|
|
يعتبر أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي المتوفى(204 هـ) مؤرخ, وعالم أنساب وأخبار العرب وأيامها ووقائعها ومثالبها. والمؤلفون في الأنساب الذين جاءوا من بعده ينسخون من كتبه. نحن لاننكر انهم اجتهدوا واخرجوا لنا كتب قيمة في الانساب لكنها لاتخلوا من الأخطاء. وقد تكون هذه الأخطاء أثناء النسخ والله اعلم.
•{عدوان} حسب المتواتر عن الاباء والاجداد والأولين عليهم رحمة الله، انه لقب ركب على البعض ولم يركب على البعض الأخر ، وأن سبب هذا اللقب هي فتنة حدثت بسبب قيام احد ابناء عمومتهم بقتل حكيمهم وقاضيهم غدراً فما كان منهم إلا أن عمدوا الى قتل رجلاً من ابناء عمومتهم الآخرين غدراً وهو سيد من ساداتهم لانه حسب العرف السائد لديهم في تلك الفترة الزمنية الجاهليةانه ماينقي ويغلق في حكيمهم وقاضيهم إلا واحد مثله في المقام وأعلى، ثم دارت رحى الحرب فيما بينهم فترة زمنية طويلة جداً امتدت الى سنوات يغزوا بعضهم بعضا ومن هنا جاء مسمى عدوان لاعتدائهم على ابناء عمومتهم.
وذكر النسابة ابو المنذر هشام ابن السائب الكلبي أن عمرو بن قيس بن عيلان ولد: الحارث، وهو عدوان، عدا على أخيه فهم فقتله، وفهماً. الى أن قال فولد عدوان: زيدا، ويشكر، ودوساً، ويقال هم دوس الّذين في الأزد. رهط ابي هريرة رضي الله عنه.
تناقض وخلط لأننا عندما نرجع للمتواتر عن الأولين عليهم رحمة الله يقولون أن « زيد ويشكر ودوس» من أحفاد الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد. و«زيد ويشكر» من احفاد دوس بن عدثان بن عبدالله بن زهران بن الحارث بن كعب بن عبدالله بن مالك بن نصر بن الازد ولهم تفرعات وتقسيمات يطول حصرها، أما قوله عدا على اخيه فهم فقتله فالقصة هي التي ذكرناها آنفا من الاعتداء وقتل احد ابناء عمومتهم. أما القصد من قوله قتل أخيه هي أخوة النسب أي هم على نسباً واحد من قبيلة واحدة ولايقصد انه اخوه من أمه وأبيه. فكيف يكون أخيه فهم وكلاهم من فهم بن غنم بن دوس. ومعروف لدينا انهم من نسباً واحد ولكل منهم مسمى الفخذ الذي ينتمي أليه.
ولايوجد لدينا أدنا شك أن دوس بني فهم معروفة مساكنها في منطقة الباحة منذ القدم ، لكن المتواتر عن الآباء والأجداد ان منهم جزء كبير جداً هاجروا للطائف واليمامة وهجر وعمان والبصرة.
نجد في كتب الأنساب والتراجم والطبقات ان «عدوان وَفهم» نسبوا وبنوهم إِلَى أمّهم جديلة بنت مرّ بن أدّ. فقيل جديلة قيس. واستناداً إلى ما نقله ابن الكلبي في الجمهرة، وأبي عبيدة القاسم في كتاب النسب أن عدوان يقولون ان أمهم هي جديلة بنت مدركة، وقول عدوان في نسبهم مقدم على قول غيرهم، فالعرب أعلم بأنسابها ومؤتمنة عليها، وكذلك نسبهم ابن عبد ربه في العقد الفريد.
اشتهر البعض منهم بلقب « عدوان ، والجدلان ». ولايعني هذا إن الكل اشتهر بلقب عدوان بل البعض اشتهر بلقب عدوان والبعض الآخر لم يركب عليهم هذا اللقب بتاتاً.
واستناداً الى ماكتبه أبو زكريا الأزدي (المتوفى 334هـ) في كتابه «تاريخ الموصل» عن الهيثم بن عدي قال حدثني غير واحد أن عبيدالله بن الحبحاب السلولي القيسي لما ولاه هشام بن عبدالملك على خراج مصر قال ماأرى لقيس فيها حظاً الا لناس من فهم من جديلة قيس فكتب الى هشام أن امير المؤمنين أطال الله بقاءه وقد شرف الله به هذا الحي من قيس ونعشهم به ورفع ذكرهم في خلافته وأني قد قدمت مصراً «فلم أرى فيها حظاً لقيس» إلا لأهل الأبيات من « فهم ديوانهم في أهل اليمن» فكرهت أن اخرجهم منها وقبلي كورة ليس فيها احد وليس يضر باهلها نزول احد معهم ولا يكسر ذلك خراجاً وهي «ثينيس» فإن رأى أمير المؤمنين أن ينزلها هذا الحي من قيس. فكتب اليه هشام انت وذلك. فبعث الى البادية فقدم عليه مائة أهل بيت من بني نصر ومائة أهل بيت من بني عامر ومائة أهل بيت من أفناء هوازن ومائة بيت من بني سليم فأنزلهم بثينيس.
