منتديات زهران  

العودة   منتديات زهران > المنتديات المتخصصة > تاريخ زهران

الملاحظات

السراة في ولاية منح أرض الأزد بسلطنة عمان


تاريخ زهران

إضافة ردإنشاء موضوع جديد
 
أدوات الموضوع
قديم 19-05-2011, 10:29 AM   #41
عبدالملك الخروصي
 
الصورة الرمزية عبدالملك الخروصي
 







 
عبدالملك الخروصي is on a distinguished road
افتراضي رد: السراة في ولاية منح أرض الأزد بسلطنة عمان

وفــي معن(12)واخـوتـهـم تـلاقــي
ربــاط الخـيـل ولاســـل الـحــدادا

وهي شهاده من جرير الى معن في حرب الأزد على تميم

معن بن مالك فهم الإبن الاوسط لمالك بن فهم واشد أبناء مالك فخرا وعزة وأشدهم حماسة وغضبا حيث كان من شد إخوانه إندفاعا في حربهم على الفرس وقد كانت له بطولات مع أبيه في غزو بلاد الجزيرة وعندما مات أبوه كان من أشد إخوته سخطا على سليمة حتى بعدما دفع سليمة الدية يذكر العوتبي أن سليمة خاف من إنتقام أخيه معن فكان ذلك سبب خروج سليمة من عمان وهجرته على الرغم أن هناءة توعده بحمايته ودفع الدية عنه ولكن ذلك لم يكفي سليمة لأن معن أشد إصرارا من هذا كله ولذلك كان لبني معن ما كان لجدهم من همة وشجاعة وعزيمة فقد كانت لهم بطولات مع الإمام الوارث بن كعب حيث ساعدوه وساتندوه هم وبني مالك بن فهم عندما خزر عنه أخوه محمد وكانت لهم بطولات يوم الروضة وفي حرب الخوارج في العراق أيام آل المهلب والكثير الكثير في تاريخ عمان وتاريخ بلاد العرب ما يشهد لهم ويرفع شأنهم على بقية الأمم ....
ولم لا وهم الأزد ....لم لا وهم زهران ..
عبدالملك الخروصي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-05-2011, 01:40 PM   #42
عبدالملك الخروصي
 
الصورة الرمزية عبدالملك الخروصي
 







 
عبدالملك الخروصي is on a distinguished road
افتراضي رد: السراة في ولاية منح أرض الأزد بسلطنة عمان

((هنا سنعرض الحدث كاملا ))



خروجه وولده: وحديث سليمة بن مالك بن فهم حين قتل اباه وخروجه إلى ارض فارس وكرمان وما كان من شأنه قال مكان من حديث سليمة بن مالك بن فهم الازدي وقتله اباه ان اباه مالكا لما استولى على ملك عمان والعراق وحاز اطرافها وما حولها كان بنزل ما بين شط عمان إلى ناحية اليمن وكان ينتقل إلى ناحية اخرى وكان بينه وبين ملوك اليمن تنافس وتحاسد إلى ان طمع احدهما في ملك الاخر وقد اختلفت الرواية في ذلك
وكان مالك بن فهم قد جعل على اولاده الحراسة بالتناوب مع جماعة من خواصه وامنائه من قومه الازد فكل ليلة على رجل منهم ، وكان احظى ولد مالك اليه واقربهم ابنه سليمة وهو اصغر أولاده فحسد اخوته مكانه من ابيه وجعلوا يطلبون له زلة عند ابيه وقومه وكان مالك يعلم سليمة في صغره الرمي بالسهام إلى ان تعلم وكبر واشتد عضده فكان يحرس كأحد اخوته بالنوبة وان اخوته لما بلغ حسدهم له مكانتة عند ابيه فاقبل نفر منهم إلى ابيهم.
فقالوا: يا ابانا انك قد جعلت على جماعة اولادك الحرس بالنوبة وما احد منهم الا قائم بما يليه ما خلا سليمة فانه اضعف همة واعجز منه وانه إذا جنه الليل في نوبته يعتزل الفرسان من قومه ويتشاغل بالنوم والغفول عما يلزمه فلا يكون لك فيه كفاية و لا معني.

