخمص ترحة ً=ولا شَبعَة ً، إنْ نالَها، عَدّ مَغنَما
إذا ما أرى يوماً مكارم أعرضتْ،=تَيَمّمَ كُبراهُنّ، ثُمّتَ صَمّمَا
ترى رمحه، ونبله، ومجنه،=وذا شطب، عضب الضريبة ، مخذما
وأحناء سرج فاتر، ولجامهُ،=عتاد فتى هيجاً، وطرفاً مسوَّما

إذا كنتَ ذا مال كثير، موجهاً،=تُدَقّ لك الأفحاءُ في كلّ منزِلِ
فإن نزيعَ الجفر يذهب عيمتي،=وأبلغ بالمخشوب، غير المفلفلِ

أرَسْماً جديداً، من نَوَارَ، تعَرّفُ=تسائله إذ ليس بالدار موقفُ
تَبَغّ ابنَ عَمِّ الصِّدقِ، حيثُ لقِيتَهُ=فإنّ ابنَ عَمّ السَّوءِ، إنْ سَرَّ يُخلفُ
إذا مات منا سيد قام بعدهُ=نظير له، يغني غناه ويخلفُ
وإني لأَقْري الضَّيفَ، قبلَ سؤالِهِ=وأطعن قدماً، والأسنة ترعفُ
وإني لأخزى أن ترى بي بطنة ،=وجارات بيتي طاويات، ونحفُ
وإني لأُغشِي أبعَدَ الحيّ جَفْنَتي=إذا حرك الأطناب نكباء حرجفُ
وإني أرمي بالعداوة أهلها،=وإنّيَ بالأعداءِ لا أتَنَكّفُ
وإنّي لأُعْطي سائلي، ولَرُبّما=أُكلَّفُ ما لا أستَطيعُ، فأكلَفُ
وإنّي لمَذْمومٌ، إذا قيلَ حاتِمٌ=نبا نبوة ، إن الكريم يعنفُ
سآبى ، وتَأبَى بي أُصُولٌ كريمَة ٌ=وآباء صدق، بالمودة ، شرِّفوا
وأجعل مالي دون عرضي، إنني=كذلِكُمُ مِمّا أُفيدُ وأُتْلِفُ
وأغْفِرُ، إنْ زَلّتْ بمَوْلايَ نَعْلَة ٌ=ولا خير في المولى ، وإذا كان يقرفُ
سأنصره، إن كان للحق نابعاً،=وإنْ جارَ لم يَكْثُرْ عليّ التّعَطّفُ
وإن ظلموه قمت بالسيف دونه=لأنصره، إن الضيف الضعيف يؤنَّفُ
وإنّي، وإنْ طالَ الثّواءُ، لَمَيّتٌ=ويَعْطِمُني، ماوِيَّ، بيتٌ مُسقَّفُ
وإنّي لَمَجْزِيٌّ بِما أنا كاسِبٌ=وكل امرئ رهن بما هو متلفُ

أرى أجأ، من وراء الشقيقَ=والصهو، زوجها عامرُ
وقد زوجوها، وقد عنستْ،=وقد أيْقَنُوا أنّها عاقِرُ
فإنْ يك أمر بأعجازها،=فإني، على صدورها، حاجرُ

ألا أبلغ بني أسدٍ رسولاً،=وما بي أنْ أزُنّكُمُ بغَدْرِ
فمَنْ لم يُوفِ بالجيرانِ، قِدْماً=فقد أوفت معاوية بن بكرِ

ألا أبلغا وفهم بن عمرو رسالة ،=فإنّكَ أنتَ المرْءُ بالخيرِ أجدَرُ
رَأيتُكَ أدْنَى النّاسِ منّا قَرابَة ً=وغيرَكَ منهُمْ كنتُ أحيُو وأنصُرُ
إذا ما أتَى يَوْمٌ يُفَرّقُ بَيْنَنا=بموت، فكن يا وفهم ذو يتأخرُ

إلا أخلقتْ منك المواعد،=ودونَ الذي أمّلْتَ منها الفَراقِدُ
تمنيننا غدواً، وغيمكم، غداً،=ضَبابٌ، فلا صَحوٌ، ولا الغيمُ جائِدُ
إذا أنتَ أعطيت الغني، ثم تجدْ=بفضل الغنى ، ألفيتَ مالك حامدُ
وماذا يُعَدّي المالُ عَنكَ وجَمعُهُ=إذا كانَ ميراثاً، وواراكَ لاحِدُ

