منتديات زهران  


صحيفة زهران

الكاريكاتير الأخبار

دواوين شعراء زهران

زهران TV الصوتيات الصور
العودة   منتديات زهران > المنتديات العامة > المنتدى الأدبي > دواوين الشعر الإسلامي

ديوان / حَسّان بن ثابِت


دواوين الشعر الإسلامي

موضوع مغلقإنشاء موضوع جديد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08-10-2006, 10:35 PM
الصورة الرمزية تأبط شراَ  






مشاركات الشكر: 0
تم شكره 17 مرة في 14 مشاركة
تأبط شراَ is on a distinguished road
افتراضي ديوان / حَسّان بن ثابِت

نبذة عن الشاعر

حَسّان بن ثابِت
? - 54 هـ / ? - 673 م
حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد.
شاعر النبي (صلى الله عليه وسلم) وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، عاش ستين سنة في الجاهلية ومثلها في الإسلام. وكان من سكان المدينة.
واشتهرت مدائحه في الغسانيين وملوك الحيرة قبل الإسلام، وعمي قبل وفاته.لم يشهد مع النبي (صلى الله عليه وسلم) مشهداً لعلة أصابته.
توفي في المدينة.
قال أبو عبيدة: فضل حسان الشعراء بثلاثة: كان شاعر الأنصار في الجاهلية وشاعر النبي في النبوة وشاعر اليمانيين في الإسلام.
وقال المبرد في الكامل: أعرق قوم في الشعراء آل حسان فإنهم يعدون ستةً في نسق كلهم شاعر وهم: سعيد بن عبدالرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام.
قديم 08-10-2006, 10:37 PM   #2
 
الصورة الرمزية تأبط شراَ
 







 
مشاركات الشكر: 0
تم شكره 17 مرة في 14 مشاركة
تأبط شراَ is on a distinguished road
افتراضي

أبَا لَهبٍ! أبْلِغْ بأنّ مُحَمّداً=سيَعْلو بما أدّى ، وإْ كنتَ رَاغِما
وإنْ كنتَ قدْ كذبتهُ وخذلتهُ=وَحيداً، وَطاوَعْتَ الهجينَ الضُّراغما
ولوْ كنتَ حراً في أرومة ِ هاشمٍ،=وفي سرها منهمْ منعتَ المظالما
ولكنّ لحياناً أبوكَ ورثتهُ،=وَمَأوَى الخنا منهمْ، فدَعْ عنكَ هاشما
سَمَتْ هاشِمٌ للمكرُماتِ ولِلْعُلى ،=وَغُودِرْتَ في كأبٍ من اللؤم جاثِما

إبكِ، بكتْ عيناكَ ثمّ تبادرتْ=بدمٍ يعلُّ غروبها، سجامِ
ماذا بكيتَ على الذينَ تتابعوا،=هَلاّ ذَكَرْتَ مَكارِمَ الأقْوَامِ
وذكرتَ منا ماجداً، ذا همة ٍ،=سمْحَ الخلائقِ، ماجِدَ الإقدامِ
أعْني النّبيَّ، أخا التكرُّمِ والندى ،=وأبرَّ من يولي على الأقسامِ
فلمثلهُ، ولمثلُ ما يدعو لهُ،=كانَ المُمَدَّحَ، ثَمّ، غيرَ كَهامِ

أبلغْ بني جحجبى وقومهمُ=خطمة َ أنا وراءهمْ أنفُ
وأنَّنَا دونَ ما يَسُومُهُمُ=أعدَاءُ من ضَيْمِ خُطَّة ٍ نُكُفُ
نفلي بحدّ الصفيحِ هامهمُ،=وفلينا هامهمْ بها جنفُ

أبلغْ بني عمروٍ بأنّ اخاهمُ=شَرَاهُ امرُؤ، قد كان للشَّرّ لازِما
شَرَاهُ زُهيرُ بنُ الأغرّ وجامِعٌ،=وكانا قديماً يرْكبانِ المحارِما
أجرتمْ، فلما أن أجرتمْ غدرتمُ=وكنتُمْ بأكنافِ الرّجيعِ لهَاذِمَا
فليتَ خبيباً لم تخنهُ أمانة ٌ،=وليْتَ خُبَيباً كان بالقَوْمِ عالِما

أبلغْ ربيعة َ وابنَ أمهْ نوفلاً=أنّي مُصِيبُ العَظْمِ، إن لم أصْفَحِ
وكأنّني رِئْبَالُ غَابٍ ضَيْغَمٌ،=يَقْرُو الأمَاعِزَ بالفِجَاجِ الأفْيَحِ
غَرِثَتْ حَلِيلَتُهُ، وَأرْمَلَ ليلة ً،=فَكأنّهُ غَضْبَانُ مَا لمْ يَجْرَحِ
فَتَخَالُهُ حَسّانَ، إذْ حَرّبْتَهُ،=فَدَعِ الفَضَاءَ إلى مَضِيقِكَ وافسَحِ
إنّ الخيانة َ، والمغالة َ، والخنا،=واللّؤمَ أصْبَحَ ثاوِياً بالأبْطَحِ
قَوْمٌ، إذا نَطَقَ الخَنَا نَادِيهمُ،=تبعَ الخنا، وأضيعَ أمرُ المصلحِ
واشتقّ عندَ الحجرِ كلُّ مزلجٍ،=إلا يصحْ عندَ المقالة ِ ينبحِ

أبلغْ عبيداً بأنّ الفخرَ منقصة ٌ=في الصّالحينَ، فلا يذهبْ بكَ الجذَلُ
لما رأيتَ بني عوفٍ وإخوتهمْ=عوفاً وَجمْعَ بني النجّارِ قد حفَلوا
قومٌ أباحوا حماكم بالسيوفِ، ولمْ=يفعَلْ بكمْ أحدٌ في الناس ما فعلوا
إذ أنتمُ لا تجيبونَ المضافَ، وإذْ=تُلقى خِلال الديار الكاعبُ الفُضُلُ

أبْلِغْ مُعاوِيَة َ بنَ حرْبٍ مألُكاً،=ولِكُلّ أمْرٍ يُسْتَرَادُ قَرَارُ
لا تَقْبَلَنّ دَنِيّة ً أُعطِيتَهَا=أبداً، ولما تألمِ الأنصارُ
حَتّى تُبَارَ قَبِيلة ٌ بِقَبِيلَة ٍ=قَوَداً وتُخْرَبَ بِالدّيَارِ دِيَارُ
وَتَجيءَ مِنْ نَقْبِ الحِجازِ كتيبة ٌ،=وتَسِيلَ بالمُستَلْئِمينَ صِرَارُ

أبلِغْ هوَازِن أعلاها وأسفلَها،=أنْ لستُ هاجيَها، إلاّ بما فيها
قبيلة ٌ ألأمُ الأحياءِ أكرمها،=وأغدرُ الناس، بالجيرانِ، وافيها
وشرُّ مَن يحضرُ الأمصَارَ حاضرُها،=وشرُّ بادية ِ الأعرابِ باديها
تبْلى عظامُهُمُ إمّا همُ دُفنوا=تحتَ الترابِ، ولا تبلى مخازيها
كأنّ أسنانهمْ، من خبثِ طعمتهمْ،=أظفارُ خاتنة ٍ كلتْ مواسيها
تأبط شراَ غير متواجد حالياً  
قديم 08-10-2006, 10:39 PM   #3
 
الصورة الرمزية تأبط شراَ
 







 
مشاركات الشكر: 0
تم شكره 17 مرة في 14 مشاركة
تأبط شراَ is on a distinguished road
افتراضي

أبني الحماس! أليسَ منكمْ ماجدٌ،=إنّ المُروءة َ في الحِماس قلِيلُ
يا ويلَ أمكمُ، وويلَ أبيكمُ،=وَيْلاً تَرَدّدَ فيكمُ وَعوِيلُ
هاجيتُمُ حسّانَ عندَ ذكائِهِ،=غَيٌّ لمَنْ وَلَدَ الحِماسُ طوِيلُ
إنّ الهجاءَ إليكمُ لبعلة ٍ،=فتحشحشوا إنّ الذليلَ ذَليلُ
لا تجزعوا أن تنسبوا لأبيكمُ،=فاللؤمُ يبقى ، والجبالُ تزولُ
فبنو زيادٍ لمْ تلدكَ فحولهمْ،=وَبَنو صَلاءَة َ فحلُهمْ مشغولُ
وسرى بكمْ تيسٌ أجمُّ، مجدرٌ،=ما للذمامة ِ عنكمُ تحويلُ
فاللؤمُ حلَّ على الحماسِ، فما لهمْ=كهلٌ يسودُ ولا فتى ً بهلولُ

أبوكَ أبوكَ، وأنتَ ابنهُ=فبئسَ البنيُّ وبئسَ الأبُ
وأُمُّكَ سَوْدَاءُ مَوْدُونَة ٌ=كَأنّ أنَامِلَهَا الحُنْظُبُ
يبيتُ أبوكَ بها معرساً،=كَما سَاوَرَ الهُوّة َ الثّعْلَبُ
فمَا مِنكَ أعجَبُ يا ابنَ اسْتِها،=ولكنني منْ أولى أعجبُ
إذا سمعوا الغيَّ آدوا لهُ،=تُيُوسٌ تَنِبُّ إذا تَضْرُِِ
تَرَى التّيْس عنْدهُمُ كالجَوَادِ،=بلِ التيسَ وسطهمُ أنجبُ
فلا تدعهمْ لقراعِ الكماة ِ،=وَنَادِ إلى سَوْءَة ٍ يَرْكَبُوا

أتركتمُ غزوَ الدروبِ وجئتمُ=لقتالِ قومٍ عندَ قبرِ محمدِ
فَلَبِئْسَ هَدْيُ الصّالحينَ هَدَيتُمُ،=وَلَبِئْسَ فعْلُ الجاهِلِ المُتعمِّدِ
إن تُقبِلوا نجعَلْ قِرَى سَرَوَاتكم=حولَ المدينة ِ كلَّ لدنٍ مذودِ
أوْ تُدْبِروا، فَلَبِئْسَ ما سافَرْتُمُ،=ولمثلُ أمرِ إمامكمْ لمْ يهتدِ
وكأنّ أصحابَ النبيّ، عشية ً،=بدنٌ تنحرُ عندَ بابِ المسجدِ
فابكِ أبا عمروٍ لحسنِ بلائهِ،=أمسى مقيماً في بقيعِ الغرقدِ

أتعرِفُ الدّارُ، عَفا رسْمُها،=بعدَكَ، صَوْبَ المُسبل الهاطلِ
بينَ السراديحِ، فأدمانة ٍ،=فمدفعِ الروحاء في حائلِ
ساءلتُها عن ذاك، فاستعجمتْ،=لم تدرِ ما مرجوعة ُ السائلِ
دعْ عنكَ داراً قد عفا رسمها،=وابكِ على حمزة َ ذي النائلِ
المالىء الشيزى ، إذا أعصفتْ=غبرَاءُ في ذي الشَّبَمِ الماحِلِ
التاركِ القرنِ لدى لبدهِ،=يَعْثُرُ في ذي الخُرُص الذابلِ
واللاّبسِ الخيلَ إذا أحجمَتْ،=كاللّيْثِ في غابتِهِ الباسلِ
أبيضَ في الذروة ِ من هاشمٍ،=لمْ يَمرِ دونَ الحقّ بالباطِلِ
ما لشهيدٍ بينَ أرماحكمْ،=شلتْ يدا وحشيِّ من قاتلِ
إنّ أمْرَأَ غُودِرَ في ألّة ٍ=مَطرُورَة ٍ، مارِنَة ِ العامِلِ
أظْلَمَتِ الأرْضُ لفِقْدَانِهِ،=واسودَّ نورُ القمرِ الناصلِ
صلّى عليكَ اللَّهُ في جنّة ٍ=عاليَة ٍ، مُكرَمَة ِ الدّاخِلِ
كُنّا نرَى حمزَة َ حِرْزاً لنا=مِنْ كلّ أمرٍ نابَنا نازِلِ
وكانَ في الإسلامِ ذا تدرإٍ،=لمْ يكُ بالوَاني، ولا الخاذلِ
لا تفرَحي يا هنْدُ، واستحلِبي=دمعاً، وأذري عبرَة َ الثاكلِ
وابكي على عتبة َ، إذْ قطهُ=بالسَّيْفِ تحتَ الرَّهَجِ الجائلِ
إذْ خَرّ في مَشْيخَة ٍ منكُمُ،=من كلّ عاتٍ قلبهُ، جاهلِ
أرْداهُمُ حمزَة ُ في أُسْرَة ٍ،=يمْشونَ تحتَ الحَلَقِ الذائلِ
غداة َ جبريلُ وزيرٌ لهُ،=نِعْمَ وَزيرُ الفارِس الحامِلِ