وجعلوا يوهنون أمره عند أبيهم وينسبونه إلى العجز والتقصير .
فقال لهم مالك: إنكم لكذلك وما أحد منكم الا وهو قائم بما يليه واما قولكم في ابني سليمة بما قلتم فليس هو كذلك وان ظني فيه كعلمي ومذ لم تزل الاخوة يحسد بعضهم بعضا لإيثار الآباء بعضا دون بعض فانصرفوا من عنده راجعين بغير ما كانوا يأملون في أخيهم سليمة.
ثم ان مالكا دخله الشك فأسر كل منهم ذلك في نفسه إلى ان كانت الليلة التي كان فيها نوبة إبنه سليمة وقد خرج سليمة في نفر من فرسان قومه يحرسونه في العادة إلى ان جن الليل ثم اعتزل عنهم المكان الذي يكمن فيه بقرب دار ابيه.
فبينما هو كذلك إذ أقبل مالك بن فهم من قصره في جوف الليل مختفيا من حيث لا يعلم به أحد قاصدا ابنه موضع ابنه سليمة لينظر ما هو عليه في نوبته وكان سليمة في ذلك الوقت قد لحقته سنة فأغمض على ظهر فرسه وهو متنكب كتانته وفي يده قوسه وهو على ذلك الحال إذا اقبل مالك بن فهم في سواد الليل متجه نحوه فحس الفرس حس مالك ورأت شخصه من بعيد وهو متنكر فصهلت الخيل فانتبه سليمة من سنته تلك مذعورا. ونظر إلى الفرس وهي ناصبة أذنيها نحو شخص مالك وحسه ففوق سهمه في كبد قوسه ويممه نحو شخص مالك وهو يعلم أنه أبوه فسمع مالك صوت السهم وقد حشق في القوس حين أرسله نحوه فهتف به: يا بني لا ترم أنا أبوك فقال: سليمة يا أبت قد ملك السهم قصده فارسلها مثلا. فأصاب السهم مالكا في قلبه فقتله.
فقال: مالك حين أصابه سهم ابنه سليمة هذه القصيدة ونعى نفسه فيها إلى القبائل بأرض اليمن وذكر مسيره الذي ساره من أرض السراة وخروجه من برهوت إلى عمان وما كان من شأنه:

ألا من مبلغ أبناء فهم=بمالكه من الرجال العماني
وبلغ منبها وبني حنيس=وسعد الله ذي الحي اليماني
ومن أمسى بحي بني صريح=إلى حرس وحي بني عدان
ومن حل الثنية من كلاع=إلى بطن المناقب والمثان
بلاد قد نأى عنها مزاري=وجيران المجاورة الأدان
بغته الدار من أبناء فهم =ومن أبناء دوس والقنان
قتلت محرقا وحميت نفسي=وراغمت الاعادي من اسان
وفي العرنين كنا أهل عز =ملكنا بربرا وبني قران
جلبت الخيل من سروات نجد=وواصلت الثنايا غير وان
صددنا قومنا الادتيت قدما=لدى بطن المبالغ والدعان
بها عمران من اولاد عمرو =ونسوتها ذوا النسب الأوان
وسرنا بين احقاف ورمل=وغلفات تعاطاها بنان
وأودية بها نعم وشاء=يردن الماء تنزحه السوان
به اولاد ناجية بن حزم=وأوباش من الأمم الغوان
جلبت الخيل من برهوت شعثا=إلى قلهات من أرضي عمان
قتلت بها سراة بني قياد=وحاميت المعالي غير وان
وفي الهيجاء كنا أهل بأس=قتلنا بهمنا وبني كران
لقينا خيلهم عند التعادي=بابطال المرازبة الدعان
يؤمون الذرى والخيل تترى=بفرسان اللقاء كجن عان
فصالت فهم الأملاك فيهم=بمرهقة تحل عرى المتان
نصفناهم فنصف الخيل قتلي=ونصف في الوثاق وفي القران
ثأرنا الملك يوم بني قياد=وبهمن والمنايا في العيان
فأضحت بهمن وبنو قياد=موالينا حيارى في الرهان
فامتعناهم بالمن عفوا=وجدنا بالمكارم والأمان
وجزت مملكا قطري عمان=وقدت الهبرزي مع كل عان
نكحت بها فتاة بني زهير =وخودة بنت نصر الأسودان
وجعدة بنت حارثة بن حرب=من الخور المحبرة الحسان
وأم جذيمة وهناة بكر=عقيلة من ذرى العرب الهجان
ومعن والعميقي ثم عمرو=وحارث منهم ذرب اللسان
شربت الماء من قطر عمان=فلم ار مثل ماء البيذحان
جزاه الله من ولد جزاء=سليمة انه ساحي جزان
اعلمه الرماية كل يوم =فلما اشتد ساعده رماني
توخاني بقدح شك لبي=دقيق قد برته الراحتان
فأهوى سهمه كالبرق حتى=أصاب به الفؤاد وما اتقاني
الا شلت يمينك حين ترتمي=وطارت منك حاملة البنان