ألا أرِقَتْ عَيني، فبِتُّ أُديرُها=حذار غد، أحجى بأن لا يضيرها
إذا النّجم أضْحى ، مغربَ الشمس، مائلاً=ولم يك، بالآفاق، بون ينيرها
إذا ما السماء، لم تكن غير حلبة ،=كجِدّة ِ بَيتِ العَنكبوتِ، يُنيرُها
فقد عَلِمَتْ غَوْثٌ بأنّا سَراتُها=إذا أعلمت، بعد السرار،امورها
إذا الرّيحُ جاءَتْ من أمامِ أخائِفٍ=وألوت، بأطناب البيوت، صدورها
وإنا نهين المال، في غير ظنة ،=وما يشتكينا، في السنين، ضريرها
إذا ما بخيل الناس هرت كلابه،=وشق، على الضيف الضعيف، عقورها
فإنّي جَبانُ الكلبِ، بَيْتي مُوَطّأٌ=أجود، إذا مالالنفس شح ضميرها
وإن كلابي قد أهرت وعودت،=قليلٌ، على مَنْ يَعتريني، هَريرُها
وما تستكى قدري، إذا الناس امحلت=أوثقها طوراً، وطوراً اميرها
وأبرزُ قدري بالفضاء، قليلها=يرى غير مضمون به، وكثيرها
وإبلي رهن أن يكون كريمها=عَقِيراً، أمامَ البيتِ، حينَ أُثِيرُها
أُشاوِرُ نَفسَ الجُودِ، حتى تُطيعَني=وأترُكُ نفسَ البُخلِ، لا أستشيرُها
وليس على ناري حجاب يكنها=لمستوبص ليلاً، ولكن أنيرها
فلا، وأبيك، ما يظلَّ ابن جارتي=يَطوفُ حَوالَيْ قِدْرِنا، ما يَطورُها
وما تستكيني جارتي، غير أنها،=إذا غاب عنها بعلها، لا أزورها
سيبلغها خيري، ويرجع بعلها=إليها، ولم يقصر، عليَّ ستورها
وخَيْلٍ تَعادَى للطّعانِ شَهِدْتُها=ولَوْ لم أكُنْ فيها لَساءَ عَذيرُها
وغمرة ٍ وموت ليس فيها هوادة ،=يكون صدور المشرفي جسورها
صَبرْنا لها في نَهْكِها ومُصابِها=بأسيافنا، حتى يبوخ سعيرها
وعَرْجَلَة ٍ شُعْثِ الرّؤوسِ، كأنّهم=بنوا الجن، لم تطبخ، بقدر، جزورها
شَهِدْتُ وعَوّاناً، أُمَيْمَة ُ، انّنا=بنو الحرب نصلاها، إذا اشتد نورها
على مُهرَة ٍ كَبداءَ، جرْداءَ، ضامِرٍ=أمين شظاها، مطمئن نسورها
وأقسمت، لاأعطي مليكاً ظلامة ،=وحَوْلي عَدِيٌّ، كَهْلُها وغَرِيرُها
أبَتْ ليَ ذاكُمْ أُسرَة ٌ ثُعْلِيّة ٌ=كريم غناها، مستعفف فقيرها
وخُوصٍ دِقاقٍ، قد حَدَوْتُ لفتية ٍ=عليهِنّ، إحداهنّ قد حَلّ كُورُها

ألا إنني هاجني، الليلة ، الذكرْ=وما ذاكَ منْ حُبّ النساءِ ولا الأشَرْ
ولكنني، مما أصاب عشيرتي=وقَوْمي بأقرانٍ، حَوالَيهمِ الصُّبَرْ
ليالي نمسي بين جوٍ ومسطحٍ=نشاوى ، لنا من كل سائمة ٍ جزرْ
فيا لَيتَ خيرَ الناسِ، حيّاً ومَيّتاً=يقول لنا خيراً، ويمضي الذي إئتمرْ
فإنْ كانَ شَرٌّ، فالعَزاءُ، فإنّنا=على وقعات الدهر، من قبلها، صبرْ
سقى الله، رب الناس، سحاً وديمة=جَنُوبَ السَّراة ِ من مَآبٍ إلى زُعَرْ
بلادَ امرىء ٍ، لا يَعرِفُ الذّمُّ بيتَهُ=له المشرب الصافي، وليس له الكدرْ
تذكّرْتُ من وَهمِ بن عمرٍو جلادة ً=وجرأة معداه، إذا نازح بكرْ
فأبشرْ، وقرَّ العين منك، فإنني=أجيء كريماً، ولا ضعيفاً ولا حصرْ

ألا سبيلٌ إلى مالٍ يعارضني،=كما يعارض ماء الأبطح الجاري
ألا أُعانُ، على جودي، بمَيسَرَة ٍ=فلا يرد ندى كفيَّ إقتاري

إلَهُهُمُ رَبّي ورَبّي إلَهُهُمْ=فأقسمت لا أرسو ولا أتمعدُ


يتبع
قديم 21-09-2006, 12:02 AM   #2
 
الصورة الرمزية تأبط شراَ
 







 
مشاركات الشكر: 0
تم شكره 17 مرة في 14 مشاركة
تأبط شراَ is on a distinguished road
افتراضي

أما والذي لا يعلم الغيب غيرهُ،=ويحيي العظام البيض، وهي رميمُ
لقد كنتُ أطوي البطن، والزاد يشتهى ،=مخافة ، يوماً، أن يقال لئيمُ
وما كان بي ما كان، والليل ملبسٌ،=رواق له، فوق الإكام، بهيمُ
ألُفّ بحِلسِي الزّادَ، من دونِ صُحبتي=وقد آبَ نَجمٌ، واسْتَقَلّ نُجُومُ

