منتديات زهران  

العودة   منتديات زهران > المنتديات العامة > منتدى الكتاب

كلمات مـــــــن القلــــب الــى القلـــــــب


منتدى الكتاب

إضافة ردإنشاء موضوع جديد
 
أدوات الموضوع
قديم 26-11-2014, 03:37 PM   #8591
الفقير الي ربه
كبار الشخصيات
 
الصورة الرمزية الفقير الي ربه
 







 
الفقير الي ربه is on a distinguished road
افتراضي رد: كلمات مـــــــن القلــــب الــى القلـــــــب


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوقيع

اذكروني بدعوه رحمني ورحمكم الله
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم



أخر مواضيعي
الفقير الي ربه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-11-2014, 03:54 PM   #8592
الفقير الي ربه
كبار الشخصيات
 
الصورة الرمزية الفقير الي ربه
 







 
الفقير الي ربه is on a distinguished road
افتراضي رد: كلمات مـــــــن القلــــب الــى القلـــــــب

الفقير الي ربه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-11-2014, 04:10 PM   #8593
الفقير الي ربه
كبار الشخصيات
 
الصورة الرمزية الفقير الي ربه
 







 
الفقير الي ربه is on a distinguished road
افتراضي رد: كلمات مـــــــن القلــــب الــى القلـــــــب

الفقير الي ربه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-11-2014, 07:17 PM   #8594
الفقير الي ربه
كبار الشخصيات
 
الصورة الرمزية الفقير الي ربه
 







 
الفقير الي ربه is on a distinguished road
افتراضي رد: كلمات مـــــــن القلــــب الــى القلـــــــب

عمران بن حصين.. رفيق الملائكة
صحابي جليل، وواحد من فقهاء أهل البصرة، ومن حفظة القرآن الكريم وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان

ممن اعتزل الفتنة، ولم يحارب مع علي أو معاوية، وكانت حياته - رضي الله عنه - صورة من صور الصدق،

والزهد، والورع، والتفاني وحب الله وطاعته.
هو عمران بن حصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن سالم بن غاضرة بن سلول، يكنى أبا نجيد، وينتمي إلى

قبيلة خزاعة، وقد أسلم هو وأبوه وأبو هريرة - رضي الله عنهم - في وقت واحد سنة 7 هجرية، حيث جاء إلى

الرسول الكريم في العام الذي وقعت فيه غزوة خيبر مبايعاً، ومنذ وضع يمينه في يمين الرسول - صلى الله عليه وسلم -

أصبحت يده اليمنى موضع تكريم كبير، فآلى على نفسه ألا يستخدمها إلا في كل عمل طيّب وكريم، وشهد بعض

الغزوات مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأبلى فيها بلاءً حسناً، وكان صاحب راية خزاعة يوم فتح مكة.



رؤى الآخرة
ذات يوم سأل الصحابة - رضي الله عنهم - الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله، ما لنا إذا كنا

عندك رقت قلوبنا، وزهدنا دنيانا، وكأننا نرى الآخرة رأي العين .. حتى إذا خرجنا من عندك، ولقينا أهلنا، وأولادنا،

ودنيانا، أنكرنا أنفسنا..؟». فأجابهم عليه الصلاة والسلام: «والذي نفسي بيده، لو تدومون على حالكم عندي،

لصافحتكم الملائكة عيانا، ولكن ساعة وساعة»، وسمع عمران بن حصين هذا الحديث، فاشتعلت أشواقه، وأراد

أن تكون حياته كلها ساعة واحدة موصولة النجوى والتبتل لله رب العالمين. ومع أن الله تعالى رزقه شفافيةً في صدره،

وصِدقاً في حسِّه، وتفانيا في عبادته، فقد كان كثير البكاء والخشية قائلاً: «يا ليتني كنتُ رماداً تَذروه الرياح».
وفي خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أرسله الخليفة إلى البصرة ليفقه أهلها ويعلمهم،

وفي البصرة حطّ رحاله، وأقبل عليه أهلها منذ عرفوه يتبركون به، ويستضيؤن بتقواه، وقد عبَّر الحسن وابن سيرين -