فلما مات مالك بن فهم أنشأ ابنه هناة بن مالك يرثيه ويقول شعرا
لو كان يبقى على الأيام ذو شرف=لمجده لم يمت فهم وما ولدا
حلت على مالك الأملاك جائحة=هدت بناء العلا والمجد فانقصدا
إذا جذيمة لا تبعد و لا غلبت=به المنايا وقد أودى وقد بعدا
لو كان يفد البيت العز ذو كرم =فداك من حل سهل الأرض والجلد
يا راعي الملك أضحى الملك بعدك لا=تدري الرعاة أجار الملك أم قصدا
لا إله إلا الله هنا أنا بكيت وأنا أقرأ القصة قبل أربعة سنوات

قال: فلما رأى سليمة أنه قد قتل أباه خاف من إخوته على نفسه فاعتزلهم وأجمع أمره على الخروج من بينهم فسار اليه اخوه هناة بن مالك في جماعة من وجوه قومه من الأزد واجتمعوا اليه وكرهوا عليه الخروج وكان أكثر أوقاته متخوفا من أخيه معن بن مالك.
فقال سليمة: اني لا أستطيع المقام بينكم وقد قتلت أبي وكان ذلك سبب حسد اخوتي لي ويأتي من معن ما أكره فاخاف ان يغتالني في بعض سفهاء قومه، فناشدوه الله والرحم لما أن يرجع عندهم وضمن هناة عنه بتسليم الدية من ماله إلى أخيه معن دون سائر ولد مالك وأعفوه عن القود فقبل ذلك منهم ورجع معهم.
فسلم هناة عنه الدية من ماله ووفى له بما عهده وطمع أن يصلح ذات بينهم فكان هناة أرأف ولد مالك وأسيدهم سيرة في إخوته وقومه ثم ان معنا خلا زمانا لا يتعرض لسليمة بمكروه إلى أن أكل الدية من يده ثم انه جعل يطلب غفلة سليمة ويبايع عليه سفهاء قومه بحيث لا يعلم به من اخوته قومه وبلغ ذلك سليمة فأقسم أنه لا أقام بأرض عمان.
وقد بلغه من معن ما بلغه من العذل فاعتزل اخوته وأجمع رأيه على ركوب البحر فخرج هاربا في نفر من قومه وقطع البحر حتى وصل بأرض فارس وكرمان لذلك السبب فلما رأى أخوة ثعلبة بن مالك اعتزل أخوته وخرج مراغم عند اخواله من تنوخ فصار فيهم وسارت تنوخ بأجمعها حتى لحقت بجذيمة الابرش بن مالك بن فهم وهو يومئذ ملك الحيرة ثم انتشروا من بعد ذلك إلى الشام والجزيرة وتفرقوا بها وهم إلى الآن كثيرون هناك فولد ثعلبة بن مالك بن فهم الازدي في تنوخ إلى اليوم وقد ذكرنا قصته فيما تقدم فمن ولده: القفص وهم أصحاب كرمان والمنوجان غير ما تفرق منهم بأرض فارس وجزائرها ورجع منهم إلى عمان.
وقد ذكر بعضهم أن سليمة بن مالك لما قدم أرض فارس كان أول موضع نزل فيه من ساحل البحر بر جاشاه وانه تزوج امرأة منهم من قوم يقال لهم الاسفاهية فولدت له غلاما فولده منها يسمون بني الاسفاهية نسبوا إلى امهم وأن سليمة بينما هو ذات يوم بين حاشيته إذا ذكر أرض عمان، وانفراده عن اخوته وقومه وما كان فيه من العز والسلطان فأنشأ يقول:

كفى حزنا أني مقيم ببلدة=أخلائي عنها نازحون بعيد
أقلب طرفي في البلاد فلا أرى=وجوه أخلائي الذين أريد

ثم أنه رحل من برجاشاه حتى نزل إلى ارض فارس فأقام بها عند ملوك بعض اهلها وانتسب اليهم.
وقال: إني رجل من أهل بيت كان لنا الملك في العرب وكان لأبي عدة من الولد وكنت أقربهم اليه وأحبهم فحسدني أخوتي مكاني من أبي وكان ذلك سبب قتل أبي على يدي ثم انه أخبرهم بقصته وأمره وقال: إني قدمت إلى هذه البلاد مستجيرا بأهلها ومستعديا بهم وقد رجوت الله ان يمن علي بجوارهم ويشد ازري بمكانهم فلما انتسب إلى أهل مكران وعرفهم بقصته وما كان من أمره عرفوه وتبينوا موضعه ومكانه وشرفه من آبائه وقومه فأنزلوه وأكرموه واعجبهم ما رأوا من فصاحته وجماله وكمال أمره فرفعوا قدره واكرموا منزلته وزوجوه بإمرأة من كرائم نسائهم.
ويقال ان سبب تزويجهم إياه أن سليمة لما قدم إلى أرض كرمان وانتسب إلى أهلها وملوكها وعوفوا مكانته وشرفه أرادوا أن يزوجوه بامرأة من بنات ملوكهم وكان الملك إذ ذاك على أرض كرمان حين قدم سليمة إلى أرضهم بعض ولد دارا بن دارا بن بهمن وكانوا قد كتموا مجيء سليمة وقدومه عليهم مخافة ان يعرض له سبب ما كان من أبيه مالك بن فهم وأخيه جذيمة الأبرش إلى ملوك فارس وكان ملكا جبارا كثير العسف والظلم لأهل مملكته وقومه. وكان قد بلغ من أمره أنه ما زُفَّتْ عروس على بعلها حتى يؤتي بها إليه فيصيبها قبله وإلا قتل بعلها وبدد أهلها فكان ذلك دأبه في أهل كرمان إلى أن قدم عليهم سليمة بن مالك فرأى ما صنع الملك عندهم وشكوا أمره وحكوا اليه قصته وصنعه وما يلقون منه من العسف والظلم وعدم قدرتهم إلى دفعه بحيلة من كثرة حرسه وحجابه ومنعته.
فقال سليمة: وماذا لي عليكم ان انا كفيتكم أمر بأسه وارحتكم من سلطانه؟ قالوا: وأَنَّى لك ذلك ولم يرمه أحد من أهل العز والسلطان ممن كان قبلنا؟!! فقال سليمة: تدبير الأمر في ذلك عليّ فماذا لي عليكم.
قالوا: ما شئت.
قال: فإذا اردتم ذلك فيجتمع إليّ من الغد أهل الوفاء والتقديم منكم قالوا: نعم، فلما كان من الغد اجتمع اليه عظماء أهل كرمان وأهل الوفاء منهم وجرى الكلام بينهم كما جرى بالأمس.
فقال سليمة: إن امكنتموني مما اشترط عليكم دبرت الأمر.
قالوا باجمعهم: لك ما شرطت طلبت وسألت.