أجِدَّكَ لم تهْتَجْ لرَسْمِ المنَازِلِ،=وَدارِ ملوكٍ، فوْقَ ذاتِ السَّلاسلِ
تَجودُ الثُّرَيّا فوْقَها، وتضَمّنَتْ=برداً يذري أصولَ الأسافلِ
إذا عذراتُ الحيّ كان نتاجها=كروماً تدلى فوقَ أعرفَ ماثلِ
ديارٌ زَهاها اللَّهُ لم يعتلجْ بهَا=رِعاءُ الشَّوِيّ من وَرَاءِ السَّوَائِلِ
فمهما يكنْ مني، فلستُ بكاذبٍ،=ولستُ بخوانِ الأمينِ المجاملِ
وإني إذا ما قلتُ قولاً فعلتهُ،=وأعرضُ عما ليسَ قلبي بفاعلِ
ومن مكرهي إن شئتُ أن لا أقولهُ،=وفجعُ الأمينِ شيمة ٌ غيرُ طائلِ

أجْمَعَتْ عَمْرَة ُ صَرْماً فابْتَكِرْ،=إنما يدهنُ للقلبِ الحصرْ
لا يكنْ حبكِ حباً ظاهراً،=لَيْسَ هذا مِنكِ يا عَمْرَ بِسِرّ
سألتْ حسانَ منْ أخوالهُ؟=إنما يسألُ بالشيء الغمرْ
قُلْتُ أخْوَالي بَنُو كَعْبٍ، إذَا=أسلمَ الأبطالُ عوراتِ الدبرْ
ربّ خالٍ لي لوْ أبصرتهِ=سبطِ الكفينِ في اليومِ الخصرْ
عِنْدَ هذا البابِ، إذْ ساكِنُهُ=كلُّ وجهٍ حسنِ النقبة ِ حرّ
يُوقِدُ النّارَ، إذا ما أُطْفِئَتْ،=يُعْمِلُ القِدْرَ بأثْبَاجِ الجُزُرْ
منْ يغرُّ الدهرُ، أوْ يأمنهُ،=من قبيلٍ بعد عمروٍ وحجرْ
ملكا منْ جبلِ الثلجِ إلى=جانِبَيْ أيْلَة َ، مِن عَبْدٍ وَحُرّ
ثمّ كانا خَيْرَ مَنْ نَالَ النّدَى ،=سبقا الناسَ بإقساطٍ وبرّ
فارسيْ خيلٍ، إذا ما أمسكتْ=رَبّة ُ الخِدْرِ بأطْرَافِ السِّتَرْ
أتيا فارسَ في دارهمِ،=فتناهوا بعدَ إعصامٍ بقرّ
ثمّ صَاحَا: يالَ غَسّانَ اصْبِرُوا،=إنّهُ يوْمُ مَصَالِيتَ صُبُرْ
اجْعَلُوا مَعْقِلَهَا أيْمَانَكُمْ،=بالصّفِيحِ المُصْطَفَى ، غيرِ الفُطُرْ
بضرابٍ تأذنُ الجنُّ لهُ،=وطعانٍ مثلِ أفواهِ الفقرْ
وَلَقَدْ يَعْلَمْ مَنْ حَارَبَنَا=أننا ننفعُ قدماً ونضرّ
صُبُرٌ لِلْموْتِ، إنْ حَلّ بِنا، م=صَادِقُو البأسِ، غَطارِيفُ فُخُرْ
وَأقَامَ العِزُّ فِينَا والغِنى ،=فلنا منهُ على الناسِ الكبرْ
منهمُ أصلي، فمنْ يفخرْ بهِ=يَعْرِفِ النّاسُ بِفَخْرِ المُفْتَخِرْ
نحنُ أهلُ العزّ والمجدِ معاً،=غيرُ أنكاسٍ، ولا ميلٍ عسرْ
فَسَلُوا عَنّا، وَعَنْ أفْعَالِنَا،=كلُّ قومٍ عندهمْ علمُ الخبرْ

أخلاءُ الرخاءِ همُ كثيرٌ،=وَلكنْ في البَلاءِ هُمُ قَلِيلُ
فلا يغرركَ خلة ُ من تؤاخي،= فما لك عندَ نائبَة ٍ خليلُ
وكُلُّ أخٍ يقولُ: أنا وَفيٌّ،=ولكنْ ليسَ يفعَلُ ما يَقُولُ
سوى خلٍّ لهُ حسبٌ ودينٌ،=فذاكَ لما يقولُ هو الفعولُ
تأبط شراَ غير متواجد حالياً  
قديم 08-10-2006, 10:41 PM   #4
 
الصورة الرمزية تأبط شراَ
 







 
مشاركات الشكر: 0
تم شكره 17 مرة في 14 مشاركة
تأبط شراَ is on a distinguished road
افتراضي

إذا أرَدْتَ السّيّدَ الأشَدّا=منَ الرجالِ فعليكَ سعدا
سَعدَ بنَ زَيدٍ، فاتّخِذه جُنْدا،=ليسَ بخوارٍ يهدُّ هدا

إذا الثقفيُّ فاخركمْ، فقولوا:=هلمّ، فعدَّ شأنَ أبي رغالِ
أبوُكُمْ الأمُ الآباءِ قِدْماً،=وأنتُمْ مُشْبِهُوهُ على مِثَالِ
مثالِ اللؤمِ، قد علمتْ معدٌّ،=فليسوا بالصّريحِ ولا المَوالي
ثقيفٌ شرُّ من ركبَ المطايا،=وأشباهُ الهجارسِ في القتالِ
ولوْ نَطَقتْ رِحالُ المَيْسِ قالتْ:=ثقيفٌ شرُّ منْ فوقَ الرحالِ
عَبِيدُ الفِزْرِ أوْرَثَهُمْ بَنيهِ،=وآلى لا يَبيعُهُمُ بمَالِ
وما لكرامة ٍ حبسوا، ولكنْ=أرادَ هوانهمْ أخرى الليالي

إذا اللَّهُ حَيّا مَعْشَراً بِفَعالِهِمْ،=وَنَصْرِهِمِ الرّحمنَ رَبَّ المشارِقِ
فأخزاكَ ربي، يا عتيبَ بن مالكٍ،=ولقاكَ قبلَ الموتِ إحدى الصواعقِ
بَسَطْتَ يَميناً للنّبِيّ بِرَمْيَة ٍ،=فأميتَ فاهُ، قطعتْ بالبوارقِ
فَهَلاّ خَشِيتَ اللَّهَ والمُنزِلَ الذي=تَصِيرُ إلَيْهِ بعدَ إحْدى الصَّفائقِ
لَقدْ كان خِزْياً في الحياة ِ لقوْمهِ،=وفي البَعْثِ، بعد الموْتِ، إحدى العوالِقِ

إذا تذكرتَ شجواً من أخي ثقة ٍ،=فاذكرْ أخاكَ أبا بكرٍ بما فعلا
التاليَ الثانيَ المحمودَ مشهدهُ،=وأولَ الناسِ طراً صدقَ الرسلا
والثانيَ اثنينِ في الغارِ المنيفِ، وقدْ=طافَ العَدُوُّ بهِ إذْ صَعَّدَ الجَبَلا
وكان حبَّ رسولِ اللهِ قد علموا،=من البَرِيّة ِ لمْ يعدِلْ بهِ رَجُلا
خَيْرُ البَرِيّة ِ أبْقاها وأرْأفُها،=بَعْدَ النبيّ، وأوْفاها بما حَمَلا
عاش حَمِيداً، لأمرِ اللَّهِ مُتَّبعاً،= بهَديِ صاحبِه الماضي، وما انْتَقلا

إذا ذُكرَتْ عُقَيْلة ُ بالمخازي،=تَقَنّعَ مِنْ مخازِيها اللّئامُ
أبو صَيْفي الذي قدْ كان منها،=ومخرمة ُ الدعيُّ المستهامُ
إذا شتموا بأمهمِ تولوا=سراعاً ما يبينُ لهمْ كلامُ

إذا رأيتَ راعيينِ في غنمْ=أُسَيِّدَينِ يَحلِفانِ بنُهَمْ
بَينَهُما أشلاءُ لحمٍ مُقتَسَمْ=من بطنِ عَمقٍ ذي الجَليلِ والسَّلَمْ

إذَا عَضَلٌ سِيقَتْ إلَيْنا، كأنّهُمْ=جِدايَة ُ شِرْكٍ، مُعلَماتُ الحواجِبِ
أقَمْنَا لكُمْ طَعْناً مُبيراً، مُنَكِّلاً،=وحزناكمُ بالضربِ من كلّ جانبِ
ولولا لواءُ الحارثية ِ أصبحوا=يُباعونَ في الأسواقِ بَيْعَ الجَلائِبِ
يمصونَ أرصافَ السهامِ، كأنهمْ=إذا هَبَطُوا سَهْلاً وِبَارٌ شَوَازِبُ
نُفَجّيءُ عَنّا النُّاسَ حتّى كأنّما=يلفحهمْ جمرٌ من النارِ ثاقبُ

إذا قالَ لمْ يترُكْ مَقالاً لِقَائِلٍ،=بمُلتَقَطاتٍ لا تَرَى بينَها فَصْلا
كفى وشفى ما في النفوسِ، فلم يدعْ=لِذي إرْبَة ٍ، في القوْلِ، جِدَّاً وَلا هزْلا
سموتَ إلى العليا بغيرِ مشقة ٍ،=فنلتَ ذراها لا دنياً، ولا وغلا

إذا ما تَرعْرَعَ فِينَا الغُلام،=فما إنْ يُقالُ لهُ مَنْ هُوَهْ
فقالت ثنه: فقال: إذا لمْ يسُدْ قبلَ شَدّ الإزار،=فذلكَ فينا الذي لا هوهْ

إذا نُسِبَتْ يَوماً قُرَيشٌ نَفَتكُمُ،=وإنْ تنتسبُ شجعٌ فأنتَ نسيبها
وإنّ التي ألقَتكَ من تَحتِ رِجلِها،=وليداً، لمهجانُ الغذاءِ خبوبها
وأمُّكَ مِن قَسرٍ، حُبَاشَة ُ أُمُّها،=لسَمراءِ فَهمٍ، آسِنُ البَولِ طِيبُها

إذن واللهِ نرميهمْ بحربٍ=تُشِيبُ الطّفلَ مِنْ قبْل المَشيبِ

أرقتُ لتوماضِ البروقِ اللوامعِ،=ونحنُ نَشاوَى بينَ سَلْعٍ وَفَارِعِ
أرقتُ لهُ، حتى علمتُ مكانهُ،=بأكنافِ سلعٍ، والتلاعِ الدوافعِ
طَوَى أبرَقَ العَزّافِ يَرْعُدُ مَتنُهُ،=حَنينُ المَتالي، نحوَ صَوْتِ المُشايِعِ

أروُني سُعُوداً كالسُّعودِ التي سَمَتْ=بمكة َ منْ أولادِ عمرو بنِ عامرِ
أقاموا عمودَ الدينِ، حتى تمكنتْ=قواعدهُ، بالمرهفتِ البواترِ
وَكَمْ عَقَدُوا لله، ثمّ وَفَوْا بِهِ،=بمَا ضَاقَ عَنْهُ كلُّ بادٍ وَحَاضِرِ