أماوي! قد طال التجنب والهجر،=وقد عذرتني، من طلابكم، العذرُ
أماوي! إن المال غادٍ ورائح،=ويبقى ، من المال، الآحاديث والذكرُ
أماوي! إني لا أقول لسائلٍ،=إذا جاءَ يوْماً، حَلّ في مالِنا نَزْرُ
أماوي! إما مانع فمبين،=وإما عطاءٌ لا ينهنهه الزجرُ
أماوي! ما يغني الثراءُ عن الفتى ،=إذا حشرجت نفس وضاق بها الصدرُ
إذا أنا دلاني، الذين أحبهم،=لِمَلْحُودَة ٍ، زُلْجٌ جَوانبُها غُبْرُ
وراحوا عجلاً ينفصون أكفهم،=يَقولونَ قد دَمّى أنامِلَنا الحَفْرُ
أماوي! إن يصبح صداي بقفرة ٍ=من الأرض، لا ماء هناك ولا خمرُ
ترى ْ أن ما أهلكت لم يك ضرني،=وأنّ يَدي ممّا بخِلْتُ بهِ صَفْرُ
أماوي! إني، رب واحد أمه=أجرت، فلا قتل عليه ولا أسرُ
وقد عَلِمَ الأقوامُ، لوْ أنّ حاتِماً=أراد ثراء المال، كان له وفرُ
وإني لا آلو، بكالٍ، ضيعة ،=فأوّلُهُ زادٌ، وآخِرُهُ ذُخْرُ
يُفَكّ بهِ العاني، ويُؤكَلُ طَيّباً=وما إن تعريه القداح ولا الخمرُ
ولا أظلِمُ ابنَ العمّ، إنْ كانَ إخوَتي=شهوداً، وقد أودى ، بإخوته، الدهرُ
عُنينا زماناً بالتّصَعْلُكِ والغِنى=كما الدهر، في أيامه العسر واليسرُ
كَسَينا صرُوفَ الدّهرِ لِيناً وغِلظَة ً=وكلاً سقاناه بكأسيهما الدهرُ
فما زادنا بأواً على ذي قرابة ٍ،=غِنانا، ولا أزرى بأحسابِنا الفقرُ
فقِدْماً عَصَيتُ العاذِلاتِ، وسُلّطتْ=على مُصْطفَى مالي، أنامِلِيَ العَشْرُ
وما ضَرّ جاراً، يا ابنة َ القومِ، فاعلمي=يُجاوِرُني، ألاَ يكونَ لهُ سِترُ
بعَيْنيّ عن جاراتِ قوْميَ غَفْلَة ٌ=وفي السّمعِ مني عن حَديثِهِمِ وَقْرُ

إنّ امرأ القيسِ أضْحى من صَنيعتِكُمْ=وعبدَ شَمسٍ، أبَيتَ اللّعنَ، فاصْطنِعِ
إنّ عَدِيّاً، إذا مَلّكْتَ جانِبَها=مِنْ أمرِ غَوْثٍ، على مرْأًى ومُستمَعِ

إنْ كُنتِ كارِهَة ً مَعيشَتَنا=هاتي، فحلي في بني بدرِ
جاورتهم زمن الفساد، فنعمَ=الحيُّ في العَوْصاءِ واليُسْرِ
فسقيتُ بالماء النمير، ولم=أترك أواطس حمأة الجفرِ
ودُعيتُ في أُولى النّديّ، ولم= يُنْظَرْ إليّ بأعْيُنٍ خُزْرِ
الضّارِبِينَ لدَى أعِنّتِهِمْ=الطاعنين، وخيلهم تجري
والخالطينَ نَحيتَهُمْ بنُضارِهمْ= وذوى الغني منهم بذي الفقرِ

أوقدْ، فإن الليل ليل قرَ،=والرّيحَ، يا مُوقِدُ، رِيحٌ صِرُّ
عَسَى يَرَى نارَكَ مَنْ يَمُرُّ=إنْ جَلَبَتْ ضَيْفاً، فأنْتَ حُرُّ

أيا ابنة عبد الله، وابنة مالكٍ،=وبا ابنة َ ذي البُرْدينِ والفرَسِ الوردِ
إذا ما صنعت الزاد، فالتمسي لهُ=إكيلاً، فإني لست آكلهُ وحدي
أخا طارقاً، أو جار بيتٍ، فإنني=أخافُ مَذَمّاتِ الأحاديثِ من بعدي
وإنّي لعَبْدُ الضّيفِ، ما دام ثاوياً=وما فيّ، إلاّ تلكَ،من شيمة ِ العَبدِ

بكَيتَ، وما يُبكيكَ مِنْ طَلَلٍ قفرِ=بسيف اللوى بين عموران فالغمر
بمُنْعَرَجِ الغُلاّنِ، بينَ سَتيرَة ٍ=إلى دارِ ذاتِ الهَضْبِ، فالبُرُفِ الحُمرِ
إلى الشِّعبِ، من أُعلى سِتارٍ، فثَرْمَدٍ=فبَلْدَة ِ مَبنى سِنْبسٍ لابنتَيْ عَمرِو
وما أهلُ طودٍ، مكفهرٍ حصونه،=منَ الموْتِ، إلاّ مثلُ مَن حلّ بالصَّحرِ
وما دارِعٌ، إلاّ كآخَرَ حاسِرٍ=وما مُقتِرٌ، إلاّ كآخَرَ ذي وَفْر
تنوطُ لنا حب الحياة نفوسنا،=شَقاءً، ويأتي الموْتُ من حيثُ لا ندري
أماوي! إما مت، فاسعي بنطفة ٍ=من الخَمرِ، رِيّاً، فانضَحِنَّ بها قبرِي
فلو أن عين الخمر في رأس شارفٍ،=من الأسد، وردٍ، لأعتجلنا على الخمر
ولا آخذُ المولى لسوءٍ بلائه،= وإنْ كانَ مَحنيّ الضّلوعِ على غَمْرِ
متى يأتِ، يوماً، وارثي يبتغي الغنى ،=يجد جمع كف، غير ملء، ولا صفر
يجدْ فرساً مثل العنان، وصارماً=حُساماً، إذا ما هُزّ لم يَرْضَ بالهَبرِ
وأسمر خطياً، كأن كعوبهُ=نوى القسب، قدراً أرمى ذراعاً على العشر
وإنّي لأستَحيي منَ الأرْضِ أنْ أرَى=بها النّابَ تَمشي، في عشِيّاتها الغُبْرِ
وعشتُ مع الأقوام بالفقر والغنى ،=سَقاني بكأسَي ذاكَ كِلْتَيهِما دَهري