قال سليمة: على أنكم تصيرون ملكه وسلطانه إن أنا أمكنني الله منه لي ولعقبي من بعدي دون سائر أهل كرمان وعلى ان آخذ جميع غلاتكم وجباية جميع أموال كرمان إلى ان أتمكن وأبلغ غاية مرادي وأن انتخب لنفسي من جميع ما قدرت عليه من رجال العرب ومن أجناس أهل كرمان من أردت من الرجال وان تزوجوني إمرأة من كرائم عقائل نسائكم.
قال: فأمسك القوم لذلك ونكسوا رؤوسهم ساعة ثم أقبل بعضهم على بعض
فقالوا: إن كان فيكم معاشر أهل كرمان من يقدر على هذه المعاني بدون هذه الشروط والمطلب فليفعل فسكتوا ولم يتكلم منهم أحد.
قال سليمة: فإني لا أستطيع إلى فعل ذلك إلا على هذه الشروط.
فعند ذلك ضربوا بأيديهم على يد سليمة.
وقالوا له: لك جميع ما شرطت وطلبت.
ثم أنهم بايعوه على قتل الملك وأهل بيت الملك والسلطان وهم قوم أمر الملك ونظام ملكه وسلطانه فلما كثر بغيه وظلمه لأهل مملكته كرهه الكل منهم.
فلما فرغوا من أمر البيعة عمدوا إلى سليمة فزوجوه بإمرأة من كرائم بناتهم وكل ذلك والملك لا يعلم بشيء من أمرهم إلا أنهم أشهروا من ترويج المرأة باسم رجل من بعض أهل كرمان ممن شهد البيعة ولم يذكر اسم سليمة لئلا يعلم الملك بشيء من أمره.
وأن سليمة لما فرغ القوم من بيعتهم له وتزويجهم إياه عاهدهم إلى ليلة معلومة ليزفوه إلى الملك وقال لهم: إذا عزمتم على ذلك فاشهروا أمر هذه المرأة إلى بعلها حتى يبلغ ذلك الملك ليكون متأهباً للتعريس ثم إنكم اعهدوا إلي في خفاء من الناس فالبسوني أنواع الحلي والحلل وزفوني إلى بعلها فإذا أنا صرت إليه وأغلق الأبواب وأرخيت الستور دوني وأمر الخدم بالانصراف وأشرف علي وتمكنت من ضربه بيدي على هذه السكين التي في حجرة سراويلي ووجأته بها فاستمسك في يدي فإذا أنا ظفرت به وتمكنت من حجابه وأهل حرسه وسمعتم الصريخ فبادروا إلي بأجمعكم في سلاحكم وآلة حربكم وأعينوني على ما حاولت وعاهدتموني عليه.
فقالوا: نعم.
فلما كانت تلك الليلة التي يزفونه إلى الملك أشهروا أمر هذه المرأة إلى بعلها من النهار ليعلم الملك بذلك ليتهيأ للخلوة وعمدوا إلى سليمة وهو إذ ذاك شاب جميلا حسن الوجه والهيئة فألبسوه أنواع الحلي والحلل وقد حد سكينه وجعله معه في حجرة سراويله وسار عنده النساء وأنواع الخدم والحشم يزفونه بينهم في هيئة المرأة حتى انتهوا به إلى الملك.
فحين نظر إليه الملك في الأشماع وضوء المصباح وهو على تلك الهيئة والجمال هاله منظره وما رأى من حسنه وجماله وقد أقبل إليه يرفل في انواع الحلي والحلل بين الخدم والحشم فأعجب به وتيقن أنه المرأة المهداة إلى بعلها فأوما إلى النساء والخدم بالانصراف فانصرفوا عنه وأمر بالأبواب فاغلقت وأرخيت عليه الستور وبقي هو وسليمة ثم أهوى على سليمة ليقبله ويضمه إليه فاسترخى سليمة متماثلا عليه حتى إذا تمكن منه أهوى على السكين في حجرة سراويله فوجأ به الملك في خاصرته اثبتها فيه ثم أردفه الثانية في لبته فبعج بطنه فخر الملك ساقطا على فراشه يخور في دمه خوار الثور.
ثم وثب سليمة من فوره ذلك فلبس درع الملك وبيضته وتقلد سيفه ونظر إلى الملك وإذا فيه رمق الحياة فضربه بالسيف فأبان رأسه عن جسده وبات ليلته على تلك الهيئة و لا يدري أحد ما عنده وبات وجوه أهل كرمان الذين بايعوا ليلتهم تلك في خوف ووجل لا يدرون ما يكون من أمرهم.
فلما أصبح وثب إلى الأبواب ففتحها وخرج إلى حراس الملك وحاميته فشد عليهم فلم يزل يجالدهم بسيفه ويقتل من لحق منهم حتى أباد عامتهم وباب الدرب مغلق عليه وعليهم ثم تصايح الناس وتهافتوا بالسلاح ووقع الصريخ وأقبل إليه جماعة وجوه أهل كرمان، أهل البيعة منهم وغيرهم من أعوان الملك في آلة حربهم وخيلهم وعددهم فعندما أشرف عليهم سليمة من رأس الحصن وعليه الدرع والبيضة شاهراً لسيف الملك بيده وهو مخضب بالدم وألقى اليهم جثة الملك ورأسه.