أسَألتَ رَسْمَ الدّارِ أمْ لَمْ تَسْألِ=بينَ الجوابي، فالبُضَيعِ، فحَوْمَلِ
فالمرجِ، مرجِ الصفرينِ، فجاسمٍ،=فَدِيَارِ سلْمى ، دُرَّساً لم تُحلَلِ
دمنٌ تعاقبها الرياحُ دوارسٌ،=والمدجناتُ من السماكِ الأعزلِ
دار لقوم قد أراهم مرة=فوقَ الأعزة ِ عزهمْ لمْ ينقلِ
لله دَرُّ عِصَابَة ٍ نادَمْتُهُمْ،=يوْماً بجِلّقَ في الزّمانِ الأوَّلِ
يمشونَ في الحُللِ المُضاعَفِ نسجُها،=مشيَ الجمالِ إلى الجمالِ البزلِ
الضّارِبُون الكَبْش يبرُقُ بيْضُهُ،=ضَرْباً يَطِيحُ لَهُ بَنانُ المَفْصِلِ
والخالِطُونَ فَقِيرَهمْ بِغنيّهِمْ،=والمُنْعِمُونَ على الضّعيفِ المُرْمِلِ
أوْلادُ جَفْنَة َ حوْلَ قبرِ أبِيهِمُ،=قبْرِ ابْنِ مارِيَة َ الكريمِ، المُفضِلِ
يُغشَوْنَ، حتى ما تهِرُّ كلابُهُمْ،=لا يسألونَ عنِ اليوادِ المقبلِ
يسقونَ منْ وردَ البريصَ عليهمِ=بَرَدَى يُصَفَّقُ بالرّحِيقِ السَّلسَلِ
يسقونَ درياقَ الرحيقِ، ولمْ تكنْ=تُدْعى ولائِدُهُمْ لنَقفِ الحَنْظَلِ
بِيضُ الوُجُوهِ، كريمَة ٌ أحسابُهُمْ،=شُمُّ الأنوفِ، من الطّرَازِ الأوّلِ
فَلَبِثْتُ أزْماناً طِوَالاً فِيهِمُ،=ثمّ ادّكَرْتُ كأنّني لمْ أفْعَلِ
إمّا تَرَيْ رأسي تَغَيّرَ لَوْنُهُ=شَمَطاً فأصْبَحَ كالثَّغامِ المُحْوِلِ
ولَقَدْ يَرَاني مُوعِدِيَّ كأنّني=في قَصْرِ دومَة َ، أوْ سَواءَ الهيْكلِ
ولقد شربتُ الخمرَ في حانوتها،=ضهباءَ، صافية ً، كطعمِ الفلفلِ
يسعى عليَّ بكأسها متنطفٌ،=فيعلني منها، ولوْ لم أنهلِ
إنّ الّتي نَاوَلْتَني فَرَدَدْتُها=قُتِلَتْ، قُتِلْتَ، فهاتِها لم تُقتَلِ
كِلْتاهُما حَلَبُ العَصيرِ فَعَاطِني=بِزُجاجَة ٍ أرْخاهُما للمِفْصَلِ
بِزُجاجَة ٍ رَقَصَتْ بما في قَعْرِها،=رَقَصَ القَلوصِ براكبٍ مُستعجِلِ
نسبي أصيلٌ في الكرامِ، ومذودي=تَكْوي مَوَاسِمُهُ جُنوبَ المصْطَلي
وَلَقَدْ تُقلّدُنا العَشِيرَة ُ أمْرَها،=ونَسُودُ يوْمَ النّائبَاتِ، ونَعتَلي
ويسودُ سيدنا جحاجحَ سادة ً،=ويصيبُ قائلنا سواءَ المفصلِ
ونحاولُ الأمرَ المهمَّ خطابهُ=فِيهِمْ، ونَفصِلُ كلَّ أمرِ مُعضِل
وتزورُ أبوابَ الملوكِ ركابنا،=ومتى نحكمْ في البرية ِ نعدلِ
وَفَتًى يُحِبُّ الحَمدَ يجعَلُ مالَهُ=من دونِ والدهِ، وإنْ لم يسألِ
باكرتُ لذتهُ، وما ماطلتها،=بِزُجاجَة ٍ مِنْ خَيْرِ كرْمٍ أهْدَلِ

أشاقَكَ مِنْ أُمّ الوَلِيدِ رُبُوعُ،=بلاقعُ، ما منْ أهلهنّ جميعُ
عفاهنّ صيفيُّ الرياحِ، وواكفٌ=من الدلوِ، رجافُ السحابِ هموعُ
فلمْ يبقَ إلا موقدُ النارِ حولهُ=رواكدُ، أمثالُ الحمام، وقوعُ
فَدَعْ ذِكْرَ دَارٍ بَدّدَتْ بينَ أهْلِها=نوى فرقتْ بين الجميعِ قطوعُ
وقلْ: إنْ يكنْ يومٌ بأحدٍ يعدهُ=سفيهٌ، فإنّ الحقّ سوفَ يشيعُ
وقد ضَارَبَتْ فيه بنو الأوْسِ كلُّهُمْ،=وكانَ لَهُمْ ذِكْرٌ، هناكَ، رَفِيعُ
وحامى بنو النجارِ فيهِ وضاربوا،=وما كان منهمْ، في اللّقاء، جَزُوعُ
أمامَ رَسولِ اللَّهِ لا يَخْذُلُونَهُ،=لهمْ ناصرٌ من ربهمْ، وشفيعُ
وفوا إذ كفرتمْ، يا سخينَ، بربكم،=ولا يَسْتَوي عَبْدٌ عَصَى وَمُطِيعُ
بأيمانهمْ بيضٌ إذا حميَ الوغى ،=فلا بدّ أنْ يردى بهنّ صريعُ
كما غادرتْ في النقعِ عثمانَ ثاوياً،=وسعداً صريعاً، والوشيجَ شروعُ
وَقد غادرَتْ تحتَ العَجاجة ِ، مُسنَداً،=أبياً، وقدْ بلّ القميصَ نجيعُ
بكفّ رسولِ اللهِ، حتى تلففتْ=على القومِ مما قدْ يثرنَ نقوعُ
أُولئكَ قوْمي سادَة ٌ من فُرُوعِهِمْ،=ومنْ كلّ قومٍ سادة ٌ وفروعُ
بهنّ يعزُّ اللهُ حينَ يعزنا،=وإنْ كان أمْرٌ، يا سَخِينَ، فَظيعٌ
فإنْ تذكروا قتلى ، وحمزة ُ فيهمُ=قَتِيلٌ، ثَوَى لله، وهْوَ مُطِيعُ
فإنّ جِنَانَ الخُلْدِ مَنْزِلُهُ بِهَا،=وأمرُ الذي يقضي الأمورَ سريعُ
وقَتْلاكُمُ في النّارِ أفضَلُ رِزْقِهِمْ=حَمِيمٌ معاً، في جوْفِها، وَضَرِيعُ
تأبط شراَ غير متواجد حالياً  
قديم 08-10-2006, 10:43 PM   #5
 
الصورة الرمزية تأبط شراَ
 







 
مشاركات الشكر: 0
تم شكره 17 مرة في 14 مشاركة
تأبط شراَ is on a distinguished road
افتراضي

أشِرَتْ لَكاعِ وكانَ عادَتَهَا=لؤمٌ إذا أشرتْ معَ الكفرِ
أخَرَجْتِ مُرْقِصَة ً إلى أُحُدٍ،=في القَوْمِ مُعْنِقَة ً عَلى بَكْرِ
بَكرٍ ثَفَالٍ، لا حَراكَ بِهِ،=لا عنْ معاتبة ٍ، ولا زجرِ
وعصاكِ إستكِ تتقينَ بهِ=دقَّ العجاية عارِيَ الفهرِ
قرحتْ عجيزتها ومشرجها=منْ نصها نصاً على القهرِ
ظلتْ تداويها زميلتها،=بالماءِ تنضحهُ وبالسدرِ
أقْبَلْتِ زَائرَة ً مُبادِرَة ً=بأبيكِ وابنِكِ يوْمَ ذي بَدْرِ
وبعمكِ المسلوبِ بزتهُ،=وأخيكِ منعفرينِ في الجفرِ
ونسيتِ فاحشة ً أتيتِ بها،=يا هِندُ، وَيْحَكِ سُبّة َ الدّهرِ
فرجعتِ صاغرة ً، بلا ترة ٍ=مما ظفرتِ بهِ، ولا وترِ
زَعَمَ الوَلائِدُ أنّها وَلَدَتْ=ولداً صغيراً، كانَ من عهرِ

أظنّ عيينة ُ، إذْ زارها،=بأنْ سَوْفَ يَهْدِمُ فيها قُصُورَا
وَمَنّيْتَ جَمْعَكَ ما لمْ يَكُنْ،=فَقُلْتَ سَنَغْنَمُ شَيئاً كَثِيرا
فعفتَ المدينة َ إذْ جئتها،=وألفيتَ للأسدِ فيها زئيرا
فَوَلّوْا سِرَاعاً كوَخْدِ النَّعا=مِ، لم يكشِفُوا عن مَلَطٍّ حَصِيرَا
أمِيرٌ عَلَيْنا، رَسولُ المَلِيـ=كِ، أحببْ بذاكَ إلينا أميرا
رسولٌ نصدقُ ما جاءهُ=مِنَ الوَحْيِ، كان سِرَاجاً مُنِيرَا

أظَنّتْ بَنو بَكْرٍ كِتَابَ محَمّدٍ=كإرْمائِها منْ أوْفَضٍ وَرَصافِ
لأنْتُمْ بحَمْلِ المُخْزِيَاتِ وجمعِها=أحقُّ منَ ان تستجمعوا لعفافِ
فقالوا على خَطّ النبيّ، فأصْبحوا=أثامَى بِنَعْليْ بِغْضَة ٍ وَقِرَافِ

أعْرِضْ عن العَوْراء إنْ أُسْمِعتَها،=واقعدْ كأنكَ غافلٌ لا تسمعُ
ودعِ السؤالَ عن الأمورِ وبحثها،=فَلَرُبّ حافِرِ حُفرَة ٍ هُوَ يُصْرَعُ
والزمْ مجالسة َ الكرامِ وفعلهمْ،=وإذا اتّبَعْتَ فأبْصِرَنْ مَنْ تَتَبَعُ
لا تتبعنّ غواية ً لصبابة ٍ،=إنّ الغواية َ كلَّ شرٍّ تجمعُ
والقومُ إنْ نزروا فزدْ في نزرهمْ،=لا تقعدنّ خلالهمْ تتسمعُ
والشربَ لا تدمنْ، وخذْ معروفهُ،=تصبحُ صحيحَ الرأسِ لا تتصدعُ
واكْدَحْ بنفسِكَ لا تُكلِّفْ غَيْرَها،=فبدينها تجزى ، وعنها تدفعُ
والموتُ أعدادُ النفوسِ، ولا أرى=منهُ لذي هربٍ نجاة ً تنفعُ

أعينِ، ألا أبكي سيدَ الناسِ، واسفحي=بدَمعٍ فإن أنزَفتِهِ فاسكُبي الدَّمَا
وبكي عظيمَ المشعرينِ وربها،=على الناسِ، معروفٌ لهُ ما تكلما
فلوْ كانَ مجدٌ يخلدُ اليومَ واحداً=من الناس، أبقى مجدهُ اليومَ مطعما
أجرتَ رسولَ اللهِ منهم، فأصبحوا=عِبادَكَ ما لَبّى مُلّبٍّ، وأحْرَمَا
فلوْ سئلتَ عنهُ معدٌّ بأسرها،=وقحطانُ، أو باقي بقيّة ِ جُرْهُما
لَقالوا: هو المُوفي بخُفرَة ِ جارِهِ،=وَذِمّتِهِ يَوْماً، إذا مَا تَذَمّمَا
فما تَطْلُعُ الشمسُ المُنيرَة ُ فوْقَهم،=على مثلهِ، منهمْ أعزَّ وأكرما
إبَاءً، إذا يأبَى ، وأكرَمَ شِيمَة ً،=وأنومَ عنْ جارٍ، إذا الليلُ أظلما