تَدارَكَني جَدّي بِسَفْحِ مَتالِعٍ=فلا تيأسنْ ذو قومه أن يغنَّما

حننتُ إلى الأجبال، أجبال طيءٍ،=وحَنّتْ قَلوصي أن رَأتْ سوْطَ أحمرَا
فقُلتُ لها: إنّ الطّريقَ أمامَنا=وإنّا لَمُحْيُو رَبْعِنا إنْ تَيَسّرَا
فيا راكبيْ عليا جديلة ، إنما=تُسامانِ ضَيْماً، مُسْتَبيناً، فتَنْظُرَا
فَما نَكَراهُ غيرَ أنّ ابنَ مِلْقَطٍ=أراهُ، وقد أعطى الظُّلامة َ، أوجَرَا
وإنّي لمُزْجٍ للمَطيّ على الوَجَا=وما أنا مِنْ خُلاّنِكِ، ابنَة َ عفزَرا
وما زلتُ أسعى بين نابٍ ودارة ٍ=بلَحْيانَ، حتى خِفتُ أنْ أتَنَصّرا
وحتى حسِبتُ اللّيلَ والصّبحَ، إذا بدا=حصانين سيالين جوذاً وأشقرا
لشعبٌ من الريان أملك بابه،=أنادي به آلَ الكبير وجعفرا
أحَبُّ إليّ مِنْ خَطيبٍ رَأيْتُهُ=إذا قُلتُ مَعروفاً، تَبَدّلَ مُنْكَرَا
تنادي إلى جارتها: إن حاتماً=أراهُ، لَعَمْري، بَعدنا، قد تغَيّرَا
تغيرت، إني غير آتٍ لريبة ٍ،= ولا قائلٌ، يوْماً، لذي العُرْفِ مُنكَرَا
ولا تَسأليني، واسألي أيُّ فارِسٍ=إذا بادَرَ القوْمُ الكَنيفَ المُستَّرَا
فلا هي ما ترعى جميعاً عشارها،=ويُصْبحُ ضَيْفي ساهِمَ الوَجهِ، أغبرَا
متى تَرَني أمشي بسَيفيَ، وَسْطَها=تخفني وتضمره بينها أن تجزَّرا
وإني ليغشى أبعد الحي جفمتي،=إذا ورقُ الطلح الطوال تحسَّرا
فلا تَسْأليني، واسألي بيَ صُحْبَتي=إذا ما المطيّ، بالفلاة ، تضورا
وإني لوهاب قطوعي وناقتي،=إذا ما انتشيت، والكمت المصدِّرا
وإنّي كأشلاءِ اللّجام، ولنْ ترَى=أخا الحرب إلا ساهمَ الوجه، أغبرا
أخو الحرب، إن عضت به الحرب عضها=وإن شمَّرت عن ساقها الحربُ شمرا
وإني، إذا ما الموتُ لم يكُ دونهُ=قَدَى الشّبرِ، أحمي الأنفَ أن أتأخّرَا
متى تَبْغِ وُدّاً منْ جَديلَة َ تَلْقَهُ=مَعَ الشِّنْءِ منهُ، باقياً، مُتأثّرَا
فإلاّ يُعادونا جَهَاراًنُلاقِهِمْ=لأعْدائِنا، رِدْءاً دَليلاً ومُنذِرَا
إذا حالَ دوني، من سُلامانَ، رَملة ٌ=وجدتُ توالي الوصل عندي أبترا

صَحا القلبُ من سلمى ، وعن أُمّ عامرِ=وكنتُ أُراني عنهُما غيرَ صابِرِ
ووشتْ وشاة بيننا، وتقاذفت=نوى غربة ٍ، من بعد طول التجاورِ
وفتيانِ صِدْقٍ ضَمَّهمْ دَلَجُ السُّرَى=على مُسْهَماتٍ، كالقِداحِ، ضَوامرِ
فلمّا أتَوْني قلتُ: خيرُ مُعَرَّسٍ= ولم أطّرِحْ حاجاتِهِمْ بمَعاذِرِ
وقُمتُ بمَوْشيّ المُتونِ، كأنّهُ=شِهابُ غَضاً، في كَفّ ساعٍ مبادرِ
ليشقى به عرقوب كوماءؤَ جبلة ٍ=عَقيلَة ِ أُدْمٍ، كالهِضابِ، بَهازِرِ
فظَلّ عُفاتي مُكْرَمينَ، وطابخي=فريقان منهم:بين شاوٍ وقادرِ
شآمِيَة ٌ، لم يُتّخَذْ لَهُ حاسِرُ=الطبيخ، ولا ذمُّ الخليط المجاورِ
يُقَمِّصُ دَهْداقَ البَضيعِ، كأنّهُ=رؤوس القطا الكدر، الدقاق الحناجرِ
كأنّ ضُلوعَ الجَنْبِ في فَوَرانِها=إذا استحمشت، أيدي نساءٍ حواسرِ
إذا استُنزِلتْ كانتْ هَدايا وطُعمة ً=ولم تُخْتَزَنْ دونَ العيونِ النّواظِرِ
كأنّ رِياحَ اللّحمِ، حينَ تغَطمَطتْ=رياح عبيرٍ بين أيدي العواطرِ
ألاليت أن الموت كان حمامه،=لَياليَ حَلّ الحَيُّ أكنافَ حابِرِ
ليالي يدعوني الهوى ،فاجيبه،=حثيثاً، ولا أرعي إلى قول زاجرِ
ودويَّة ٍ قفرٍ، تعاوى سباعها،=عواء اليتامى من حذار التراترِ
قطعتُ بمرداة ٍ، كأن نسوعها،=تشدعلى قرمٍ، علندى ،مخاطرِ

عَمُرو بنُ أوْسٍ، إذا أشياعُهُ غَضِبوا=فأحرزوهُ، بلا غُرْمٍ ولا عارِ
إنّ بني عبد ود كلما وقعت=إحْدَى الهَناتِ، أتَوْها غيرَ أغْمارِ

