عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 04-11-2006, 12:26 AM
الصورة الرمزية محمد الساهر
محمد الساهر محمد الساهر غير متواجد حالياً
عضو مميز
 






محمد الساهر is on a distinguished road
7 الحلقة الثانية من حكم الحسبة

الحلقة الثانية من حكم الحسبة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

طـرق الاحتسـاب

هناك خطوات ينبغي للمحتسب إتباعها عند الاحتساب نوردها مرتبة:

أولاً: ينبغي للداعية أن يعلم حكم الشرع في الأمور التي يحتسب فيها، وقد اشترط العلماء للمحتسب أن يكون عالماً بالمنكرات، عالماً بحكم الشرع فيها. قال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد أن وضح أن العمل لا يقبل إلا بالإخلاص والموافقة للشرع: (( وإذا كان هذا حدّ كل عمل صالح؛ فالآمر بالمعروف والناهي عن المنكر يجب أن يكون هكذا في حق نفسه، ولا يكون عمله صالحاً إن لم يكن بعلم وفقهٍ فإن القصد والعمل إن لم يكن بعلم كان جهلاً وضلالاً، واتباعاً للهوى.. ، فلا بُدَّ من العلم بالمعروف والمنكر والتمييز بينهما، ولا بُدَّ من العلم بحال المأمور والمنهي، ومن الصلاح أن يأتي بالأمر والنهي بالصراط المستقيم وهو أقرب الطرق إلى حصول المقصود )) [ الأمر بالمعروف لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص15-16) ] فالعلم بالمنكر أمر مهم للمحتسب فقد ينكر ما ليس منهياً لجهله بالحكم، أو يترك إنكار المنهي عنه لجهله بذلك، وهذا موقع في المفاسد التي لا تخفى.

وهذا العلم نوعان:

الأول: علم بحقيقة المنكر حيث ينبغي للمحتسب أن يتعرف على المنكر المقصود إزالته لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، ولا يمكن الاحتساب على منكر لا نعلم عنه شيئاً.
• ثانياً:علم بحكم الشرع في هذا المنكر فمن المنكرات ما يكون مكروهاً ومنه ما يكون محرماً، ومنه ما هو شرك ومنه ما كبيرة من الكبائر فيختلف الإنكار ودرجته وطريقته بحسب درجة النهي عن ذلك المنكر.


ثانياً : كيف يكون الإنكار في مسائل الخلاف؟ فمن المعلوم أن هناك أموراً اختلف العلماء في حكمها، واختلفت أنظارهم نحوها. ولذا ينبغي للمحتسب النظر إلى هذه القضية من جانبين:

الأول: النظر إلى المحتسب العلم:هو إما أن يكون عالماً مجتهداً، أو ليس كذلك، فهل للمحتسب أن يحمل الناس على رأيه واجتهاده فيما ينكره من الأمور أَوْ لا ؟

الجواب على قولين عند أهل العلم:

الأول:- أن له ذلك إن كان مجتهداً.

الثاني:- ليس له ذلك وإن كان مجتهداً، لوجود مجتهدين غيره يخالفونه الرأي، وليس قول مجتهدٍ بحجة على مجتهد آخر.
أما إن كان المحتسب غير مجتهد فليس له ذلك لعدم أهليته للاجتهاد في نفسه فضلاً عن غيره

النظر الثاني: النظر إلى المسألة نفسها: وهنا قاعدة عند العلماء يجرونها في هذا الموضع وهي: "لا إنكار في مسائل الخلاف"، ولكن ما هي مسائل الخلاف تلك ؟

أقول: لا يخفى أن القول المبني على آية أو حديث أو إجماع لا يعدُّ قولاً للعالم وإنْ ذهب إليه، وإنما هو القول الواجب الأتباع لورود النص فيه. أما إن قام العالم بالاجتهاد في استخراج قول في المسألة بناء على النصوص العامة والقواعد الكلية ورأى فيها رأياً ولم يعتمد مباشرة على آية أو حديث أو إجماع هي نص في المسألة؛ فإن هذا الرأي يصبح قوله هو وينسب إليه، ويسوغ فيه الخلاف.

فالنوع الأول من الأقوال لا يسوغ فيه الخلاف لأن مَن يخالفه يكون مخالفاً لنصوص الكتاب والسنة والإجماع فلا عبرة حينئذ به. وهذا ما عَبَّر عنه بعض العلماء في تقييد القاعدة السابقة بقولهم: إلا أن يكون الخلاف ضعيفاً. وكل خلاف عارض الكتاب والسنة والإجماع فهو ضعيف الاعتبار.

وعلى ما سبق يكون فهم القاعدة السابقة كالتالي: لا إنكار في المسائل الاجتهادية التي يسوغ فيها الخلاف.
وهذا يعني أن وجود الخلاف بحدِّ ذاته ليس مسوغاً لترك الإنكار، ولكن الذي يسوغ ترك الإنكار هو وجود خلاف معتبر في مسألة اجتهادية.

وقد نبَّه العلماء على قيد آخر في هذه القضية وهو: ألا تكون تلك المسألة المختلف فيها ذريعة إلى مفسدة مجمع عليها، فإن كانت كذلك لزم الإنكار اعتباراً بما تؤول إليه المسألة لا باعتبارها في نفسها،

وهذه قضية أخرى متعلقة بالمصالح وستأتي


والبقية تأتي أنشاء الله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوقيع



MOHAMMED ALSAHER





أتمنى متابعتي ومشاركتي عبر تويتر والفيس بوك

@m5mmm
أخر مواضيعي

التعديل الأخير تم بواسطة محمد الساهر ; 04-11-2006 الساعة 12:30 AM.