أغَرُّ، عَلَيْهِ لِلنُّبُوَّة ِ خَاتَمٌ=مِنَ اللَّهِ مَشْهُودٌ يَلُوحُ ويُشْهَدُ
وضمَّ الإلهُ اسمَ النبيّ إلى اسمهِ،=إذا قَالَ في الخَمْسِ المُؤذِّنُ أشْهَدُ
وشقّ لهُ منِ اسمهِ ليجلهُ،=فذو العرشِ محمودٌ، وهذا محمدُ
نَبيٌّ أتَانَا بَعْدَ يَأسٍ وَفَتْرَة ٍ=منَ الرسلِ، والأوثانِ في الأرضِ تعبدُ
فَأمْسَى سِرَاجاً مُسْتَنيراً وَهَادِياً،=يَلُوحُ كما لاحَ الصّقِيلُ المُهَنَّدُ
وأنذرنا ناراً، وبشرَ جنة ً،=وعلمنا الإسلامَ، فاللهَ نحمدُ
وأنتَ إلهَ الخلقِ ربي وخالقي،=بذلكَ ما عمرتُ فيا لناسِ أشهدُ
تَعَالَيْتَ رَبَّ الناسِ عن قَوْل مَن دَعا=سِوَاكَ إلهاً، أنْتَ أعْلَى وَأمْجَدُ
لكَ الخلقُ والنعماءُ، والأمرُ كلهُ،=فإيّاكَ نَسْتَهْدي، وإيّاكَ نَعْبُدُ

أقامَ على عهدِ النبيّ وهديهِ،=حواريهُ والقولُ بالفعلِ يعدلُ
أقامَ على منهاجهِ وطريقهِ،=يُوَالي وَليَّ الحقِّ، والحقُّ أعدَلُ
هُوَ الفارِسُ المشهورُ والبطلُ الذي=يَصُولُ، إذا ما كانَ يوْمٌ مُحَجَّلُ
إذا كشَفَتْ عن ساقِها الحرْبُ حشّها=بأبْيَضَ سبّاقٍ إلى المَوْتِ يُرْقِلُ
وإنّ امْرَأ كانَتْ صَفِيّة ُ أُمَّهُ،=ومنْ أسدٌ في بيتها لمرفلُ
لَهُ من رَسُولِ اللَّهِ قُرْبَى قَريبَة ٌ،=ومن نُصرَة ِ الإسلامِ مَجدٌ مؤثَلْ
فكمْ كربة ٍ ذبّ الزبيرُ بسيفهِ=عن المُصْطفى ، واللَّهُ يُعطي فيُجزلُ
فما مثلهُ فيهمْ، ولا كانَ قبلهُ،=وليْسَ يَكُونُ الدّهرَ ما دامَ يذْبُلُ
ثناؤكَ خيرٌ من فعالِ معاشرٍ،=وفعلكَ، يا ابن الهاشمية ِ، أفضلُ
تأبط شراَ غير متواجد حالياً  
قديم 08-10-2006, 10:44 PM   #6
 
الصورة الرمزية تأبط شراَ
 







 
مشاركات الشكر: 0
تم شكره 17 مرة في 14 مشاركة
تأبط شراَ is on a distinguished road
افتراضي

أقمنا على الرسّ النزيعِ ليالياً،=بأرعنَ جرارٍ عريضِ المباركِ
بكلّ كميتٍ، جوزُهُ نِصْفُ خلْقهِ،=وَقُبٍّ طِوَالٍ، مُشْرِفاتِ الحوَارِكِ
تَرَى العَرْفَجَ العاميَّ تَذْري أُصُولَهُ=مَنَاسِمُ أخْفَافِ المَطّي الرّواتِكِ
إذا ارتحلوا من منزلٍ خلتَ أنهُ=مُدَمَّنُ أهْلِ الموْسِمِ المُتعارِكِ
نَسِيرُ، فلا تَنجو اليَعافيرُ وَسْطَنا،=ولَوْ وَألَتْ مِنّا بِشَدٍّ مُوَاشِكِ
ذروا فلجاتِ الشأمِ، قد حال دونها=ضرابٌ كأفواهِ المخاضِ الاواركِ
بأيْدي رِجالٍ هاجَرُوا نحوَ رَبّهمْ=وأنْصَارِهِ حقَّاً وأيْدي المَلائِكِ
إذا سلكت للغور من رَملِ عالجٍ،=فقولا لها: ليسَ الطريقُ هُنالِكِ
فإنْ نلقَ في تطوافنا والتماسنا=فراتَ بنَ حيانَ يكنْ وهنَ هالكِ
وإنْ نَلْقَ قَيْسَ بنَ امرِىء القيسِ بعدَه=نَزِدْ في سَوَادِ وجهِهِ لَوْنَ حالكِ
فأبْلِغْ أبا سُفْيانَ عنّي رِسَالَة ً،=فإنكَ منْ شرِّ الرجالِ الصعالكِ

ألا أبلغْ أبا قيسٍ رسولاً،=إذا ألقَى لها سَمعاً تُبِينُ
نسيتَ الجسرَ يومَ أبي عقيلٍ،=وَعندَكَ منْ وَقائِعِنا يَقِينُ
فلسْتُ لحاصِنٍ إنْ لم تزُرْكمْ=خلالَ الدورِ مشعلة ٌ طحونُ
يدينُ لها العزيزُ إذا رآها،=ويهربُ من مخافتها القطينُ
تَشِيبُ النّاهدُ العذراءُ فيها،=ويسقطُ منْ مخافتها الجنينُ
بعيْنَيكَ القوَاضِبُ حينَ تُعْلى=بها الأبطالُ والهامُ السكونُ
تجودُ بأنْفُسِ الأبْطالِ سُجْحاً،=وأنتَ بنفسكَ الخبُّ الضننُ
ولا وقْرٌ بسمعِكَ حِينَ تُدْعى=ضُحى ً إذ لا تُجِيبُ ولا تُعِينُ
ألمْ نتركْ مآتمَ معولاتٍ،=لهُنّ عَلى سَرَاتكُمُ رنِينُ
تُشيِّنُهمْ، زعمت، بغيرِ شيءٍ،=ونفسكَ لوْ علمتَ بهمْ تشينُ
قتلتُمْ واحِداً منَّ بألْفٍ،=هَلا لله ذا الظَّفَرُ المُبِينُ
وذلك أنّ ألفَكُمُ قَليلٌ=لواحدنا، أجلْ أيضاً ومينُ
فلا زلتمْ، كما كنتمْ قديماً،=ولا زِلْنا كما كُنّا نَكُونُ
يُطيفُ بكُم من النَّجّارِ قوْمٌ،=كأُسْدِ الغابِ، مَسكنُها العَرِينُ
كأنا، إذْ نساميكمْ رجالاً،=جِمالٌ حِينَ يَجْتلِدُونَ جُونُ
ولنْ ترضى بهذا فاعلموهُ،=معاشرَ أوسَ، ما سُمِعَ الحنينُ
وقد أكرَمتُكمْ وسكنتُ عنكم،=سَرَاة َ الأوْس، لوْ نَفَعَ السُّكونُ
حياءً أنْ أشاتمكمْ، وصوناً=لعرضي، إنهُ حسبٌ سمينُ
وأكرمتُ النساءَ، وقلتُ رهطي،=وهذا حينَ أنطقُ، أو أبينُ

ألا أبلغْ أبا مخزومَ عني،=وبعضُ القوْل ليس بذي حَوِيلِ
أما، وأبيكَ، لوْ لبثتَ شيئاً،=لألحَقَكَ الفَوَارِسُ بِالجَلِيلِ
ولكِنْ، قدْ بكَيْتَ، وأنتَ خِلوٌ،=بَعِيدُ الدّارِ من عَوْنِ القَتيلِ

ألا أبلغ المستسمعينَ بوقعة ٍ،=تخفُّ لها شمطُ النساءِ القواعدُ
وظَنُّهُمُ بي أنّني لِعَشِيرَتي=علَى أيِّ حالٍ كانَ حامٍ وَذائِدُ
فإنْ لَمْ أُحَقِّقْ ظَنَّهُمْ بِتَيَقُّنٍ،=فلا سقتِ الأوصالَ مني الرواعدُ
ويعلمُ أكفائي من الناسِ أنني=أنا الفارِسُ الحَامي الذِّمارِ المُناجِدُ
وما وجدَ الأعداءُ فيّ غميزة ً،=وَلا طَافَ لي مِنهُمْ بوَحْشيَ صَائِدُ
وأن لم يَزَل لي منذُ أدرَكتُ كاشِحٌ،=عَدُوٌّ أُقَاسِيهِ، وآخَرُ حَاسِدُ
فَما مِنْهُمَا إلاّ وأنّي أكِيلُهُ=بمِثْلٍ لَهُ مِثْلَينِ، أوْ أنا زَائِدُ
فإنْ تسألي الأقوامَ عني، فإنني=إلى محتدٍ تنمي إليهِ المحاتدُ
أنا الزّائرُ الصّقرَ ابنَ سلْمى ، وَعِندَهُ=أُبَيٌّ، وَنُعْمَانٌ، وعَمْروٌ، وَوَافِدُ
فأورثني مجداً، ومن يجنِ مثلها=بِحَيثُ اجْتَنَاها يَنقلبْ وهْوَ حامِدُ
وَجَدّي خَطيبُ النّاس يَوْمَ سُميحة ٍ،=وعمي ابنُ هندٍ مطعمُ الطيرِ خالدُ
ومِنّا قتيلُ الشِّعبِ أوْسُ بنُ ثابِتٍ،=شَهيداً، وأسنى الذِّكرَ مِنهُ المَشاهِدُ
ومنْ جدهُ الأدنى أبي، وابنُ أمه=لأمّ أبي ذاكَ الشهيدُ المجاهدُ
وفي كلّ دارِ ربة ٍ خزرجية ٍ،= وَأوْسِيّة ٍ لي في ذُرَاهُنّ وَالِدُ
فما أحدٌ منا بمهدٍ لجارهِ=أذاة ً، ولا مُزْرٍ بهِ، وَهْوَ عَائِدُ
لأنّا نَرَى حَقَّ الجِوَارِ أمَانَة ً،= ويحفظهُ منا الكريمُ المعاهدُ
فَمَهْما أقُلْ مِمّا أُعَدِّدُ لمْ يَزَلْ=عَلى صدْقِه مِنْ كلّ قَوْميَ شَاهِدُ
لِكُلّ أُنَاسٍ مِيسَمٌ يَعْرِفُونَهُ،=ومِيسَمُنا فينا القَوافي الأوابِدُ
متى ما نسمْ لا ينكرِ الناسُ وسمنا،=ونعرفْ بهِ المجهولَ ممنْ نكايدُ
تلوحُ بهِ تعشو إليهِ وسومنا،=كما لاحَ في سمرِ المتانِ المواردُ
فَيَشْفِينَ مَن لا يُسْتَطاعُ شِفاؤهُ،=ويبقينَ ما تبقى الجبالُ الخوالدُ
ويشقينَ منْ يغتالنا بعداوة ٍ،=وَيُسْعِدْنَ في الدّنيا بنا مَنْ نُساعد
إذا ما كَسَرْنا رُمحَ رَايَة ِ شَاعِرٍ،=يَجِيشُ بِنَا مَا عِنْدَنا فَتُعَاوِدُ
يكُونُ إذَ بَثّ الهِجَاءَ لِقَوْمِهِ=وَلاَحَ شِهابٌ مِن سَنَا الحَرْبِ وَاقِدُ
كأشْقَى ثمودٍ إذْ تَعَطّى لِحَيْنِهِ،=عضيلة َ أمّ السقبِ، والسقبُ واردُ
فوَلّى ، فأوْفى عاقِلاً رَأسَ صَخرَة ً=نمى فَرْعُها، واشتدّ منْها القوَاعِدُ
فقالَ: ألا فاستمتعوا في دياركمْ=فقدْ جاءكمْ ذكرٌ لكمْ ومواعدُ
ثلاثة َ أيامٍ منَ الدهرِ لمْ يكنْ=لهنّ بتصديقِ الذي قالَ رائدُ