فلو كان ما يعطي رياء لأمسكتْ=بهِ جنبات اللوم، يجذبنه جذبا
ولكنّما يبغي به الله وحده،=فأعْطِ، فقد أرْبحتَ، في البيعة ، الكَسْبا

قُدُوري، بصَحراءَ، مَنصُوبة ٌ= وما يَنْبَحُ الكَلْبُ أضْيافِيَهْ
وإنْ لم أجِدْ لِنَزيلي قِرًى=قَطَعْتُ لهُ بعضَ أطرافِيَهْ

كذلكَ فصدي إن سألت مطيتي=دمَ الجوف، إذْ كلُّ الفصاد وخيمُ

كريمٌ، لا أبت الليل، جاد،=أُعَدّدُ بالأنامِل ما رُزِيتُ
إذا ما بتّ أشرب، فوق ري،=لسكر في الشراب، فلا رويتُ
إذا مابتُّ أختل عرس جاري،= ليختفي الظلام، فلا خفيتُ
أأفضَحُ جارَتي وأخونُ جاري؟=معاذ الله أفعل ما حييتُ

يتبع
تأبط شراَ غير متواجد حالياً  
قديم 21-09-2006, 12:03 AM   #3
 
الصورة الرمزية تأبط شراَ
 







 
مشاركات الشكر: 0
تم شكره 17 مرة في 14 مشاركة
تأبط شراَ is on a distinguished road
افتراضي

لا تَسْتُري قِدْري، إذا ما طبَختُها=عليّ، إذا ما تَطْبُخينَ، حَرامُ
ولكِنْ بهَذاكَ اليَفاعِ، فأوْقِدي=بجَزْلٍ، إذا أوْقَدْتِ، لا بضِرامِ

لا نَطرُقُ الجاراتِ، من بعدِ هَجعَة ٍ=من الليل، إلا بالهدية تحملُ
ولا يُلْطَمُ ابنُ العَمّ، وَسطَ بيوتِنا=ولا نتَصَبّى عِرْسَهُ، حين يَغْفُلُ

لَعَمْرُكَ، ما أضاعَ بَنُو زِيادٍ=ذمار أبيهم، فيمن يضيعُ
بَنُوا جِنّيّة وَلَدَتْ سُيُوفاً=صوارم، كلها ذكر صنيعُ
وجارتهم حصان ما تزنى ،=وطاعمة الشتاء، فما تجوعُ

لما رأيت الناس هرتْ كلابهم،=ضرَبْتُ بسَيفي ساقَ أفعَى فخَرّتِ
فقلتُ لأصباه صغّار ونسوة ،=بشهباء، من ليل الثلاثين قرّتِ
عليكمْ من الشّيطن كلّض ورية ،=إذا النارُ مَسّت جانِبَيها ارْمَعَلَّتِ
ولا ينزل المرء الكريمُ عيالهُ=وأضْيافَهُ، ما ساق مالاً، بضَرّتِ

مهلاً نوار، اقلي اللوم والعذلا،=ولا تقولي، لشيء فات، ما فعلا؟
ولا تقولي لمال، كنت مهلكه،=مهلاً، وإن كنت أعطي الجن والخبلا
يرى البخيل سيل المال واحدة ،=إن الجواد يرى ، في ماله، سيلا
إن البخيلَ، إذا ما مات، يتبعه=سُوءُ الثّناءِ، ويحوي الوارِثُ الإبِلا
فاصدقْ حديثك، إن المرء يتبعه=ما كان يَبني، إذا ما نَعْشُهُ حُمِلا
لَيتَ البخيلَ يراهُ النّاسُ كُلُّهُمُ=كما يراهم، فلا يقرى ، إذا نزلا
لا تعذليني على مال وصلت بهِ=رحماً، وخير سبيل المال ما وصلا
يَسعى الفتى ، وحِمامُ الموْتِ يُدرِكُهُ=وكلُّ يوْمٍ يُدَنّي، للفتى ، الأجَلا
إني لأعلم أني سوف يدركني=يومي، أصبح، عن دنياي، مشتغلا
فليتَ شعري، وليتٌ غيرُ مُدرِكة ٍ=لأيّ حالٍ بها أضْحَى بنُو ثُعَلا
أبلغْ بني ثعل عني مغلغلة ،=جهد الرسالة لا محكاً، ولا بطلا
أغزوا بني ثعل، فالغزو حظكم،=عُدّوا الرّوابي ولا تبكوا لمن نكَلا
ويهاً فداؤكم أمي وما ولدتْ،=حامُوا على مجدِكم، واكفوا من اتّكلا
إذْ غاب مبن غاب عنهم من عشيرتنا،=وأبدَتِ الحرْبُ ناباً كالِحاً، عَصِلا
اللَّهُ يَعْلَمُ أنّي ذو مُحافَظَة ٍ=ما لم يَخُنّي خَليلي يَبْتَغي بَدَلا
فإنْ تَبَدّلَ ألفاني أخا ثِقَة ٍ=عَفَّ الخليقة ِ، لا نِكْساً ولا وكِلا

نِعِمّا مَحَلُّ الضّيفِ، لو تَعلَمينَهُ=بليل، إذا ما استشرفته النوابحُ
تقصّى إليَّ الحي، إما دلالة=عليّ، وإمّا قادَهُ ليَ ناصِحُ