فلما نظروا إلي ذلك هالهم أمره واكبروا شأنه واعظموه وتحاجز الناس عنه وسدّ بذلك فأمسك عنه الجميع وحمد اليه عظماء أهل كرمان والأشراف منهم ممن كان بايعه على قتل الملك فاستجاشوا اليه وصرفوا إليه جميع الناس وفرحوا بذلك فرحا شديدا لما كان من عسف الملك وسوء سيرته فيهم ثم انهم شدوا في رجل الملك حبلا وأمروا الصبيان ان يجروه ويطوفوا به شوارع كرمان وسككها.
ثم اجتمع العظماء والأشراف فتآمروا بينهم في تمليك سليمة اياهم وتسليم الأمر إليه دونهم فاجتمعوا على ذلك ووفوا له بما بايعوه وصرفوا اليه جميع الناس واستقبلوه بالسمع والطاعة حتى استقر الأمر وتمهد ثم أنهم اهدوا اليه عروسه فابتنى بها واستقام له أمر كرمان وملكها فاستولى على جميع كورها وثغورها وأطاعه الجميع من أهلها ومكنوه من أنفسهم وأموالهم وأعانوه على جميع أمره.
فلم يزل أمره فيهم كذلك إلى أن بغى بعضهم وحسدوه وقالوا: إلى متى يملكنا هذا العربي ونحن أهل القوة والمنعة والعز والسلطان وجعلوا يتعرضون له في أطراف أعماله وناحية ثغره فعند ذلك كتب سليمة إلى أخيه هناة بن مالك بعمان يستصرخه ويطلب منه المعونة والمدد أن يمده بخيل ورجال من فرسان الأزد وأبطالهم يشد بهم عضده ويقيم بهم أود من تعاوج عليه من العجم.
فأمده هناة بثلاثة آلاف من فرسان الأزد وأبطالهم بالعدد والعدة والدروع وحملهم في المراكب حتى أوردهم إلى كرمان فتحصلوا عند سليمة وأقاموا معه بأرض كرمان فشد بهم عضده وأقام بهم صَفّي من تعاوج عليه من العجم
واستقام الأمر وسياسة الملك وفي هذه القصة يقول بعض أهل هذا العصر:

فنحن سلبنا الملك من آل بهمن=على رغمهم قسرا بجدع المناسم
وكان لنا الملك الأكاسر قلبهم=وكنا الذرى من مالك والقوادم
اليس الفتى الأزدي أسرى بغرمه=إلى بهمن بالموبقات الحواتم
الم يخترمهم يوم بوس بسيفه=ويصرم راس الأعوج المتفاقم
وأهدى بجيشه بعد ذلك يقوده=إلى الحرب أبناء الليوث الخضارم
أمد هناة من أخيه بعسكر=سليمة فاثبتوا كأسد ضراغم
ثلاثة آلاف كرام فروعها= إلى القفص صارت بالعتاق الصلادم
فأسكنهم كرمان ليست بدارهم =ثلاثون محصنا من ملوك أكارم
إذا سلت عنكم سليم بن مالك=روت رؤوسكم عنها بفرس اعاجم
فلا أنتم منهم فيلزم خدمكم =و لا من شريك في العلا والجراثم

قال: ولم يزل سليمة بن مالك بن فهم بأرض كرمان مستقيما قد أذعن له أهلها ويؤدون إليه خرجها إلى أن اشتد ملكه وقوي سلطانه وولد له عشرة أولاد ذكور وهم: عبد-وحماية- وسعد- ورواحة- ومخاشن- وكلاب-وأسد- وأسود-وعثمان أبناء سليمة بن مالك الازدي.
ثم أن سليمة بن مالك، مات بأرض كرمان فاختلف رأي ولده من بعده واضطرب أمرهم ودخل الناس بينهم وكان سبب زوال أمرهم ورجوع الملك إلى العجم حين وجدوا عليهم المدخل لما كان من حسد بعضهم بعضا، فتغلبت عليهم الفرس واستولوا على ملك أبيهم فاضمحل أمرهم وتفرقوا في أرض فارس وكرمان وجزائر واحواز فارس وأعمالها وفرقة منهم توجهت إلى جبال عمان فلحقت باخوالهم ويروى بإخوانهم.
فمن ولد سليمة اصحاب جبال القفص من كرمان المنوجان وأهل المربد وبنو بلال وآل الجلندي بن كركر وآل الجلنديبن كركر والجلندي بن كركر هو جد الصفاق ومن ولده ملوك مرو إلى اليوم.
وجمهور بني سليمة بأرض فارس وكرمان لهم بأس وشدة وعدد كثير وبعمان منهم الأقل.
ذكر ولد سليمة بن مالك بن فهم