ألا أبلغْ بني الديانِ عني=مغلغلة ً، ورهطَ بني قيانِ
وأبلغْ كلَّ منتخبٍ هواءٍ،=رَحيبِ الجوْفِ، من عبدِ المَدانِ
مَيامِسُ غَزّة ٍ، وَرِماحُ غَابٍ،=خِفافٌ، لا تقومُ بهَا اليَدانِ
تفاقَدْتُمْ! علامَ هَجوْتُموني،=ولمْ أظلِمْ، ولم أُخْلَسْ بَياني

ألا أبلغا عني أسيداً رسالة ً،=فَخالُكَ عَبدٌ بالشّرابِ مُجَرَّبُ
لعمروكَ ما أوفى أسيدٌ لجارهِ=ولا خالدٌ، وابنُ المُفاضة ِ زَينَبُ
وعتابُ عبدٌ غيرُ موفٍ بذمة ٍ،=كذوبُ شؤونِ الرّأسِ قرْدٌ مؤدَّبُ

ألا إنّ ادعاءَ بني قصيٍّ،=على مَن لا يُناسبُهمْ، حَرَامُ
فإنّكَ وَادّعاءَ بَني قُصَيٍّ=لكالمجرى وليسَ لهُ لجامُ
فلا تفخرْ، فإنّ بني قصيٍّ=هُمُ الرّأسُ المُقدَّمُ، والسَّنامُ
وأهلُ الصّيتِ والسوْراتِ قِدْماً،=مُقدَّمُها، إذا نُسِبَ الكِرَامُ
هُمُ أعْطوا منازِلَها قُرَيْشاً،=بمكة َ، وهيَ ليسَ لها نظامُ
فلا تفخر بقومٍ لستَ منهمْ،=فإنّ قبيلكَ الهجنُ اللئامُ
إذا عُدّ الأطايبُ من قُرَيشٍ=تقاعدكمْ إلى المخزاة ِ حامُ
قَسامة ُ أُمُّكُمْ، إن تنسِبوها=إلى نَسَبٍ فتأنفُهُ الكِرَامُ

ألاَ دَفَنْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ في سَفَطٍ=مِنَ الأَلُوَّة ِ والكافورِ مَنْضُودِ
تأبط شراَ غير متواجد حالياً  
قديم 08-10-2006, 10:46 PM   #7
 
الصورة الرمزية تأبط شراَ
 







 
مشاركات الشكر: 0
تم شكره 17 مرة في 14 مشاركة
تأبط شراَ is on a distinguished road
افتراضي

ألا ليتَ شعري هل اتى أهلَ مكة ٍ=إبَارَتُنَا الكُفّارَ في سَاعَة ِ العُسْرِ
قتلنا سراة َ القومِ، عندَ رحالهمْ،=فلمْ يَرْجِعُوا إلاّ بِقاصِمة ِ الظَهْرِ
قَتَلنا أبا جَهْلٍ وعُتْبَة َ قَبْلَهُ،=وشيبة َ يكبو لليدينِ وللنحرِ
وكمْ قَدْ قَتَلْنَا مِنْ كريمٍ مُرَزّإ،=لَهُ حَسَبٌ في قَوْمِهِ نَابِه الذّكْرِ
تَرَكْنَاهُمُ للخامعات تَنُوبُهُمْ،=ويصلونَ ناراً بعدُ حامية َ القعرِ
بكفرهمِ باللهِ، والدينُ قائمٌ،=وما طلبوا فينا بطائلة ِ الوترِ
لَعَمْرُكَ ما خَامَتْ فَوَارِسُ مالِكٍ=وَأشْيَاعُهُمْ يوْمَ التَقَيْنا على بَدْرِ

ألا مَنْ مُبلِغٌ حسّانَ عَني=خلفْتُ أبي ولم تخلُفْ أباكا

ألا مَنْ مُبلِغٌ عنّي رَبِيعاً،=فما أحدثتَ في الحدثانِ بعدي
أبوكَ أبو الفعالِ، أبو براءٍ،=وخالكَ ماجدٌ حكمُ بنُ سعدِ
بَني أُمّ البَنِينَ! ألمْ يَرُعْكُمْ،=وأنتُمْ مِن ذَوَائِبِ أهلِ نَجْدِ
تهكمُ عامرٍ بأبي براءٍ،=لِيُخْفِرَهُ، وما خَطأٌ كَعَمْدِ

ألا يا لقومٍ‍ هلْ لما حمّ دافعُ؟=وهلْ ما مضى من صالح العيش راجعُ
تذكّرْتُ عصْراً قد مَضَى ، فتهافَتَتْ=بناتُ الحشا، وانهلّ مني المدامعُ
صَبَابَة ُ وَجْدٍ ذكّرَتني أحِبّة ً،=وقَتلى مَضَوْا فيهِمْ نُفَيْعٌ وَرَافِعُ
وسعدٌ فأضحوا في الجنانِ وأوحشتْ=منازِلُهُمْ والأرْضُ منهُمْ بَلاقِعُ
وَفَوْا يَوْمَ بَدْرٍ للرّسولِ، وفَوْقَهُمْ=ظِلالُ المَنَايَا والسّيوفُ اللّوَامِعُ
دعا فأجابوهُ بحقٍّ، وكلهمْ=مُطِيعٌ لهُ في كلّ أمْرٍ وسامِعُ
فَما بَدّلوا حتّى تَوَافَوْا جَماعَة ً،=ولا يَقْطَعُ الآجَالَ إلاّ المَصَارِعُ
لأنهمُ يرجونَ منهُ شفاعة ً،=إذا لمْ يكنْ إلا النبيينَ شافعُ
وذلكَ، يا خيرَ العبادِ، بلاؤنا=وَمَشْهَدُنا في اللَّهِ، والمَوْتُ ناقِعُ
لَنَا القَدَمُ الأولى إليكَ، وَخَلْفُنا،=لأوّلِنَا، في طَاعَة ِ اللَّهِ تَابِعُ
ونعلمُ أنّ الملكَ للهِ وحدهُ،=وَإنّ قَضَاءَ اللَّهِ لا بُدّ وَاقِعُ

اللؤمُ خيرٌ من ثقيفٍ كلها=حسباً، وما يفعلْ لئيمٌ تفعلِ
وَبَنَى المَليكُ من المخازي فوْقَهُمْ=بيتا، أقامَ عليهمِ لم ينقلِ
إنْ همْ أقاموا حلَّ فوقًَ رقابهمْ،=أبداً، وإنْ يتحولوا يتحولِ
قوْمٌ إذا ما صِيحَ في حُجُرَاتِهِمْ=لاقَوا بأنْذالٍ تَنابِلَ عُزّلِ

اللَّهُ أكْرَمَنا بنصرِ نبيّه،=بونا أقامَ دعائمَ الإسلامِ
وَبِنا أعَزَّ نَبيَّهُ وَكِتَابَهُ،=وأعزَّنَا بالضّرْبِ والإقْدَامِ
في كلّ معتركٍ تطيرُ سيوفنا=فيه الجماجمَ عن فراخِ الهامِ
ينتابنا جبريلُ في أبياتنا،=بفرائضِ الإسلامِ، والأحكامِ
يتْلو علينا النُّورَ فيها مُحْكماً،=قسماً لعمركَ ليسَ كالأقسامِ
فنكونُ أولَ مستحلِّ حلالهِ،=وَمُحَرِّمٍ لله كُلَّ حَرَامِ
نحنُ الخيارُ منَ البرية ِ كلها،= وَنِظَامُها، وَزِمامُ كلّ زِمَامِ
الخائضُو غَمَرَاتِ كلّ مِنيّة ٍ،=وَالضّامِنُونَ حَوَادِثَ الأيّامِ
والمُبْرِمونَ قوَى الأمورِ بعزْمهمْ،=والناقضونَ مرائرَ الأقوامِ
سائِلْ أبا كَرِبٍ، وَسائلْ تُبّعاً،=عنا، وأهلَ العترِ والأزلامِ
واسألْ ذَوي الألبابِ عن سَرَواتهم=يومَ العهينِ، فحاجرٍ، فرؤامِ
إنا لنمنعُ منْ أردنا منعهُ،=ونجودُ بالمعروفِ للمعتامِ
وَتَرُدُّ عَافِيَة َ الخَمِيسِ سيوفُنا،=ونقينُ رأسَ الأصيدِ القمقامِ
ما زَالَ وَقْعُ سيوفِنا وَرِماحِنا=في كلّ يومٍ تجالدٍ وترامِ
حتى تركنا الأرْضَ حَزْنُها،=منظومة ً منْ خيلنا بنظامِ
وَنجا أرَاهِطُ أبْعَطُوا، وَلَوَ أنّهم=ثَبَتُوا، لمَا رَجَعوا إذاً بسلامِ
فَلَئِنْ فخَرْتُ بهمْ لَمِثْلُ قديمِهمْ=فَخَرَ اللّبيبُ بِهِ على الأقْوَامِ

ألمْ تَذَرِ العَينُ تَسْهَادَها،=وَجَرْيَ الدموعِ، وإنْفَادَهَا
تَذَكَّرُ شَعْثَاءَ، بعدَ الكرَى ،=وملقى عراصٍ، وأوتادها
إذا لجبٌ منْ سحابِ الربي=عِ مرّ بساحتها جادها
وَقَامَتْ تُرَائِيكَ مُغْدَوْدِناً،=إذا ما تنوءُ بهِ آدها
ووجهاً كوجهِ الغزالِ الربي=بِ يقرو تلاعاً وأسنادها
فَأوّبَهُ اللَّيْلُ شَطْرَ العِضَاه،=يخافُ جهاماً وصرادها
فإمّا هَلَكتُ فَلا تَنْكِحي=خذولَ العشيرة ِ، حسادها
يرى مدحة ً شتمَ أعراضها،=سفاهاً، ويبغضُ منْ سادها
وإنْ عاتبوهُ على مرة ٍ،=ونابتْ مبيتة ٌ زادها
ومثلي أطاقَ، ولكنني=أُكلِّفُ نَفْسي الّذي آدَهَا
سأوتي العشيرة َ ما حاولتْ=إليّ، وأكذبُ إيعادها
وأحملُ إنْ مغرمٌ نابها،=وأضربُ بالسيفِ من كادها
ويثربُ تعلمُ أنا بها=أسودٌ تنفضُ ألبادها
نَهُزُّ القَنا في صُدُورِ الكُما=ة ِ، حتى نكسرَ أعوادها
إذا ما انتشوا وتصابى الحلو=مُ، واجتلبَ النّاسُ أحْشادَها
وقالَ الحَوَاصِنُ للصَّالحيـ=نَ: عادَ لهُ الشرُّ منْ عادها
جَعَلْنَا النّعيمَ وِقَاءَ البُؤوسِ،=وكنا لدى الجهدِ أعمادها

ألمْ ترَ أنّ الغدرَ واللؤمَ والخنا=بَنى مَسكناً بَينَ المَعينِ إلى عَرْدِ
فغزة َ، فالمروتِ، فالخبتِ، فالمنى ،=إلى بيتِ زماراءَ، تلداً على تلدِ
فقُلتُ ولم أملِكْ: أعَمْرَو بنَ عامِرٍ=لفَرْخ بني العَنقاءِ يُقتَلُ بالعَبْدِ
لقَد شابَ رأسي، أو دَنَا لمَشِيبِهِ،=وما عَتَقَتْ سعَدُ بنُ زرٍّ ولا هِنْدُ
تأبط شراَ غير متواجد حالياً  
قديم 08-10-2006, 10:48 PM   #8
 
الصورة الرمزية تأبط شراَ
 







 
مشاركات الشكر: 0
تم شكره 17 مرة في 14 مشاركة
تأبط شراَ is on a distinguished road
افتراضي

ألمْ ترَ أنّ طلحة َ من قريشٍ=يعدُّ من القماقمة ِ الكرامِ
وكانَ أبوهُ، بالبلقاءِ، دهراً=يَسوقُ الشَّوْلَ في جِنحِ الظلامِ
هوَ الرجلُ الذي جلبَ ابنَ سعدٍ=وعثماناً منَ البلدِ الشآمِ
هوَ الرجلُ الذي حدثتَ عنهُ،=غرِيبٌ بينَ زَمزَمَ والمَقامِ