هل الدهرُ إلا اليوم، أو أمسِ أو غدُ=كذاكَ الزّمانُ، بَينَنا، يَتَرَدّدُ
يردُ علينا ليلة بعد يومها،=فلا نَحنُ ما نَبقى ، ولا الدّهرُ يَنفدُ
لنا أجلٌ، إما تناهى إمامه،=فنحن على آثاره نتوردُ
بَنُو ثُعَلٍ قَوْمي، فَما أنا مُدّعٍ=سِواهُمْ، إلى قوْمٍ، وما أنا مُسنَدُ
بدرئهم أغثى دروءَ معاشرِ،=ويَحْنِفُ عَنّي الأبْلَجُ المُتَعَمِّدُ
فمَهْلاً! فِداكَ اليَوْمَ أُمّي وخالَتي=فلا يأمرني، بالدنية ، أسودُ
على جبن، إذا كنت، واشتد جانبي=أسام التي أعييت، إذْ أنا أمردُ
فهلْ تركتْ قلبي حضور مكانها،=وهَلْ مَنْ أبَى ضَيْماً وخَسفاً مخلَّد؟
ومتعسف بالرمح، دونَ صحابهِ،=تَعَسّفْتُهُ بالسّيفِ، والقَوْمُ شُهّد
فَخَرّ على حُرّ الجبينِ، وَذادَهُ=إلى الموت، مطرور الوقيعة ، مذودُ
فما رمته حتى أزحت عويصه،=وحتى عَلاهُ حالِكُ اللّونِ، أسوَدُ
فأقسمت، لا أمشي إلى سر جارة ،=مدى الدهر، ما دام الحمام يغردُ
ولا أشتري مالاً بِغَدْرٍ عَلِمْتُهُ=ألا كلّ مالٍ، خالَطَ الغَدْرُ، أنكَدُ
إذا كانَ بعضُ المالِ رَبّاً لأهْلِهِ=فإنّي، بحَمْدِ اللَّهِ، مالي مُعَبَّدُ
يُفّكّ بهِ العاني، ويُؤكَلُ طَيّباً=ويُعْطَى ، إذا مَنّ البَخيلُ المُطَرَّدُ
إذا ما البجيل الخب أخمدَ ناره،=أقولُ لمَنْ يَصْلى بناريَ أوقِدوا
توَسّعْ قليلاً، أو يَكُنْ ثَمّ حَسْبُنا=وموقدها الباري أعف وأحمدُ
كذاكَ أُمورُ النّاسِ راضٍ دَنِيّة ً=وسامٍ إلى فَرْعِ العُلا، مُتَوَرِّدُ
فمِنْهُمْ جَوادٌ قَد تَلَفّتُّ حَوْلَهُ=ومنهُمْ لَئيمٌ دائمُ الطّرْفِ، أقوَدُ
وداع دعاني دعوة ، فأجبته،=وهل يدع الداعين إلا المبلَّدُ؟

وإنّي لأسْتَحيي صِحابيَ أنْ يَرَوْا=مكان يدي، في جانب الزاد، أقرعا
أُقَصِّرُ كَفّي أنْ تَنالَ أكُفَّهُمْ=إذا نحن أهوينا، وحاجاتنا معا
وإنّكَ مَهْما تُعْطِ بَطْنَكَ سُؤلَهُ=وفَرْجَكَ، نالا مُنتهَى الذّمّ أجمعَا
أبِيتُ خَميصَ البطنِ، مُضْطمِرَ الحشَى=حياء، أخاف الذم أن أتضلعا

وإنّي لَعَفُّ الفَقْرِ، مُشترَكُ الغِنى=وردك شكل لا يوافقه شكلي
وشكلي شكل لا يقوم لمثله،=من الناس، إلا كلُّ ذي نيقة مثلي
ولي نيقة في المجد والبذل لم تكنْ=تألفها، فيما مضى ، أحدٌ قبلي
وأجعلُ مالي دون عرضي، جنة ً=لنفسي، فاستغني بما كان من فضلي
ولي، معَ بذلِ المالِ والبأسِ، صَوْلة ٌ=إذا الحرب أبدت عن نواجذها العصل
وما ضَرّني أَنْ سارَ سَعْدٌ بِأهْلِهِ=وأفرَدَني في الدّارِ، ليسَ معي أهلي
شيكفي ابنتاي المجد، سعد بن حشرج،=أحمل عنكم كل ما حل من أزلي
وما مِنْ لَئيمٍ عالَهُ الدّهْرُ مَرّة ً= فيذكرها، إستمال إلى البخل

يتبع
تأبط شراَ غير متواجد حالياً  
قديم 21-09-2006, 12:05 AM   #4
 
الصورة الرمزية تأبط شراَ
 







 
مشاركات الشكر: 0
تم شكره 17 مرة في 14 مشاركة
تأبط شراَ is on a distinguished road
افتراضي

وخِرْقٍ كنصْلِ السيفِ، قد رامَ مَصْدفي=تَعَسّفْتُهُ بالرّمحِ، والقوْمُ شُهّدي
فخَرّ على حْرّ الجَبينِ بضَرْبَة ٍ=تقط صفاقاً عن حشاً غير مسندِ
فما رمته، حتى تركت عويصه=بَقيّة َ عَرْفٍ، يحفِزُ التُّرْبَ، مِذوَدِ
وحتى ترَكْتُ العائداتِ يَعُدْنَهُ=ينادين لا تبعد، وقلت له: ابعدِ
أطافوا بهِ طوفين، ثم مشوا بهِ=إلأى ذات إلجاف، بزخاءَ، وقردِ
ومَرْقَبَة ٍ، دونَ السّماءِ، طِمِرّة ٍ=سَبَقتُ طُلوعَ الشّمسِ منها بمَرْصَدِ
وسادي بها جفن السلاح، وتارة ،=على عدواءِ الجنب، غير موسَّدِ

وددتُ، وبيت الله، لو أن أنفهُ=هَواءٌ، فما مَتّ المُخاطَ عن العَظمِ
ولكِنّما لاقاهُ سَيفُ ابنِ عَمّهِ=فأبَّ، ومر اليف منه على الخطمِ