ذكر المقريزي« وكان نزول سليم وعدة قبائل من قيس أرض مصر سنة«109هـ» وأمير مصر إذ ذاك: الوليد بن رفاعة بن خالد بن ثابت بن طاعن الفهمي «ولم يكن بأرض مصر أحد من قيس قبل ذلك إلا من كان من «فهم وعَدْوَان » فإنهما من « جديلة قيس» أي نسبوا وبنوهم إلى أمهم جديلة.
وقد ذكر المقريزي أن هذا القرار السياسي تم استجابة من الخليفة لرغبة عامل خراج مصر، إذ سأله أن ينقل إليها من قيس أبياتا، فأذن له هشام في الحاق ثلاثة آلاف منهم، وتحويل ديوانهم إلى مصر.
فلو كانت «فهم وعدوان» التي سكنت منذ الفتح الأسلامي مصر سنة 20هـ من قيس هل كان والي خراج مصر عبيدالله بن الحبحاب السلولي القيسي سيسأل هشام بن عبدالملك أن ينقل اليه ابياتاً من قيس وتحويل ديوانهم الى مصر.. ولديه فرعان هما( فهم وعدوان) التي شهدت الفتح الاسلامي لمصر وكانت خطتها بالفسطاط ومراتعها في اتريب وعين شمس ومنوف ومن اشهر بطونها في مصر:« بنو رفاعة وبنو شبابة وبنو بلبلة وكنانة فهم».
|
|
 |
|
 |
|
نجد في كتاب "فتوح مصر وأخبارها"
المؤرخ عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم القرشي المصري (ت 257هـ).
نصٌّ وصفي تاريخي يحدّد توزيع الأحياء أو الأملاك في بحسب الاتجاهات
يرسم خريطة تفصيلية للأحياء القبلية.
يعتمد على:
اتجاه السير (يمين / يسار)
معالم ثابتة (مسجد، درب، سقيفة، محرس، جبل).
يذكر قبائل رئيسية من الأزد دوس بني فهم وبطونهم

بنو شبابة، دهْنة، فهم، شجاعة، عدوان، كنانة فهم، سلامان، بني قراد، السمان).
فإذا جئت من السويقة وأنت تريد المسجد الجامع، فما كان عن يمينك فللأزد، وما كان عن يسارك مما يلى محرس أبى حبيب فلهم.
ثم تلقاهم شجاعة بسقيفة الغزل، وتلقاهم فهم عند كتّاب إسماعيل، وتلقاهم بنو شبابة الأزد عند دار حوىّ. فما كان على الخطّ الأعظم إذا انتهيت إلى درب دار حوىّ وتركته وأممت العسكر فهو لفهم حتى تبلغ العسكر، وتلك خطّة بنى شبابة من فهم.
ولبنى شبابة أيضا المسجد الذي له المنارة التى تخرجك إلى سقيفة تركيّ، ولهم أيضا المسجد الذي فى رحبة السّوسىّ.
وإذا هبطت من درب حوىّ البحرىّ وقعت فى هذيل. فما كان عن يمينك وأنت تريد الخندق فلهذيل، وما كان عن يسارك فلدهنةمن الأزد حتى تلقى يشكر من لخم فى جبل يشكر.
ثم شرعت طائفة من سلامان إلى البحر، ثم شرعت من بعدهم طائفة من فهم وكنانة فهم ثم الحمراء أيضا إلى القنطرة.
والحجر من الأزد فمسجد العيثم حتى تبلغ زقاق السمىّ ثم يرفا ثم شجاعة ثم ثراد، ثم لقيتها هذيل وفهم، ثم قطعت هذيل بينهم وبين سلامان حتى انتهت هذيل إلى سويقة عدوان، وهى السويقة التى عند زقاق المكّى. فدار سبرة والزقاق الذي كان ينزله ابن الأغلب إلى هذه السويقة لهذيل، والزقاق من كتّاب إسماعيل إلى منزل بنانة لفهم.
ومسجد العيثم بناه الحكم بن أبى بكر بن عبد العزيز بن مروان، فهو من الاصطبل، وكان الاصطبل للأزد فاشتراه منهم الحكم فبناه.