ألمْ ترَنا أوْلادَ عَمْرو بنِ عامرٍ،=لَنا شرَفٌ يَعْلو على كلّ مُرْتقي
رَسَا في قرارِ الأرْضِ ثمّ سمتْ لهُ=فُرُوعٌ تُسامي كلَّ نَجْمٍ مُحلِّقِ
مُلوكٌ وأبنَاءُ الملوكِ، كأنّنَا=سَوَاري نجُومٍ طالِعاتٍ بمَشرِقِ
إذا غابَ منها كوكبٌ لاحَ بعدهُ=شِهابٌ متى ما يبدُ للأرْض تُشْرِقِ
لِكُلّ نجِيبٍ مُنْجِبٍ زَخَرَتْ بِهِ=مهذبة ٌ أعراقها لمْ ترهقِ
كجفنة َ والقمقامِ عمرو بنِ عامرٍ،=وأولادِ ماءِ المزن وابنيْ محرقِ
وحارثة َ الغطريفِ، أوْ كابنِ منذرٍ،=ومثلِ أبي قابوسَ ربّ الخورنقِ
أولئكَ لا الأوغادُ في كلّ مأقطٍ،=يردونَ شأوَ العارضِ المتألقِ
بطعنٍ كإبزاغِ المخاضِ رشاشهُ،=وضرْبٍ يُزيلُ الهامَ من كلّ مفرِقِ
أتانا رسولُ اللهِ، لما تجهمتْ=لهُ الأرْضُ، يرْميهِ بها كلُّ مُوفِقِ
تطردهُ أفناءُ قيسٍ وخندفٍ،=كتائبُ إن لا تغدُ للروعِ تطرقِ
فكنا لهُ من سائرِ الناسِ معقلاً=أشَمَّ، مَنيعاً ذا شماريخَ شُهَّقِ
مكللة ٍ بالمشرفيّ وبالقنا،=بها كلُّ أظمى ذي غرارين، أزرقِ
تَذُودُ بها عن أرْضِها خزْرَجيّة ٌ،=كأُسْدِ كَراءٍ، أوْ كجِنّة ِ نَمْنَقِ
تؤازرها أوسية ٌ مالكية ٌ،=رقاقُ السيوفِ، كالعقائقِ، ذلقِ
نَفى الذّمَّ عنّا كلَّ يوْمِ كريهة ٍ،=طِعانٌ كتضْريم الأباءِ المُحرَّقِ
وإكرامُنا أضْيافَنا، ووفاؤنا=بما كانَ منْ إلٍّ علينا ومَوْثِقِ
فنحنُ وُلاة ُ الناس في كلّ موْطنٍ،=متى ما نقلْ في الناسِ قولاً نصدقِ
توفقُ في أحكامنا حكماؤنا،=إذا غَيْرُهُمْ، في مثلِها، لم يوَفَّقِ

ألمْ تسألِ الربعَ الجديدَ التكلما،=بمَدْفَعِ أشْداخٍ، فبُرْقة ِ أظْلما
أبَى رَسْمُ دارِ الحيّ أن يتَكلّما،=وهل ينطقُ المعروفَ من كانَ أبكما
بقاعِ نقيعِ الجِزْع من بطن يَلبَنٍ،=تَحَمّلَ منهُ أهلُهُ، فتَتهمّا
دِيارٌ لِشعْثاءِ الفُؤادِ وَتِرْبِها،=لياليَ تحتَلُّ المَرَاضَ، فتغلَما
وإذ هيَ حوراءُ المدامعِ ترتعي=بمندفعِ الوادي أراكاً منظما
أقامتْ بهِ بالصّيْفِ، حتى بدا لها=نشاصٌ، إذا هبتْ له الريحُ أرزما
وقدْ ألّ من أعضادِهِ، ودَنا لَهُ=من الأرضِ دانٍ جوزهُ، فتحمحما
تحنُّ مطافيلُ الرباعِ خلالهُ،=إذا استنّ، في حافاته البرْقُ، أثجَما
وكادَ بأكنافِ العقيقِ وثيدهُ=يحطُّ، من الجماءِ، ركناً ململما
فلمّا عَلا تُرْبانَ، وانهلّ وَدْقُهُ،=تداعى ، وألقى بركهُ وتهزما
وأصبحَ منهُ كلُّ مدفعٍ تلعة ٍ=يكبُّ العضاهَ سيلهُ، ما تصرما
تنادوا بليلٍ، فاستقلتْ حمولهمْ،=وعالينَ أنماطَ الدرقلِ المرقما
عَسَجْنَ بأعْنَاقِ الظّباءِ، وأبرَزَتْ=حواشي برودِ القطرِ وشياً منمنما
فأنى تلاقيها، إذا حلّ أهلها=بِوادٍ يَمانٍ، منْ غِفارٍ وأسلَما
تلاقٍ بعيدٌ، واختلافٌ من النوى ،=تَلاقِيكَها، حتى تُوَفيَ مَوْسِما
سأهدي لها في كلّ عامٍ قصيدة ً،=وَأقعُدُ مَكْفيّاً بِيثرِبَ مُكرَمَا
الستُ بنعمَ الجارُ يولفُ بيتهُ=لذي العرفِ ذا مالٍ كثيرٍ ومعدما
وندمانِ صدقٍ تمطرُ الحيرَ كفهُ،=إذا رَاحَ فيّاضَ العشيّاتِ خِضرِما
وَصَلْتُ بهِ رْكني، وَوَافقَ شيمتي،=ولم أكُ عِضّاً في الندامى مُلوَّما
وأبقى لنا مرُّ الحروبِ، ورزؤها،=سيوفاً، وأدراعاً، وجمعاً عرمرما
إذا اغبَرّ آفَاقُ السّماءِ، وأمحَلَتْ=كأنَ عليها ثوبَ عصبٍ مسهما
حسِبْتَ قدُورَ الصّادِ، حوْل بيوتِنا،=قنابلَ دُهماً، في المحلّة ِ، صُيَّما
يظلُّ لديها الواغلونَ كأنما=يوافونَ بحراً، من سُميحة َ، مُفعَما
لنا حاضرٌ فعمٌ، وبادٍ كأنهُ=شماريخُ رضوى عزة ً، وتكرما
مَتى ما تَزِنّا من معَدٍّ بعُصْبَة ٍ،=وغسانَ، نمنعْ حوضنا أن يهدما
بكلّ فتى ً عاري الأشاجعِ، لاحهُ=قِرَاعُ الكماة ، يرْشحُ المِسكَ والدما
إذا استدبرتنا الشمسُ درتْ متوننا،=كأنّ عرُوقَ الجوْفِ ينضَحن عَندما
وَلدْنا بَني العنْقاءِ وابنيْ مُحرِّقٍ،=فأكرمْ بنا خلالً وأكرمْ بنا ابنما
نسودُ ذا المالِ القليلِ، إذا بدتْ=مروءتهُ فينا، وإن كانَ معدما
وإنّا لنَقري الضّيفَ، إن جاء طارِقاً،=من الشحم، ما أمسى صَحيحاً مسلَّما
ألسنا نردُّ الكبشَ عن طية الهوى ،=ونقلبُ مرانَ الوشيجِ محطما
وكائنْ ترى من سيد ذي مهانة ٍ=أبوه أبونا، وابنُ أُختٍ ومَحْرَما
لَنا الجَفَناتُ الغُرُّ يلمعنَ بالضّحى ،=وأسيافنا يقطرنَ من نجدة ٍ دما
أبَى فِعلُنا المعرُوف أن ننطِقَ الخنا،=وقائلنا بالعرفِ إلا تكلما
أبَى جاهُنا عندَ المُلوكِ وَدَفعُنا=ومِلْءُ جِفانِ الشِّيزِ، حتى تهزَّما
فكلُّ معدٍّ قد جزينا بصنعهش،=فبؤسى ببؤساها، وبالنعمِ أنعما

آليْتُ ما في جميعِ النّاسِ مجْتهِداً،=مني ألية َ برٍّ، غيرِ إفنادِ
تاللهِ ما حملتْ أنثى ، ولا وضعتْ=مِثْلَ النّبيّ، رسولِ الرّحمة ِ الهادي
ولا برا اللهُ خلقاً منْ بريتهِ=أوْفَى بِذِمّة ِ جَارٍ، أو بمِيعَادِ
منَ الذي كان نوراً يستضاءُ بهِ،=مُبَارَكَ الأمْرِ ذا عَدْلٍ وإرشادِ
مُصَدِّقاً للنَّبيّينَ الأُلى سَلَفُوا،=وأبذلَ الناسِ للمعروفِ للجادي
يا أفضَلَ الناس، إني كنتُ في نَهَرٍ=أصبحتُ منهُ كمثلِ المفردِ الصادي
أمسى نساؤكَ عطلنَ البيوتَ، فما=يَضْرِبْنَ فَوْقَ قَفَا سِتْرِ بأوْتَادِ
مثلُ الرواهبِ يلبسنَ المسوحَ، وقدْ=أيقنّ بالبؤسِ بعدَ النعمة ِ البادي

آليْتُ ما في جميعِ النّاسِ مجْتهِداً،=مني ألية َ برٍّ، غيرِ إفنادِ
تاللهِ ما حملتْ أنثى ، ولا وضعتْ=مِثْلَ النّبيّ، رسولِ الرّحمة ِ الهادي
ولا برا اللهُ خلقاً منْ بريتهِ=أوْفَى بِذِمّة ِ جَارٍ، أو بمِيعَادِ
منَ الذي كان نوراً يستضاءُ بهِ،=مُبَارَكَ الأمْرِ ذا عَدْلٍ وإرشادِ
مُصَدِّقاً للنَّبيّينَ الأُلى سَلَفُوا،=وأبذلَ الناسِ للمعروفِ للجادي
يا أفضَلَ الناس، إني كنتُ في نَهَرٍ=أصبحتُ منهُ كمثلِ المفردِ الصادي
أمسى نساؤكَ عطلنَ البيوتَ، فما=يَضْرِبْنَ فَوْقَ قَفَا سِتْرِ بأوْتَادِ
مثلُ الرواهبِ يلبسنَ المسوحَ، وقدْ=أيقنّ بالبؤسِ بعدَ النعمة ِ البادي

ألينُ، إذا لانَ العشيرُ، فإن تكنْ=بهِ جنة ٌ، فجنتي أنا أقدمُ
قَريبٌ، بَعيدٌ خيرُهُ، قبلَ شرّهِ،=إذا طلبوا مني الغرامة َ أغرمُ
إذا ماتَ منا سيدٌ سادَ مثلهُ،=رَحِيبُ الذّرَاعِ بالسيادة ِ، خِضرِمُ
يُجيبُ إلى الجُلّى ، وَيحتضِرُ الوَغَى ،=أخو ثِقَة ٍ يَزْدادُ خيراً ويُكرَمُ

اما الحماسُ فإني غيرُ شاتمهمْ،=لا هم كرامٌ ولا عرضي لهمْ خطرُ
قومٌ لئامٌ أقلّ اللهُ عدتهمْ،=كما تساقَطَ حَوْلَ الفَقْحَة ِ البَعَرُ
كأنّ رِيْحَهُمُ، في النّاسِ إذْ بَرَزُوا،=ريحُ الكِلابِ إذا ما بَلّهَا المَطَرُ
أولادُ حامٍ، فلنْ تلقى لهمْ شبهاً=إلاّ التَيوسَ عَلى أكْتافِها الشّعَرُ
إنْ سابَقوا سُبِقوا، أو نافرُوا نُفِرُوا،=أوْ كاثَرُوا أحداً من غيرِهمْ كُثِرُوا
شِبْهُ الإماء، فلا دِينٌ ولا حَسَبٌ،=لوْ قامروا الزنجَ، عن أحسابهم، قمروا
تَلْقَى الحِماسيَّ لا يمنَعْكَ حُرْمَتَهُ،=شِبْهَ النّبيطِ إذا اسْتَعبدتَهُمْ صَبَرُوا