رحمهما الله - عن ذلك بقولهما: «ما قدم البصرة من أصحاب رسول الله صلى الله وسلم أحد يَفضُل عمران بن حصين»،

وفي رواية أخرى «ما قدم البصرة راكب خير منه».
وكان عمران - رضي الله عنه - يرفض أن يشغله عن الله وعبادته شاغل، فقد استغرق في العبادة، واستوعبته العبادة

حتى صار كأنه لا ينتمي إلى عالم الدنيا التي يعيش فوق أرضها وبين ناسها، وبالَغ الرجل في التبتُّل والتقوى والزهد،

حتى صار كواحد من الملائكة، يُحدِّثهم ويحدِّثونه، ويصافحهم ويصافحونه، فيروى عنه رضي الله عنه أن الملائكة

كانت تسلِّم عليه حتى اكتوى لأجل الاستشفاء من المرض، فتركت الملائكة السلام عليه، ثم ترك الاكتواء،

فعادت الملائكة تسلِّم عليه، وفي هذا يقول - رضي الله عنه-: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكيِّ، فابتُلينا،

فاكتَوينا، فما أفلحْنا ولا أنجحْنا».
موقف الحيدة
ولما وقع النزاع بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان، لم يقف عمران موقف الحيدة وحسب، بل راح

يرفع صوته بين الناس داعياً إيّاهم أن يكفوا عن الاشتراك في تلك الحرب، وراح يقول للناس: لأن أرعى أعنزا

حضنيات في رأس جبل حتى يدركني الموت، أحبّ إليّ من أن أرمي في أحد الفريقين بسهم، أخطأ أم أصاب»..،

وكان يوصي من يلقاه من المسلمين قائلاً: الزم مسجدك، فإن دخل عليك، فالزم بيتك، فإن دخل عليك بيتك

من يريد نفسك ومالك فقاتله».
وكان - رضي الله عنه - من الصابرين صبراً جميلاً على ما ابتلاه الله تعالى به من علَّة بقيتْ في بدنه ثلاثين عاما،

ولم تَحُل بينه وبين مواصلة العبادة قائماً وقاعداً وراقداً، وإذا عاده إخوانه وواسَوه في بليته، قال لهم مُغتبطًا

مُبتسماً: «إن أحب الأشياء إلى نفسي أحبها إلى الله»، وكان رضي الله عنه يتحمل الآلام، فقال ابن سيرين:

«سقى بطن عمران بن حصين ثلاثين سنة، كل ذلك ويعرض عليه الكي، فيأبى، حتى كان قبل موته بسنتين، فاكتوى».
وكانت وصيته لأهله وإخوانه حين أدركه الموت: إذا رجعتم من دفني، فانحروا وأطعموا»، وقد توفي سنة 52 هجرية بالبصرة.

------------

للفايدة

الفقير الي ربه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-11-2014, 07:42 PM   #8595
الفقير الي ربه
كبار الشخصيات
 
الصورة الرمزية الفقير الي ربه
 







 
الفقير الي ربه is on a distinguished road
افتراضي رد: كلمات مـــــــن القلــــب الــى القلـــــــب

سلمة بن الأكوع.. خير رماة العرب
عُرف سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - بأنه واحد من رماة العرب المعدودين، ومن أبرز الموصوفين بالشجاعة







والكرم وفعل الخيرات، وهو واحد من أصحاب بيعة الرضوان، وحين أسلم نفسه للإسلام، أسلمها صادقاً منيباً.
هو سلمة بن عمرو بن الأكوع، والأكوع هو سنان بن عبدالله بن قشير بن خزيمة، وكان - رضي الله عنه - شديد

الحب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ومما يدل على حبه للنبي أنه كان يأتي إلى سبحة الضحى، فيعمد إلى الأسطوانة

دون المصحف فيصلي قريباً منها، فيقال له: ألا تصلي ها هنا؟ ويشار إلى بعض نواحي المسجد. فيقول:

إني رأيت رسول الله يتحرى هذا المقام.
وهناك مواقف عديدة حدثت بين سلمة بن الأكوع والرسول، وذلك لقرب سلمة منه وحبه الشديد له؛ فعن

يزيد بن أبي عبيد قال: رأيت أثر ضربة في ساق سلمة فقلت: يا أبا مسلم، ما هذه الضربة؟ قال: هذه ضربة

أصابتني يوم خيبر، فقال الناس: أصيب سلمة. فأتيت النبي- صلى الله عليه وسلم - فنفث فيه ثلاث نفثات،

فما اشتكيتها حتى الساعة.
من السيرة
ويروى أنه - رضي الله عنه- لما قدم المدينة فلقيه بريدة بن الخصيب، فقال: ارتددت عن هجرتك يا سلمة؟

فقال: معاذ الله! إني في إذن من رسول الله، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

«ابْدُوا يا أسلم، فتنسموا الرياح، واسكنوا الشعاب». فقالوا: إنا نخاف يا رسول الله أن يضرنا ذلك في

هجرتنا.. فقال: «أنتم مهاجرون حيث كنتم».
ونقل سلمة بعض الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعنه، أن النبي بعث رجلاً ينادي في

الناس يوم عاشوراء: «إن من أكل فليتم أو فليصم، ومن لم يأكل فلا يأكل». وعن سلمة بن الأكوع

قال: كان علي تخلف عن النبي في خيبر، وكان به رمد، فقال: أنا أتخلف عن رسول الله. فخرج علي

فلحق بالنبي، فلما كان مساء الليلة التي فتحها في صباحها، فقال رسول الله: «لأعطين الراية - أو قال

ليأخذن - غداً رجل يحبه الله ورسوله - أو قال - يحب الله ورسوله يفتح الله عليه»، فإذا نحن بعليٍّ

وما نرجوه،
فقالوا: هذا عليٌّ. فأعطاه رسول الله، ففتح الله عليه. وعن سلمة بن الأكوع: أن رجلا أكل

عند رسول الله بشماله، فقال: «كل بيمينك». قال: لا أستطيع. قال: «لا استطعت، ما منعه إلا الكبر».

قال: فما رفعها إلى فيه.
وحين خرج الرسول وأصحابه عام ست من الهجرة، قاصدين زيارة البيت الحرام، وتصدّت لهم قريش

لتمنعهم، أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - إليهم عثمان بن عفان ليخبرهم أن النبي -

عليه الصلاة والسلام - جاء زائراً لا مقاتلا، وفي انتظار عودة عثمان، سرت شائعة بأن قريشاً قد قتلته،

وجلس الرسول في ظل الشجرة يتلقى بيعة أصحابه واحداً واحداً على الموت، ويقول سلمة:

«بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الموت تحت الشجرة، ثم تنحيّت، فلما خف الناس

قال يا سلمة مالك لا تبايع..؟قلت: قد بايعت يا رسول الله، قال: وأيضاً.. فبايعته الثانية».
على مشارف المدينة
وكان سلمة - رضي الله عنه - من أمهر الذين يقاتلون مشاة، ويرمون بالنبال والرماح، وكان إذا هاجمه

عدوه تقهقر دونه، فإذا أدبر العدو أو وقف يستريح هاجمه في غير هوادة، وبهذه الطريقة استطاع أن

يطارد وحده، القوة التي أغارت على مشارف المدينة بقيادة عيينة بن حصن الفزاري في الغزوة المعروفة

بغزوة ذي قرد، حيث خرج في أثرهم وحده، وظل يقاتلهم ويراوغهم، ويبعدهم عن المدينة حتى أدركه

الرسول - صلى الله عليه وسلم - في قوة وافرة من أصحابه، وفي ذلك اليوم قال الرسول لأصحابه:

«خير رجّالتنا، أي مشاتنا، سلمة بن الأكوع».
ولم يعرف سلمة الأسى والجزع إلا عند مصرع أخيه عامر بن الأكوع في حرب خيبر، وكان عامر