قال: ثم عدوان حتى تنتهى إلى السوق، ثم لقيتهم سلامان، فدار ابن أبى الكنود شارعة فى سويقة عدوان، وزقاق المكّى خطّة دارس ، ونفر من يرفا، ثم مضت سلامان حتى شرعوا فى البحر إلى جنان حوىّ، ثم اعترضتهم كنانة من فهم، فلهم من زقاق ابن رفاعة حتى يشرعوا فى البحر. ثم تلقّى سلامان من تلقاء جنان حوىّ.
والقصر الذي يقال له قصر مارية، كان خطّة لابن رفاعة الفهمى، فوهبه لعبدالعزيز بن مروان فبناه لأمّ ولد له روميّة يقال لها مارية فنسب إليها. ويقال إنه عوّضه من ذلك موضعه بالحمراء.
ويقال بل ذلك خطّتهم، ثم هدمه عيسى بن يزيد الجلودىّ مدخله مصر مع عبد الله بن طاهر، فبناه سجنا، وهو السجن الذي عند محرس «بنانة» عند منزل عمرو بن سوّاد السرحىّ، و«بنانة» كانت حاضنة لبعض بنى مروان أو ظئرا لهم،«أي مرضعة لهم» فنسب المحرس إليها.
ومارية أمّ محمد بن عبد العزيز ولم يعقّب.
ويقال إن قصر عمر بن مروان من خطّة الأزد، فابتاع ذلك«اي اشتراه» عبد العزيز بن مروان، فوهبه لأخيه عمر بن مروان، وذلك أن ذلك الزقاق من قصر عمر بن مروان إلى الاصطبل، والاصطبل من خطّة الأزد.
واختط أبو فاطمة الأزدي دار الدوسي والدار التي فيها أصحاب الحمائل اليوم.
أي جعل لنفسه ولقومه خطةً أي انشأ «حيًّا أو دارًا) وسكنها رسميًا
وليست مجرد سكن عابر، بل تثبيت ملك وسكنى معترف بها. وكان له دور في تخطيط الدور (البيوت/الأحياء) في الفسطاط.
√دار الدوسي = أي دار رجل من دوس الأزديين
√«والدار التي فيها أصحاب الحمائل اليوم» أي اصحاب النسب والحسب وأصحاب المنازل العالية والقوة.
« شجاعة، فهم، سلامان، شبابة، دهنة، عدوان، كنانة فهم،السمان،بني قراد، كلهم من الأزد دوس بني فهم».
في الجملة هم أزد دوس بني فهم ولذلك جاء تخطيطهم واحدًا ومتجاورًا.
1️⃣شجاعة
بطن من فهم ازدي معروف من بني مفرج.
2️⃣فهم
فهم المذكورة أزدية قحطانية (فهم بن غنم بن دوس بن عدثان)
📌 بدليل:
تكرار قول المؤلف: «بنو شبابة من فهم»
وارتباطهم بدوس بني فهم الأزد.
3️⃣ شبابة
بطن من فهم
وفهم كما قلنا أزدية
لذلك قال: «خطّة بني شبابة من فهم»
4️⃣ سلامان
سلامان بطن من فهم أزدي معروف
كثيرًا ما يُذكر مع دوس وفهم
ووجودهم في نفس الامتداد المكاني ليس صدفة.
5️⃣ دهنة
دهنة من دوس الأزدية صراحة
ولذلك قال: «فلدهنة من الأزد»
6️⃣ كنانة فهم
وهذه دقيقة جدًا 👌
ليست كنانة العدنانية الكبرى
بل كنانة بطن من فهم الأزديّة
ولذلك قال: «كنانة من فهم»
وهذا نصٌّ قاطع يمنع الخلط.
ثالثًا: لماذا جاء مخططهم واحدًا أو متصلًا؟
السبب التاريخي:
1. الأزد نزلوا مصر جماعات لا أفرادًا
2. نزلوا: حسب البطون مع الحفاظ على القرب النسبي.
3. فكانت:
√خطط متجاورة.
√مساجد مشتركة.
√زقاقات متداخلة.
وهذا نجده عند: الأزد.
🔹 ولذلك عبارة الكاتب تتكلم عن تخطيط دار أزدية قديمةوتحديد موقعها باسم سكانها: « شجاعة،فهم، عدوان، شبابة، سلامان، دهنة، كنانة فهم ،السمان ،بني قراد»= بطون فهمية دوسية أزدية،وتداخل خططهم دليل وحدة الأصل وليس خلطًا أو اضطرابًا في الرواية.