وعاذلة هبت بليل تلومني،=وقد غاب عيوق الثريا، فعردا
تَلومُ على إعطائيَ المالَ، ضِلّة ً=إذا ضَنّ بالمالِ البَخيلُ وصَرّدا
تقولُ: ألا أمْسِكْ عليكَ، فإنّني=أرى المال، عند الممسكين، معبَّدا
ذَريني وحالي، إنّ مالَكِ وافِرٌ=وكل امرئٍ جارٍ على ما تعودا
أعاذل! لا آلوك إلا خليقني،=فلا تَجعَلي، فوْقي، لِسانَكِ مِبْرَدا
ذَرِيني يكُنْ مالي لعِرْضِيَ جُنّة ً=يَقي المالُ عِرْضِي، قبل أن يَتَبَدّدا
أرِيني جَواداً ماتَ هَزْلاً، لَعَلّني=أرَى ما تَرَينَ، أوْ بَخيلاً مُخَلَّدا
وإلاّ فكُفّي بَعضَ لومكِ، واجعلي=إلى رأي من تلحين، رأيك مسندا
ألم تعلمي، أني، إذا الضيف نابني،=وعزّ القِرَى ، أقري السديف المُسرْهدا
أسودُ سادات العشيرة ، عارفاً،=ومن دونِ قوْمي، في الشدائد، مِذوَدا
وألفى ، لأعراض العشيرة ، حافظاً=وحَقِّهِمِ، حتى أكونَ المُسَوَّدا
يقولون لي: أهلكت مالك، فاقتصد،=وما كنتُ، لولا ما تقولونَ، سيّدا
كلوا الآن من رزق الإله، وأيسروا،=فإنّ، على الرّحمانِ، رِزْقَكُمُ غَدا
سأذخرُ من مالي دلاصاً، وسابحاً،=وأسمرَ خطياً، وعضباً مهندا
وذالكَ يكفيني من المال كله،=مصوفاً، إذا ما كان عندي متلدا

وفيتان صدق، لا ضغائن بينهمْ،=إذا أرْمَلُوا لم يُولَعُوا بالتّلاوُمِ
سريتْ بهم، حتى تكل مطيُّهمْ،=وحتى تَراهُمْ فَوْقَ أغْبَرَ طاسِمِ
وإنيّ أذين أن يقولوا: مزايل=بأي، يقول القوم، أصحاب حاتمِ
فإمّا تصيب النفس أكبر همهّا،=وإما أبشركمْ بأشعث غانمِ

وقائِلَة ٍ أهْلَكْتَ بالجودِ، مالَنا=ونفسك، حتى ضر نفسك جودها
فقلتُ دَعيني، إنّما تِلكَ عادَتي=لكل كريمٍ عادة يستعدها

ولا أُزَرّفُ ضَيْفي، إنْ تَأوّبَني=ولا أداني له ماليس بالداني
لهُ المؤاساة عندي، إن تأوبني،=وكلُّ زادٍ، وإنْ أبْقَيْتُهُ، فاني

ولقد بغى ، بجلاد أوس، قومه=ذُلاًّ، وقد علِمتْ، بذلك، سِنْبِسُ
حاشا بني عمرو بن سنبس، إنهمْ=مَنَعُوا ذِمارَ أبيهِمِ، أنْ يَدْنَسوا
وتَواعَدوا وِرْدَ القُرَيّة ِ، غُدْوَة ً=وحَلَفْتُ باللَّهِ العَزيزِ لنُحْبَسُ
والله يعلم لو أنى بسلافهمْ=طَرْفُ الجريضِ، لظلّ يوْمٌ مُشكِسُ
كالنّارِ والشّمسِ التي قالَتْ لها:=بيَدِ اللُّوَيمِسِ، عالِماً ما يَلْمِسُ
لا تَطْعَمَنّ الماءَ إنْ أوْرَدْتَهُمْ=لتمام طميكم، ففوزوا واحبسوا
أو ذو الحصين، وفارس ذو مرة ،=بكَتيبَة ٍ، مَنْ يُدْرِكُوهُ يَغرِسُ
وموطأ الأكتاف، غير ملعن،= في الحي مشاءٌ إليه المجلسُ

وما مِنْ شيمتي شَتْمُ ابنِ عَمّي=وما أنا مُخْلِفٌ مَنْ يَرْتَجيني
سأمْنَحُهُ على العِلاّتِ، حتى=أرى ، ماوِيّ، أن لا يَشتَكيني
وكامة ِ حاسد، من غير جرم،=سَمِعتُ، وقلتُ مرّي، فانقِذيني
وعابُوها عليّ، فلَمْ تَعِبْني=ولم يَعْرَقْ لها، يَوْماً، جَبيني
وذي وجهين، يلقاني طليقاً،=وليسَ، إذا تَغَيّبَ، يَأتَسيني
نظراتُ بعينه، فككففت عنهُ،=محافظة على حسبي وديني
فلُوميني، إذا لم أقْرِ ضَيْفاً=وأُكْرِمْ مُكْرِمي، وأُهِنْ مُهيني

ومَرْقَبَة ٍ دونَ السّماءِ عَلَوْتُها=أقلّب طرفي في فضاء سباسبِ
وما أنا بالماشي إلى بيت جارتي،=طروقاً، أحييها كآخر جانبِ
ولوْ شَهِدَتْنا بالمُزاحِ لأيْقَنَتْ=على ضرنا، أنا كرام الضرائبِ
عشيّة َ قال ابن الذئيمة ، عارقٌ:=إخالُ رئيسَ القوْمِ ليسَ بآئِبِ
وما أنا بالساعي بفضل زمامها،=لتشرب ما في الحوض قبل الركائبِ
فما أنا بالطاوي حقيبة رحلها،=لأرْكَبَها خِفّاً، وأترُكَ صاحبي
إذا كنت رباً للقلوص، فلا تدعْ=رَفيقَكَ يَمشِي خَلفَها، غيرَ راكِبِ
أنِخْها، فأرْدِفْهُ، فإنْ حملَتكُما=فذاك، وإن كان العقاب فماقبِ
ولستُ، إذا ما أحدَثَ الدّهرُ نكبَة ً=بأخضع ولاّج بيوت الأقاربِ
إذا أوطن القوم البيوت وجدتهم=عماة عن الأخبار، خرق المكاسبِ
وشرٌ الصعاليكٍ، الذي هم نفسه=حديث الغواني واتباع المآربِ