يرتجز أمام جيش المسلمين هاتفاً: اللهمّ لولا أنت ما اهتدينا، ولا تصدّقنا ولا صلّينا، فأنزلن سكينة علينا،

وثبت الأقدام إن لاقينا، وفي تلك المعركة ذهب عامر يضرب بسيفه أحد المشركين فانثنى السيف في

يده وأصابت ذوّابته منه مقتلاً..
فقال بعض المسلمين: مسكين عامر حرم الشهادة»
عندئذ جزع سلمة

جزعاً شديداً، حين ظنّ كما ظن غيره أن أخاه قد قتل نفسه خطأ وقد حرم أجر الجهاد، وثواب
الشهادة.
لكن الرسول الرحيم سرعان ما وضع الأمور في نصابها حين ذهب إليه سلمة وقال له:

أصحيح يا رسول الله أن عامراً حبط عمله..؟ فأجابه الرسول - عليه الصلاة السلام-:

«انه قتل مجاهداً وأن له لأجرين وأنه الآن ليسبح في أنهار الجنة».
أبواب الفتنة
ويوم قتل عثمان - رضي الله عنه - أدرك سلمة أن أبواب الفتنة قد فتحت على المسلمين، لذا حمل متاعه

وغادر المدينة إلى الربذة المكان نفسه الذي اختاره أبوذر من قبل مهجراً له ومصيراً، وفي الرّبذة

عاش سلمة بقية حياته، حتى كان عام أربعة وسبعين من الهجرة، فأخذه الشوق إلى المدينة فسافر إليها

زائراً، وقضى بها يومين، وفي اليوم الثالث مات، وقد توفي وهو ابن ثمانين سنة وأراد أبنه أيّاس

أن يلخص فضائله في عبارة واحدة.

فقال: ماكذب أبي قط».

-------------

للفايدة

الفقير الي ربه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-11-2014, 09:35 PM   #8596
الفقير الي ربه
كبار الشخصيات
 
الصورة الرمزية الفقير الي ربه
 







 
الفقير الي ربه is on a distinguished road
افتراضي رد: كلمات مـــــــن القلــــب الــى القلـــــــب

حذيفة بن اليمان.. صاحب سر رسول الله
هو أبو عبدالله حذيفة بن حُسيل اليمان من بني عبس، جاء هو وأخوه ووالدهما إلى رسول الله واعتنقوا الإسلام،







وكان يلقب بصاحب سر رسول الله، وكانت له موهبة في قراءة الوجوه والسرائر.
تمتع حذيفة بإيمان قوي، ويروى عنه أنه رأى والده يُقتل خطأً يوم أُحد بأيد مسلمة، فقد رأى السيوف تطيح بأبيه

فصاح بضاربيه: أبي! أبي! إنه أبي، وحين علم المسلمون تولاهم الحزن والوجوم، لكنه نظر إليهم إشفاقًا وقال:

«يغفر الله لكم، وهو أرحم الراحمين». ثم انطلق بسيفه يؤدي واجبه في المعركة الدائرة، وبعد انتهاء المعركة

علم الرسول - عليه الصلاة والسلام - بذلك، فأمر بالدية عن والده، ولكن تصدَّق بها حذيفة على المسلمين،

فازداد الرسول له حبّاً وتقديراً.
غزوة الخندق
ويروي حذيفة عن موقفه في غزوة الخندق، فيقول: عندما تفرق الناس عن رسول الله ليلة الأحزاب لم يبق معه

إلا اثنا عشر رجلاً، فأتاني رسول الله وأنا جاثٍ من البرد، وقال: «يا ابن اليمان، قم فانطلق إلى عسكر الأحزاب،

فانظر إلى حالهم». قلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق ما قمت إليك إلا حياءً منك من البرد. قال:

«فابرز الحَرَّة وبرد الصبح، انطلق يابن اليمان، ولا بأس عليك من حر ولا برد حتى ترجع إليَّ». فانطلق حذيفة

إلى معسكرهم وعرف أخبارهم، ثم أتى رسول الله وهو قائم يصلي، فلما فرغ من صلاته قال:

«ابن اليمان اقعد، ما الخبر؟» قلت: يا رسول الله، تفرق الناس عن أبي سفيان فلم يبق إلا عصبة توقد النار،

قد صبَّ الله عليه من البرد مثل الذي صب علينا، ولكنَّا نرجو من الله ما لا يرجو.
وعن زاذان، عن حذيفة قال: قالوا: يا رسول الله، لو استخلفت. قال: «إن استخلفت عليكم فعصيتموه عذبتم،

ولكن ما حدثكم حذيفة فصدقوه، وما أقرأكم عبدالله فاقرءوه».
وفي معركة نهاوند احتشد الفرس في مئة ألف مقاتل وخمسين ألفاً، واختار أمير المؤمنين عمر لقيادة الجيوش

المسلمة النعمان بن مُقَرِّن، ثم كتب إلى حذيفة أن يسير إليه على رأس جيش من الكوفة، وأرسل عمر للمقاتلين

كتابه يقول: «إذا اجتمع المسلمون، فليكن كل أمير على جيشه، وليكن أمير الجيوش جميعًا النعمان بن مقرن،

فإذا استشهد النعمان فليأخذ الراية حذيفة، فإذا استشهد فجرير بن عبدالله». وهكذا استمر يختار قادة المعركة

حتى سمى منهم سبعة.
والتقى الجيشان ونشب قتال قوي، وسقط القائد النعمان شهيدًا، وقبل أن تسقط الراية كان القائد الجديد حذيفة

يرفعها عالياً، وأوصى بألاَّ يذاع نبأ استشهاد النعمان حتى تنجلي المعركة، ودعا نعيم بن مقرن فجعله مكان

أخيه النعمان تكريماً له، ثم هجم على الفرس صائحاً: «الله أكبر، صدق وعده، الله أكبر، نصر جنده»، ثم نادى

المسلمين قائلاً: «يا أتباع محمد، ها هي ذي جنان الله تتهيأ لاستقبالكم، فلا تطيلوا عليها الانتظار».

وانتهى القتال بهزيمة ساحقة للفرس، وكان فتح همدان والريّ والدينور على يده، وشهد فتح الجزيرة ونزل

نَصِيبين، وتزوّج فيها.
قال الرسول: - صلى الله عليه وسلم - «ما من نبي قبلي إلا قد أعطي سبعة نُجباء رفقاء، وأعطيتُ أنا

أربعة عشر؛ سبعة من قريش: عليّ والحسن والحسين وحمزة وجعفر وأبو بكر وعمر، وسبعة من المهاجرين:

عبدالله بن مسعود وسلمان وأبو ذر وحذيفة وعمار والمقداد وبلال» رضوان الله عليهم. وقال عمر بن الخطاب

لأصحابه: «تمنّوا». فتمنّوا ملءَ البيتِ الذي كانوا فيه مالاً وجواهر يُنفقونها في سبيل الله، فقال عمر:

«لكني أتمنى رجالاً مثل أبي عبيدة، ومعاذ بن جبل، وحذيفة بن اليمان، فأستعملهم في طاعة الله».
وعندما ولى عمر بن الخطاب حذيفة إمارة المدائن، خرج أهل المدائن لاستقبال الوالي الذي اختاره عمر لهم،

فأبصروا أمامهم رجلاً يركب حماره، وأمسك بيديه رغيفاً وملحاً، وهو يأكل ويمضغ، وكاد يطير صوابهم

عندما علموا أنه الوالي حذيفة بن اليمان المنتظر، وحين رآهم حذيفة يحدقون به قال لهم:إياكم ومواقف الفتن.

قالوا: وما مواقف الفتن يا أبا عبدالله؟. قال: أبواب الأمراء، يدخل أحدكم على الأمير أو الوالي،

فيصدقه بالكذب، ويمتدحه بما ليس فيه.
.. وأوكل إليه أمر اختيار المكان
عندما أنزل مناخ المدائن بالعرب المسلمين أذى بليغاً، كتب عمر لسعد بن أبي وقاص كي يغادرها فوراً بعد