إمّا سألْتَ، فإنّا مَعشرٌ نُجُبٌ،=الأزْدُ نِسْبتُنا، والماءُ غَسّانُ
شُمُّ الأنوفِ، لهمْ مجْدٌ ومَكْرُمَة ٌ،=كانتْ لهمْ كجبالِ الطودِ أركانُ
تأبط شراَ غير متواجد حالياً  
قديم 08-10-2006, 10:50 PM   #9
 
الصورة الرمزية تأبط شراَ
 







 
مشاركات الشكر: 0
تم شكره 17 مرة في 14 مشاركة
تأبط شراَ is on a distinguished road
افتراضي

أمسَى الخلابيسُ قد عزّوا وقَد كَثُرُوا،=وَابْنُ الفُرَيْعَة ِ أمسَى بَيْضَة َ البَلَدِ
جاءَتْ مُزَينَة ُ مِنْ عَمقٍ لتُحرِجَني،=إخْسَيْ مُزَيْنَ، وفي أعناقكُمْ قِدَدي
يَمْشونَ بالقَوْلِ سِرَّاً في مُهَادَنَة ٍ،=يهددوني كأني لستُ منْ أحدِ
قدْثكلتْ أمهُ من كنتُ واجدهُ،=أوْ كانَ مُنتشِبَاً في بُرْثُنِ الأسَدِ
ما البَحرُ حينَ تَهُبُّ الرّيحُ شامِية ً،=فَيَغْطَئِلُّ وَيَرْمي العِبْرَ بالزَّبَدِ
يَوْماً بِأغْلَبَ مِنّي حِينَ تُبْصِرُني،=أفري من الغيظِ فريَ العارض البردِ
ما للقتيلِ الذي أسمو فآخذهُ=منْ دية ٍ فيهِ يعطاها ولا قودِ
أبلغْ عبيداً بأني قدْ تركتُ لهُ=منْ خيرِ ما يتركُ الآباءُ للولدِ
الدارُ واسعة ٌ، والنخلُ شارعة ٌ،=والبيضُ يرفلنَ في القسيّ كالبردِ

أمْسَى الفَتى بنُ وُدٍّ ثَاوِياً=بجنوبِ سلعٍ، ثارهُ لمْ ينظرِ
ولقدْ وجدتَ سيوفنا مشهورة ً،=ولقدْ وجدتَ جيادنا لمْ تقصرِ
وَلَقَدْ لَقِيتَ غَداة َ بَدْرٍ عُصْبَة ً=ضَرَبوكَ ضَرْباً غيرَ ضَرْبِ الحُسَّرِ
أصبحتَ لا تدعى ليومِ عظيمة ٍ،=يا عَمْرُو، أوْ لجسِيمِ أمْرٍ مُنْكَرِ

إنّ أباكَ الرذلَ كانَ لصغرة ً،=وكانَ أبوكَ التيسُ شاة ً عزوزا
وكانَ ذليلاً من طريدٍ مُلَعَّنٍ،=فسموهُ من بعدِ الذليلِ عزيزا
بنو نوفلٍ أهلُ السماحة ِ والندى ،=فآوَوْكَ مِنْ فَقرٍ، وكَفُوا العَجوزَا

إنّ ابنَ جَفْنَة َ مِنْ بَقِيَّة ِ مَعْشَرٍ=لم يَغْذُهُمْ آباؤهُمْ باللُّومِ
لمْ ينسني بالشامِ، إذْ هوَ رَبُّها،=كلا ولا منتصراً بالرومِ
يعطي الجزيلَ، ولا يراهُ عنده=إلا كبعضِ عطية ِ المذمومِ
وأتيْتُهُ يوْماً، فَقرّبَ مجْلِسي،=وَسَقى فَرَوّاني منَ الخُرْطُومِ

إنّ الذوائبَ منْ فهرٍ وإخوتهمْ=قدْ بينوا سنة ً للناسِ تتبعُ
يَرْضَى بهَا كُلُّ مَن كانَتْ سرِيرَتُهُ=تقوى الإلهِ وبالأمرِ الذي شرعوا
قومٌ إذا حاربوا ضروا عدوهمُ،=أوْ حاوَلُوا النّفْعَ في أشياعِهِمْ نَفعوا
سجية ٌ تلكَ منهمْ غيرُ محدثة ٍ،=إنّ الخلائِقَ، فاعلَمْ، شرُّها البِدَعُ
لا يَرْقعُ النّاسُ ما أوْهَتْ أكفُّهُمُ=عندَ الدفاعِ، ولا يوهونَ ما رقعوا
إن كان في الناس سباقون بعدهمُ،=فكلُّ سبقٍ لأدنى سبقهمْ تبعُ
ولا يَضَنُّونَ عَنْ مَوْلًى بِفَضْلِهِمِ،=وَلا يُصِيبُهُمُ في مَطْمَعٍ طَبَعُ
لا يجهلونَ، وإن حاولتَ جهلهمُ،=في فضلِ أحلامهمْ عن ذاكَ متسعُ
أعِفّة ٌ ذُكِرَتْ في الوَحيِ عِفّتُهُمْ،=لا يَطْمَعونَ، ولا يُرْديهمُ الطّمَعُ
كم من صديقٍ لهمْ نالوا كرامتهُ،=ومِنْ عَدُوٍّ عَليهمُ جاهدٍ جدعوا
أعطوا نبيَّ الهدى والبرّ طاعتهمْ،=فمَا وَنَى نَصْرُهُمْ عنْهُ وَما نَزَعُوا
إن قالَ سيروا أجدوا السيرَ جهدهمُ،=أوْ قالَ عوجوا عَلَيْنَا ساعة ً، رَبَعُوا
ما زالَ سيرهمُ حتى استقادَ لهمْ=أهْلُ الصّليبِ، ومَن كانت لهُ البِيَعُ
خُذْ مِنهُمُ ما أتى عفْواً، إذا غَضِبُوا،=ولا يكُنْ همُّكَ الأمرَ الذي مَنَعوا
فإنّ في حربهمْ، فاتركْ عداوتهمْ،=شَرَّاً يُخَاضُ عَليهِ الصّابُ والسَّلَعُ
نسمو إذا الحربُ نالتنا مخالبها،=إذا الزعانفُ منْ أظفارها خشعوا
لا فَخْرَ إنْ هُمْ أصابُوا من عَدُوّهِمِ،=وَإنْ أُصِيبُوا فلا خُورٌ ولا جُزُعُ
كأنهمْ في الوغى ، والموتُ مكتنعٌ،=أسدٌ ببيشة َ في أرساغها فدعُ
إذَا نَصَبْنَا لِقَوْمٍ لا نَدِب لهُمْ،=كما يدبُّ إلى الوحشية ِ الذرعُ
أكرمْ بقومٍ رسولُ اللهِ شيعتهمْ،=إذا تفرّقَتِ الأهْوَاءُ والشِّيَعُ
أهْدَى لهُمْ مِدَحي قوْمٌ يُؤازِرُهُ=فِيما يُحِبُّ لِسَانٌ حائِكٌ صَنَعُ
فإنّهُمْ أفضَلُ الأْحْيَاء كلّهِمِ،=إنْ جَدّ بالنّاسِ جِدُّ القوْل أوْ شمعوا

إنّ النضيرة َ ربة َ الخدرِ=أسرتْ إليكَ، ولم تكنْ تسري
فوقفتُ بالبيداءِ أسألها:=أنى اهتديتِ لمنزلِ السفرِ
والعيسُ قدْ رفضتْ أزمتها،=مما يرونَ بها منَ الفترِ
وَعَلَتْ مَسَاوِئُهَا مَحاسِنَها،=مِمّا أضَرّ بِها مِنَ الضُّمْرِ
كنا إذا ركدَ النهارَ لنا،=نَغْتَالُهُ بِنَجَائِبٍ صُعْرِ
عوجٍ، نواجٍ، يعتلينَ بنا،=يُعْفِينَ دونَ النَّصّ، والزَّجْرِ
مستقبلاتٍ كلَّ هاجرة ٍ،=يَنْفَحْنَ في حَلَقٍ مِنَ الصُّفْرِ
ومناخها في كلّ منزلة ٍ،=كمبيتِ جونيّ القطا الكدرِ
وسما على عودٍ، فعارضنا=حِرْبَاؤها، أوْ هَمَّ بِالخَطْرِ
وَتَكَلُّفي اليَوْمَ الطّويلَ وقَدْ=صرتْ جنادبهُ منَ الظهرِ
والليلة َ الظلماءَ أدلجها=بالقَوْمِ في الدّيْمومَة ِ القَفْرِ
يَنْعى الصَّدَى فيها أخاهُ كما=يَنْعَى المُفجَّعُ صَاحِبَ القَبْرِ
وتحولُ دونَ لكفّ ظلمتها،=حتى تشقّ على الذي يسري
وَلَقَدْ أرَيْتُ الرَّكبَ أهْلَهُمُ،=وَهَدَيْتُهُمْ بمَهَامِهٍ غُبْرِ
وَبَذلْتُ ذا رَحْلي، وكنتُ بِهِ=سَمْحاً لَهُمْ في العُسْرِ واليُسْرِ
فإذا الحوادثُ ما تضعضعني،=وَلا يَضِيقُ بِحاجَتي صَدْري
يُعْيي سِقَاطي مَنْ يُوَازِنُني،=إنّي لَعَمْرُكَ لَسْتُ بالهَذْرِ
إنّي أُكارِمُ مَنْ يُكَارِمُني،=وَعلى المُكاشِحِ ينْتحي ظُفرِي
لا أسْرِقُ الشُّعَرَاءَ ما نَطَقُوا،=بَلْ لا يُوَافِقُ شِعْرَهُمْ شِعْري
إنّي أبَى لي ذَلِكُمْ حَسَبي،=ومقالة ٌ كمقاطعِ الصخرِ
وأخي منَ الجنّ البصيرُ، إذا=حاكَ الكَلامَ بأحْسَنِ الحِبْرِ
أنَضِيرَ مَا بَيْني وبَيْنَكُمُ=صرمٌ، وما أحدثتُ منْ هجرِ
جودي فإنّ الجودَ مكرمة ٌ،=واجزي الحسامَ ببعضِ ما يفري
وحَلَفْتُ لا أنْسَاكُمُ أبَداً،=ما ردّ طرفّ العينِ ذو شفرِ
وحَلَفْتُ لا أنْسَى حديثَكِ ما=ذَكَرَ الغَوِيُّ لَذَاذَة الخَمْرِ
ولأنتِ أحسنُ، إذْ برزتِ لنا،=يَوْمَ الخُرُوجِ بساحَة ِ القَصْرِ
منْ درة ٍ أغلى الملوكُ بها،=مِمّا تَرَبّبَ حَائِرُ البَحْرِ
ممكورة ُ الساقينِ، شبههما=بَرْدِيّتَا مُتَحَيِّرٍ غَمْرِ
تَنْمي كما تَنْمي أرُومَتُها،=بمحلّ أهلِ المجدِ والفخرِ
يعتادني شوقٌ، فأذكرها،=مِنْ غَيْرِ ما نَسَبٍ وَلا صِهْرِ
كتذكرِ الصادي، وليسَ لهُ=مَاءٌ بِقُنّة ِ شاهقٍ وَعْرِ
وَلَقَدْ تُجالِسُني، فَيَمْنَعُني=ضيقُ الذراعِ، وعلة ُ الخفرِ
لوْ كنتِ لا تهوينَ لم تردي،=أو كُنْتِ، مَا تَلْوِينَ في وَكْرِ
لأتَيْتُهُ، لا بُدّ، طالِبَهُ،=فاقنيْ حياءكِ، واقبلي عذري
قلْ للنضيرة ِ إنْ عرضتَ لها:=لَيْسَ الجَوادُ بِصَاحِبِ النَّزْرِ
قَوْمي بَنُو النّجّارِ رِفْدُهُمُ=حسنٌ، وهمْ لي حاضرو النصرِ
الموتُ دوني لستُ مهتضماً،=وذوو المكارمِ منْ بني عمرو
جُرْثُومَة ٌ، عِزٌّ مَعَاقِلُها،=كانتْ لنا في سالفِ الدهرِ