يا مالِ! إحدى صروف الدهر قد طرقتْ=يا مالِ! ما أنْتُمُ عنها بنُزّاحِ
يا مالِ! جاءت حياض الموت، واردة=من بين غمر، فخضناه، وضحضاحِ

انتهى
تأبط شراَ غير متواجد حالياً  
قديم 05-01-2008, 11:21 PM   #5
 
الصورة الرمزية ولدسعدي
 







 
مشاركات الشكر: 0
تم شكره 6 مرة في 5 مشاركة
ولدسعدي is on a distinguished road
افتراضي رد : الشعر الجاهلي / ديوان حاتَم الطائي

مشكور اخوب تأبط شرآ

والله مجهودات جبارك تشكر عليها

تقبل احترامي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوقيع




،، الرجاء الضغط هنــا ،،

التعديل الأخير تم بواسطة ولدسعدي ; 05-01-2008 الساعة 11:29 PM.
ولدسعدي غير متواجد حالياً  
قديم 06-01-2008, 12:08 AM   #6
 
الصورة الرمزية البرنسيسة
 







 
مشاركات الشكر: 98
تم شكره 1,054 مرة في 383 مشاركة
البرنسيسة is on a distinguished road

مـجـمـوع الأوسـمـة: 1

وسام التميز



افتراضي رد : الشعر الجاهلي / ديوان حاتَم الطائي

من أروع الدوواوين في الشعر الجاهلي
ديوان--حاتم الطائي--

يعطيك العافية عالطرح الراائع.,,
تحياتي,

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوقيع
البرنسيسة غير متواجد حالياً  
قديم 26-01-2008, 03:51 PM   #7
 
الصورة الرمزية الحائر
 







 
مشاركات الشكر: 51
تم شكره 55 مرة في 23 مشاركة
الحائر is on a distinguished road
افتراضي رد : الشعر الجاهلي / ديوان حاتَم الطائي

يعطيك العافية
ومشكوووووووور

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوقيع


الحائر غير متواجد حالياً  
قديم 30-01-2008, 03:21 AM   #8
 
الصورة الرمزية ابراهيم السعدي
 







 
مشاركات الشكر: 270
تم شكره 369 مرة في 134 مشاركة
ابراهيم السعدي is on a distinguished road

مـجـمـوع الأوسـمـة: 1

وسام التميز



افتراضي رد : الشعر الجاهلي / ديوان حاتَم الطائي

مجهود تشكر عليه
يعطيك العافية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوقيع
عود لسانكَ على ؛
* اللهم اغفِر لي *
فإن لله ساعات لايرد فيها سَائلاً
ابراهيم السعدي غير متواجد حالياً  
قديم 12-02-2008, 09:07 PM   #9
 







 
مشاركات الشكر: 1
تم شكره 357 مرة في 130 مشاركة
الصغير1 is on a distinguished road

مـجـمـوع الأوسـمـة: 1

وسام التميز



افتراضي رد : الشعر الجاهلي / ديوان حاتَم الطائي

بارك الله فيك ورعاك
مجهود رائع حفظك الله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوقيع



(قوانين منتدى زهران)

( قوآنيـن المنتـدى العــآم )


لست مجبر أن أفهم .. الجميع من أنا..!!
فمن يملك مؤهلات../ العقل , و القلب , والروح ..
سأكون أمامه ..} كالكتاب المفتوح ..{


الصغير1 غير متواجد حالياً  
قديم 19-02-2008, 02:59 PM   #10
 
الصورة الرمزية أحساس خالد
 







 
مشاركات الشكر: 0
تم شكره 4 مرة في 3 مشاركة
أحساس خالد is on a distinguished road
افتراضي رد : الشعر الجاهلي / ديوان حاتَم الطائي

يعطيك الف عاااااافيه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوقيع
أحساس خالد غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه للموضوع : الشعر الجاهلي / ديوان حاتَم الطائي
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشعر الجاهلي / ديوان طَرَفَة بن العَبد تأبط شراَ دواوين الشعر الجاهلي 10 29-03-2008 07:49 AM
الشعر الجاهلي / ديوان سَلامَة بن جَندَل تأبط شراَ دواوين الشعر الجاهلي 5 29-03-2008 07:48 AM
الشعر الجاهلي / ديوان أوس بن حَجَر تأبط شراَ دواوين الشعر الجاهلي 8 29-03-2008 07:46 AM
الشعر الجاهلي / ديوان الشنفرى تأبط شراَ دواوين الشعر الجاهلي 6 29-03-2008 01:45 AM
الشعر الجاهلي/ ديوان قيس بن الخطيم تأبط شراَ دواوين الشعر الجاهلي 8 29-03-2008 01:43 AM


الساعة الآن 03:38 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.7.7,
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0
جميع ما يطرح في المنتديات من مواضيع وردود تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة
Copyright © 2006-2012 Zahran.org - All rights reserved

سيرفرات ابعاد المعلومات    المنتدى محمي بواسطة ابعاد المعلومات    هذا المنتدى يستخدم موديل بور بلس للتسريع



1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517