قال: ولد سليمة بن مالك بن فهم عشرة رهط وهم من قبائلهم وعرايفهم أيام المهلب وحربه للأزارقة من حماية بن سليمة وبنو مخاشن بن سليمة عرافة وبنو سعد بن سليمة عرافة وبنو عبد بن سليمة عرافة وهم الروادف لهم عدد كثير كان لهم لمازة بن مشجعة السليمي صاحب المهلب الذي تقدم لمكاره الناس لقاء الخوارج.ومنهم ابو حمزة الشاري واسمه المختار بن عوف بن يحيى بن مازن وهو صاحب وقعة قديد وملك الحرمين وهو صاحب عبد الله بن يحيى الشاري الكندي المسمى بطالب الحق وكان وجه أباحمزة المختار بن عوف بالعساكر إلى الحجاز فغلب على مكة والمدينة وكانت وقعة قديد حتى ملك الحرمين ودخل المدينة وملكها وخطب على منبر النبي صلى الله عليه وسلم خطبته العجيبة المشهورة وكان منزله في عمان بقرية حجز من جنوب صحار.








ومنهم أبو حمزة الفقيه، واسمه ثابت بن أبي صفية، واسم أبي صفية ديثار. ومنهم الفضل بن يزيد، الفقيه، الذي يروي عن الشعبي. ومنهم بعد ذلك الشيخ ابة محمد عبد الله بن محمد بن بركة، العالم، رحمه الله. وهو العالم المشهور، والبليغ المذكور، صاحب الكتاب الجامع، وكتب التقييدات، ومسائل أصول الدين، وغير ذلك من مسائل الفروع الحرام والحلال، والكتاب المبتدأ في خلق السموات والأرض وما فيهن من الخلق. ومنزله من عمان بقرية بهلاء وهو حامل العلم عن الشيخ أبي مالك غسان بن محمد الخضر الصلاني وحمل عنه الشيخ ابو الحسن علي بن محمد البسيوي، رحمه الله تعالى.
ومنهم بنو صامت وجميعهو يسكن بحسا المنقال. منهم: ابو سليمان بن صامت، وبنو سعد بن صامت، وبنو حيان بن صامت، وبنو هانىء بن صامت. فمولد سليمان بن صلمت، محمد بن سليمان، وهو بيت المشايخ زمنهم، وداود بن سليمان، وعمرو بن سليمان، وعبد الرحمن بن سليمان وشكير بن سليمان وطاهر بن بنسليمان، وولد سعد بن صامت: المغيرة، والخليل، والمخاشن، وخشين.
فمن بني مخاشن: ابو حمزة المختار بن عوف بن عبد الله بن يحيى بن مازن ابن مخاش بن سعد بن صامت بن مخاشن بن سليمة بن مالك بن فهم.
وولد حيا نبن صامت: شكير، وزيد، وحمدي. وولد هانىء بن صامت: ابا تميم بن هانىء.
فأما محمد بن سلمان بن صامت، فمن ولده: اسحاق، محمد، وابراهيم، وعلي، وتمام بنو موسى بن اسحاق بن إبراهيم بن محمد بن حبش بن محمد ابن سلمان بن صامت. وهم بيت بنى سليمة اليوم بعمان. ولهم التقدمة والنجدة والسخاء. فمولد اسحق بن محمد بن اسحق بن محمد بن حبش بن محمد بن سلمان ستة رهط: موسى، ومحمد، وتماما، وعبد الملك، واحمد، وعبد الله بن اسحق بن موسى. فمولد موسى بن اسحق بن موسى لربعة نفر: المبارك، وعيسى، ومحمدا، وعليا. وولد عبد الملك بن اسحق بن موسى ثلاثة رهط: يحيى، وزكريا، وعيسى. وولد أحمد بن اسحق بن موسى بن إبراهيم بن أحمد أحمد. وولد عبد الله بن اسحق بن موسى غدانة بن عبد الله. فهؤلاء بنو اسحق بن موسى بن اسحق بن إبراهيم المتقالي.
واما محمد بن موسى بن اسحاق بن إبراهيم، فمولد: مروان، وحبشيا، ومحمدا، وعليا، واحمدا. واما إبراهيم بن موسى بن اسحق بن إبراهيم، فولد ثلاثة: جابرا، ومحمدا، والحسن. فمولد محمد بن إبراهيم رجلا الحسن بن محمد.
ومن بني شكير بن سليمان بن عبد الله بن أحمد بن نسيم بن صخير بن حماة بن حديد بن هلال بن شكير بن سلمان بن صامت.
ومن ولد محمد بن حبش: محمد بن أحمد بن محمد بن عطارد بن محمد بن الحسين بن محمد بن حبش بن محمد بن سلمان بن مجيب بن الحسين ب جابر بن غريب بن يزيد بن محمج بن عيسى.
ثم من بني بلال: سليمان بن عبد الملك بن بلال. ويقال بلال بن حاضر بن سويد. وكان سليمان بن عبد الملك بن بلال سيدا وجيها في قومه من ولد مالك بن فهم، وكان يسكن مجز من قرية الباطنة، وله فيها مال ومساكن وهد في عمان وقائع كثيرة ايام اختلاف أهل عمان، وتقدم راشد بن النظر الفجمي الخروصي اماما على الصلت بن مالك الخروصي .
وكان سليمان بن عبد الملك قد شهد من جملة هذه الوقائع وقعة الروضة بتنوف في جماعة من قومه من ولد مالك بن فهم واسر بها في جملة - من اسر - وقتل فيها اخوه حاضر بن عبد الملك بلال في جماعة من قومه ونحوهم.
هذا الماضي له رنين في القلوب قبل العقول