إن تمسِ دارُ ابنِ أروى منه خالية ً=بابٌ صَريعٌ وَبابٌ مُخرَقٌ، خَرِبُ
فقَدْ يُصَادِفُ بَاغي الخيرِ حاجَتَهُ=فِيها ويَأوي إليها الذِّكرُ والحَسَبُ
يا أيّها النّاسُ أبْدُوا ذَاتَ أنفسِكُمْ،=لا يَسْتَوِي الصّدقُ عندَ اللَّهِ والكذِبُ
إلا تنيبوا لأمرِ اللهِ تعترفوا=بغارة ٍ عصبٍ منْ خلفها عصبُ
فيهمْ حبيبٌ شهابُ الحربِ يقدمهمْ=مستلئماً قدْ بدا في وجههِ الغضبُ
تأبط شراَ غير متواجد حالياً  
قديم 08-10-2006, 10:52 PM   #10
 
الصورة الرمزية تأبط شراَ
 







 
مشاركات الشكر: 0
تم شكره 17 مرة في 14 مشاركة
تأبط شراَ is on a distinguished road
افتراضي

إنْ سركَ الغدرُ صرفاً لا مزاجَ لهُ،=فأتِ الرجيعَ، وسلْ عن دارِ لحيانِ
قوْمٌ تَوَاصَوْا بأكلِ الجارِ كلُّهُمُ،=فخيرهمْ، رجلاً، والتيسُ مثلانِ
لوْ ينطِقُ التيْسُ ذو الخَصْيينِ وَسطهمُ،=لَكانَ ذا شَرفٍ فيهِمْ وَذا شانِ

إنّ شَرْخَ الشّبابِ والشّعَرَ الأسـ=وَد ما لمْ يُعاصَ كان جُنونا
ما التصابي على المشيبِ وقدْ قل=ـبْتُ مِنْ ذاكَ أظهُرًا وبُطُونا
إن يكن غثّ من رَقاشِ حديثٌ،=فبِما نأكُلُ الحديثَ سمِينا
وانتصينا نواصيَ اللهوِ يوماً،=وَبَعَثْنَا جُنَاتَنا يَجْتَنُونَا
فجنونا جنى ً شهياً، حلياً،=وقضوا جوعهمْ، وما يأكلونا
وأمينٍ حدثتهُ سرَّ نفسي،=فرعاه حفظَ الأمينِ الأمينا
مخمرٍ سرهُ، إذا ما التقينا،=ثِلِجَتْ نَفْسُهُ بإنْ لا أخُونَا

أنا ابنُ خلدة َ، والأغ=ـرِّ، ومالِكَيْنِ وَساعِدَهْ
وسراة ِ قومكِ، إن بعث=تِ لأهْلِ يثْرِبَ نَاشِدَهْ
فسعيتِ في دورِ الظوا=هرِ والبواطنِ، جاهدهْ
فلتصبحنّ، وأنتِ ما=لِيَقِينِ عِلْمِكِ حَامِدَهْ
المطعمونَ، إذا سنو=نَ المحلِ تصبحُ راكدهْ
قمعَ التوامكِ في جفا=نِ الحُورِ، تُصْبحُ جامِدَهْ

انظرْ خليلي ببطنِ جلقَ هلْ=تؤنِسُ، دُونَ البَلْقَاءِ، مِن أحَدِ
جِمالَ شَعْثَاءَ قَدْ هَبَطْنَ مِن الْـ=ـمَحْبَسِ بَينَ الكُثْبَانِ، فالسّنَدِ
يَحْمِلْنَ حُوّاً، حُورَ المَدَامِع في الرَّ=يطِ، وبيضَ الوجوهِ كالبردِ
مِنْ دونِ بُصْرَى ، وخلفَها جَبَلُ الثَّلْج=جِ عليهِ السحابُ كالقددِ
إنّي وَرَبِّ المُخَيَّسَاتِ، ومَا=يَقْطَعْنَ مِنْ كلّ سَرْبَخٍ جَدَدِ
والبدنِ، إذْ قربتْ لمنحرها،=حلفة َ برّ اليمينِ مجتهدِ
ما حلتُ عنْ خيرِ ما عهدتِ، ولا=أحببتُ حبي إياكِ منْ أحدِ
تقولُ شعثاءُ: لوْ تفيقُ منَ الكأ=سِ لأُلْفِيتَ مُثْرِيَ العَدَدِ
أهوى حديثَ الندمانِ في فلقِ الصب=حِ وصوتَ المسامرِ الغردِ
يأبى ليَ السيفُ واللسانُ وقو=مٌ لَمْ يُضَامُوا كلِبْدَة ِ الأسَدِ
لا أخْدِشُ الخَدْشَ بالنّديمِ، وَلا= يَخْشَى جَلِيسي إذا انتشَيْتُ يَدي
ولا نَديميَ العِضُّ البَخِيلُ، وَلا=يخافُ جاري ما عشتُ من وبدِ

إنّي حَلَفْتُ يَمِيناً غيرَ كاذِبَة ٍ،=لَوْ كَانَ للحارِثِ الجَفْنيّ أصْحَابُ
مِن جِذمِ غَسّانَ مُسْتَرْخٍ حمائلُهُمْ،=لا يغبقونَ من المعزى ، إذا آبوا
وَلا يُذَادُونَ مُحْمَرَّاً عُيُونُهُمُ،=إذا تحضرَ عندَ الماجدِ البابُ
كانُوا إذا حضَرُوا شِيبَ العُقارُ لهمْ،=وَطِيفَ فِيهمْ بأكْوَاسٍ وأكْوَابِ
إذاً لآبُوا جميعاً، أوْ لكانَ لَهُمْ=أسْرَى منَ القَوْمِ أوْ قَتْلَى وأسلابُ
لجالدوا حيثُ كان الموتُ أدركهمْ=حتى يثوبوا لهم أسرى وأسلابُ
لكِنّه إنّما لاقَى بمأشَبَة ٍ=ليسَ لهمْ عنْدَ يوْم البأسِ أحْسابُ


إني لأعجبُ منْ قولٍ غررتَ بهِ،=حُلْوٍ، يُمَدُّ إليْهِ السّمْعُ وَالبَصَرُ
لوْ تَسْمَعُ العُصْمُ، من صُمّ الجبالِ، بِهِ،=ظلتْ منَ الراسياتِ العصمُ تنحدرُ
كالخمرِ والشهدِ يجري فوْقَ ظاهِرِهِ،=وما لباطنهِ طعمٌ ولا خبرُ
وكالسّرَابِ شَبيهاً بالغَديرِ، وإنْ=تَبْغِ السّرابَ، فَلا عَيْنٌ وَلا أثْرُ
لا ينبتُ العُشْبُ عن بَرْقٍ وَرَاعِدَة ٍ=غَرّاءَ، ليسَ لها سَيْلٌ وَلا مَطَرُ

إنّي، لَعَمْرُ أبيكَ، شرٌّ من أبي،=ولأنتَ خيرٌ من أبيكَ وأكرمُ
وَبَنُوكَ نَوْكَى ، كلُّهم ذو علّة ٍ،=ولأنتَ شرٌّ من بنيكَ وألأمُ

أهاجَكَ بالبَيْداء رَسْمُ المنازِلِ،=نعم قد عفاها كلُّ أسحَمَ هاطِلِ
وجرّتْ عليها الرّامساتُ ذُيولَها،=فلم يبقَ منها غيرُ أشعثَ ماثلِ
دِيَارُ الّتي رَاقَ الفؤادَ دلالُها،=وعزّ علينا أن تجودَ بنائلِ
لها عَينُ كحْلاءِ المدامع مُطْفِلٍ،=تُرَاعي نَعاماً يرْتعي بالخمائلِ
ديارُ التي كادَتْ، ونحنُ على مِنًى ،=تَحُلُّ بنا لوْلا نجاءُ الرّواحلِ
ألا أيّها السّاعي ليُدرِكَ مجْدَنَا،=نأتكَ العُلى ، فارْبعْ عليك، فسائلِ
فهل يستوي ماءانِ أخضرُ زاخرٌ،=وحِسْيٌ ظَنونٌ، ماؤه غيرُ فاضِلِ
فمن يعدلُ الأذنابَ ويحكَ بالذرى ،=قدِ اختَلَفَا بِرٌّ يَحُقُّ بباطِلِ
تناوَلْ سُهيْلاً في السماءِ، فهاتِهِ،=ستدركنا إنْ نلتهُ بالأناملِ
ألَسْنَا بِحلاّليَن أرْضَ عَدُوّنَا،=تأرَّ قلِيلاً، سلْ بنا في القبائلِ
تجِدنا سبَقنا بالفَعال وبالنّدى ،=وأمرِ العوالي في الخطوبِ الأوائلِ
ونحن سبقنا الناسَ مجْداً وسودَداً=تليداً، وذكراً نامياً غيرَ خاملِ
لنا جبلٌ يعلو الجبالَ مشرفٌ،= فنحنُ بأعلى فرعهِ المتطاولِ
مساميحُ بالمعرُوفِ، وَسطَ رِحالِنا،=وشُبّانُنا بالفُحشِ أبخَلُ باخِلِ
وَمَنْ خَيْرُ حَيٍّ تعلمون لسائلٍ=عفافاً، وعانٍ موثَقٍ بالسلاسلِ
وَمَنْ خَيرُ حيٍّ تعلَمونَ لجارِهمْ،=إذا اختارَهمْ في الأمنِ أوْ في الزّلازِلِ
وفينا إذا ما شبتِ الحربُ سادة ً=كهولٌ وفتيانٌ طوالُ الحمائلِ
نَصَرْنا، وآوَينا النبيَّ، وَصَدّقتْ=أوَائِلُنا بالحَقّ، أوّلَ قائِلِ
وكُنّا مَتَى يَغْزُ النبيُّ قبيلَة ً،=نصلْ حافتيهِ بالقنا والقنابلِ
ويومَ قريشٍ إذْ أتونا بجمعهمْ،=وطئنا العدوَّ وطأة َ المتثاقلِ
وفي أُحْدٍ يوْمٌ لهمْ كان مخزياً،=نطاعنهمْ بالسمهريّ الذوابلِ
وَيَوْمَ ثَقيفٍ، إذْ أتيْنا ديارَهمْ،=كتائبَ نمشي حولها بالمناصلِ
ففَرّوا وَشدّ اللَّهُ رُكْنَ نَبيّهِ،=بكلّ فتى حامي الحقيقة باسلِ
ففرّوا إلى حصْنِ القُصُورِ وغلّقوا،=وكائنْ ترى من مشفقٍ غيرِ وائلِ
وَأعطَوْا بأيديهمْ صَغاراً وتابعوا،=فأوْلى لكم أوْلى ، حُداة ً الزّواملِ
وإني لسهلٌ للصديقِ، وإنني=لأعْدِلُ رأسَ الأصْعرِ المُتمايِلِ
وأجعلُ مالي دونَ عرضي وقاية ً،=وأحجبهُ كي لا يطيبَ لآكلِ
وأيُّ جديدٍ ليسَ يدركهُ البلى ،=وأيُّ نعيمٍ ليسَ يوماً بزائلِ
تأبط شراَ غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه للموضوع : ديوان / حَسّان بن ثابِت
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ديوان بن مقبل تأبط شراَ دواوين الشعر الإسلامي 3 29-03-2008 08:58 AM
ديوان / الطِّرمَّاح تأبط شراَ دواوين الشعر الإسلامي 8 29-03-2008 08:46 AM
ديوان / ذو الرُمَّة تأبط شراَ دواوين الشعر الإسلامي 17 29-03-2008 08:21 AM
ديوان / كثير عزة تأبط شراَ دواوين الشعر الإسلامي 13 29-03-2008 08:20 AM
ديوان/ عمر بن أبي ربيعة> تأبط شراَ دواوين الشعر الإسلامي 55 29-03-2008 08:15 AM


الساعة الآن 08:20 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.7.7,
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0
جميع ما يطرح في المنتديات من مواضيع وردود تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة
Copyright © 2006-2012 Zahran.org - All rights reserved

سيرفرات ابعاد المعلومات    المنتدى محمي بواسطة ابعاد المعلومات    هذا المنتدى يستخدم موديل بور بلس للتسريع



1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517