المصدر : الأنساب للصحاري

التعديل الأخير تم بواسطة عبدالملك الخروصي ; 19-05-2011 الساعة 02:03 PM.
عبدالملك الخروصي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-05-2011, 08:20 PM   #43
عبدالملك الخروصي
 
الصورة الرمزية عبدالملك الخروصي
 







 
عبدالملك الخروصي is on a distinguished road
افتراضي رد: السراة في ولاية منح أرض الأزد بسلطنة عمان

طيب يا أخي يا ليل أنا سأحل الموضوع ؟؟؟
أنا أعترف لك بأن البلوش أو البلوص عرب أزد
وأنا بعد بحث أجريته اليوم تأكدت من ذلك وتسلم
عبدالملك الخروصي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-05-2011, 08:41 PM   #44
عبدالملك الخروصي
 
الصورة الرمزية عبدالملك الخروصي
 







 
عبدالملك الخروصي is on a distinguished road
افتراضي رد: السراة في ولاية منح أرض الأزد بسلطنة عمان

بالنسبة لما ذكرته أعلاه من أمر سليمة بن مالك بن فهم فهو موجود أيضا في كتاب الأمام السالمي
عبدالملك الخروصي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع : السراة في ولاية منح أرض الأزد بسلطنة عمان
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العلاقة بين الأزد بصفة عامة وأزد عمان بصفة خاصة ومصر(الجزء الثاني) الأزدي العماني تاريخ زهران 8 18-04-2008 07:47 AM
العلاقة بين الأزد بصفة عامة وأزد عمان بصفة خاصة ومصر(الجزء الثالث) الأزدي العماني تاريخ زهران 8 16-04-2008 05:30 AM
دخول الأزد (( زهران )) إلى عمان وطرد الفرس من عمان سيف زهران تاريخ زهران 5 24-03-2008 09:37 AM
العلاقة بين الأزد بصفة عامة(وأزد عمان بصفة خاصة) ومصر (الجزء الأول). الأزدي العماني تاريخ زهران 9 23-03-2008 08:27 AM


الساعة الآن 04:46 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع ما يطرح في المنتديات من مواضيع وردود تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة
Copyright © 2006-2016 Zahran.org - All rights reserved